الاتحاد

رمضان

أفراح وأحزان في استقبال المحافظين الجدد

القاهرة - 'الاتحاد': مع صدور حركة المحافظين الجديدة أصبحت الاقدمية المطلقة في الموقع لثلاثة محافظين فقط يمكن أن يطلق عليهم لقب شيخ المحافظين وهم المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية واللواء محمد عبدالسلام المحجوب محافظ الاسكندرية ومحمد سيف الدين جلال محافظ السويس وينافسه اللواء أحمد عبدالحميد محافظ شمال سيناء وسمير يوسف محافظ أسوان·
وقد انتظر الكثيرون أن تكون حركة المحافظين واسعة ولكنها جاءت ضيقة أو بمعنى ادق اضيق من التوقعات اذ اقتصرت على ثمانية محافظين جدد ونقل اربعة قدامى الى محافظات أخرى·
وكانت هناك شائعة قوية عن أن هذه الحركة ستشمل لأول مرة تعيين امرأة في منصب المحافظ وترددت اسماء نسائية كثيرة في هذا الشأن مثل الدكتورة مديحة خطاب عميد كلية الطب جامعة القاهرة وشقيقتها السفيرة مشيرة خطاب أمينة المجلس القومي للأمومة والطفولة· لكن شيئا من هذا لم يحدث وبقي منصب المحافظ للرجال فقط·
وخالفت حركة المحافظين التوقعات فيما يتعلق بنقل اللواء عادل لبيب محافظ قنا ليكون محافظا للبحيرة إذ كان المتوقع نقل لبيب الى القاهرة أو الاسكندرية تكريما لما قيل عن الطفرة التنموية والحضارية التي حققها لقنا·
كما خلت الحركة الجديدة للمحافظين من قضاة أو اساتذة جامعات واستأثرت القوات المسلحة والشرطة بنصيب الأسد من المحافظين الثمانية الجدد·
والمفاجأة الأكبر في حركة المحافظين تمثلت في ردود الأفعال الفورية والتلقائية من جانب جماهير المحافظات وقياداتها الشعبية والمحلية· فقد كانت ردود الأفعال متوقعة في بعض المحافظات ومفاجئة في البعض الآخر· ففي القليوبية كما هو متوقع ساد الارتياح اوساط المحافظة باستمرار المستشار عدلي حسين في موقعه واكد المواطنون في المحافظة أنهم الفوه واعتادوا طريقته في ادارة الأمور وراحوا يرددون 'اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش'·
المفاجأة كانت في قنا حيث لم يتوقع أحد السعادة الكبيرة لدى قطاع واسع من ابناء قنا بنقل اللواء عادل لبيب محافظا للبحيرة حيث ان السائد أن لبيب حقق لقنا ما لم تكن تحلم به وأن هناك علاقة طيبة بينه وبين جماهير قنا لكن ما حدث أن المئات من ابناء قنا راحوا يتبادلون التهاني وتوزيع الحلوى ابتهاجا برحيل لبيب، ولم يشعر بالصدمة لرحيله سوى قيادات المحافظة التي كانت مقربة منه والتي باتت تخشى على مواقعها من المحافظ الجديد مجدي أيوب اسكندر· وجاءت ردود افعال ابناء قنا على تعيين أول محافظ قبطي للاقليم في غاية الهدوء والتعقل· واكد رؤساء المجالس المحلية بقنا ان كل المواطنين سواء وأن المهم هو أن يهتم المحافظ بمشاكل المواطنين وقضاياهم بصرف النظر عن ديانته، وطالبوا المحافظ الجديد بأن يستفيد مما سموه اخطاء المحافظ السابق وأن يحافظ على ما أنجزه عادل لبيب وأن يبتعد عن أهواء المغرضين والباحثين عن الشهرة ومن يستغلون النغمة الطائفية لتحقيق مآربهم·
وفي سوهاج تعرض المحافظ السابق اللواء سعيد البلتاجي لنقد شديد من الجميع وقالوا انه كان كثير الوعود بلا عمل وكان يعشق المظاهر وابدوا تفاؤلهم بالمحافظ الجديد اللواء محمد شعراوي الذي اكدوا انه نجح باقتدار كقيادة أمنية والمأمول ان يواصل نجاحه كمحافظ·
وفي اسيوط كان رأي المواطن العادي محايدا لكن الوجوم والقلق خيما على اروقة الجهاز التنفيذي للمحافظة بخروج اللواء أحمد همام ومجييء اللواء نبيل العزبي· وقال فريق من القيادات ان احمد همام بنى علاقات وطيدة مع ابناء اسيوط وحقق الهدوء والاستقرار للمحافظة، وكان على خلاف مع وزير الداخلية حبيب العادلي بعكس اللواء العربي الذي يعد أحد أقرب قيادات الأمن للعادلي ويخشى مسؤولو اسيوط مما يسمونه تصفية حسابات وازاحة لبعض المقربين من المحافظ السابق·
وبلغت السعادة ذروتها في جنوب سيناء برحيل المحافظ اللواء مصطفى عفيفي ومجيء المحافظ الجديد محمد هاني متولي، ولم ينم المواطنون في تلك الليلة لشدة الفرح وراحوا يتبادلون التهاني، وقالوا ان جنوب سيناء حظيت وحدها بعيدين هما عيد الأضحى وعيد رحيل عفيفي الذي توقع الجميع بقاءه بعد 9 سنوات قضاها محافظا، وقال الاهالي انهم لم يذوقوا طعم الفرح والسعادة طوال هذه السنوات التسع·
وفي بني سويف لم يكن رحيل الدكتور انس جعفر مفاجئا وقال كثيرون انه تأخر عن موعده فكان المفترض ان يرحل فور وقوع كارثة قصر ثقافة بني سويف التي يتحمل مسؤوليتها وحده، وابدى المواطنون تفاؤلهم بالمحافظ الجديد المهندس احمد زكي عابدين، لكن ديوان عام المحافظة شهد حالة من القلق والترقب خوفا على المواقع التي يمكن ان تتغير مع قدوم محافظ جديد·
وفي المنوفية بدا المواطنون غير مبالين برحيل محافظهم فؤاد سعد الدين الى المنيا وقدوم محافظ المنيا اللواء حسن حميدة الى المنوفية وقالت قيادات المحافظة انه مجرد تغيير في الاشخاص لا يقدم ولا يؤخر وطالبوا بأن يكون منصب المحافظ بالانتخاب من بين ابناء المحافظة·
وفي محافظة البحر الأحمر سادت حالة عامة من الارتياح عقب رحيل المحافظ اللواء سعد أبوريدة وتعيين اللواء أبوبكر الرشيدي منقولا من الوادي الجديد، وشهد اليوم الأخير لأبوريدة في الغردقة امتناعه عن توقيع اكثر من 400 طلب للاهالي في مختلف المجالات مما زاد حالة السخط ضده والسعادة برحيله، كما تباينت ردود الفعل في محافظة الفيوم بين الفرح والحزن لرحيل الدكتور محمد رأفت محمود ومجيء الدكتور محمد مجدي قبيصي محافظا بديلا·

اقرأ أيضا