الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تحسم أزمة المقاطعة 19 يناير

بيروت-الاتحاد: راوحت الازمة الحكومية في لبنان للاسبوع الرابع على التوالي في دائرة البحث عن مخارج عملية تضمن عودة قريبة للوزراء الشيعة الخمسة المعتكفين الى الحكومة بأقل قدر ممكن من الخسائر السياسية لكل الاطراف·
ورغم المؤشرات الايجابية التي ظهرت عشية عيد الاضحى المبارك بامكانية التوصل الى حل والحديث عن اتفاق شبه ناجز ينتظر وضع اللمسات الاخيرة عليه خلال لقاء مرتقب بين رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة ورئيس 'تيار المستقبل' سعد الدين الحريري في السعودية، فان نائب الامين العام لـ'حزب الله' نعيم قاسم وصف تعليق الوزراء الشيعة عضويتهم في الحكومة بانه دليل ايجابية لاعطاء فرصة للحوار والتصحيح، وحدد ثلاث نقاط لمعالجة الازمة هي: اولاً المشاركة في القرار السياسي بفاعلية، وثانياً ان تكون الادارة في الدولة من مسؤولية الحكومة الجديدة ولكافة اعضائها، وثالثاً ان يؤكد مجلس الوزراء بان المقاومة ليست ميليشيا·
وقال إن هذا النوع من الالتزام الصريح يؤدي الى تطمين الفريق الشيعي حول طبيعة المسار الذي ستسير عليه الامور خصوصاً بعد التطورات المختلفة وبعد الضغوطات الدولية المتتالية، لافتاً الى 'ان العودة الى الحكومة محكومة بانتفاء الاسباب التي دفعت الوزراء الخمسة الى تعليق عضويتهم في الحكومة· فيما كشف النائب حسن فضل الله الذي يمثل ايضا 'حزب الله' في البرلمان انه تم تجاوز بعض النقاط الاساسية العالقة حول عقدة اعتكاف وزراء حركة 'أمل' و'حزب الله'، وقال في تصريح ان هذا الموضوع في عهدة الفريق الموجود في الحكومة أي فريق الغالبية الوزارية· واشار الى ان الجميع في عمق البحث في نقاط الحل التي تنتظر، عودة بري من الحج، وبلورة النقاش بين حلفاء 'تيار المستقبل' الذين تجاوزوا نقاطاً اساسية في النقاش والحوار· واعرب عن امله التوصل في الفترة المقبلة الى النتيجة المنشودة من خلال معالجة الازمة بما يحفظ العودة الى روحية التفاهمات السابقة والى تعويم اتفاق الرياض بغض النظر عن بعض التفاصيل اللفظية او بعض العبارات التي تأتي من هنا وهناك· وقال ان المفاوضات الجارية اكدت الحرص على روحية التعاون من قبل رئيس 'تيار المستقبل' من اجل الخروج من هذه الازمة، واشار الى انه انطلاقاً من الحرص على المعالجة التي تضمن لكل الافرقاء ان يجدوا الصيغة المناسبة للحل، فهذه الصيغة كانت مدار بحث اساسي بين جميع الاطراف المعنية بحل الازمة·
وعزت المصادر المراقبة في بيروت اشاعة اجواء التفاؤل بامكانية التوصل الى حل للازمة الحكومية الى تكثيف المشاورات، ورأت في اجتماع مختلف القوى السياسية ضمن الوفد النيابي الذي التقى الحريري دليل عافية، حيث تردد بان النقاش اثمر عن ايجابيات· اما مصادر الاكثرية البرلمانية الحكومية فكشفت عن وجود اكثر من عشرة نصوص للاتفاق تم تداولها بين ممثلي هذه الاكثرية والفريق الشيعي في الحكومة منذ اعتكاف الوزراء الخمسة عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء من اجل ايجاد مخرج للازمة·وتساءلت المصادر عما اذا كانت الخطوة التي اقدم عليها وزراء الثنائية الشيعية بتجميد عضويتهم في الحكومة تتطلب كل هذا العناء، وقالت:'ان آخر الصيغ المطروحة وضعها السنيورة تستند الى البيان الوزاري واشار فيها الى استمرار المقاومة حتى تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وقوبلت باعتراض 'حزب الله' على سعي الحكومة لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا في المزارع بحجة استحالة هذه الخطوة في ظل الاحتلال الاسرائيلي·
واوضحت المصادر بان الثنائية الشيعية اشترطت للموافقة على صيغة السنيورة شطب الفقرة التي تتعلق بترسيم الحدود في مزارع شبعا، في حين ان تعدد النصوص دفع رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط الى اطلاق 'قنبلته الاخيرة' التي اعتبر فيها ان هذه المزارع سورية على اعتبار انها تخضع لمفعول القرار الدولي رقم 242 وليس للقرار ·425
ولخصت نقاط الخلاف التي ما زالت محور نقاش بالآتي: الموقف من المقاومة وهوية مزارع شبعا والمحكمة ذات الطابع الدولي والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وعدم الاحتكام الى التصويت في القرارات الوطنية، وقالت ان النقاش حول هذه النقاط يراوح في دائرة ضيقة، بانتظار ان تتضح معالم الحل في الاسبوع المقبل، على ان تعقد الحكومة جلسة في 19 يناير الجاري بحضور جميع الوزراء وبرئاسة الرئيس اميل لحود، او يعلن الوزراء الخمسة استقالة جماعية تدخل البلاد في ازمة حكومية مفتوحة على كل الاحتمالات·

اقرأ أيضا

مقتل 3 عراقيين في انفجار عبوة ناسفة شمالي العراق