الاتحاد

عربي ودولي

أزمة في برلمان الجزائر لإسقاط المادة 7 من قانون مكافحة الفساد


الجزائر-حسين محمد:
أحدث نواب 'جبهة التحرير الوطني' الجزائرية صاحب الأغلبية في البرلمان ضجة كبرى بعد إسقاطهم المادة 7 من مشروع قانون مكافحة الفساد التي تنص على معاقبة كل نائب أو مسؤول قدم تصريحا كاذبا أو ناقصا أو مزورا عن ممتلكاته، وأتهموا بالتستر على الفساد والخوف من الشفافية والمحاسبة·
وأبدى عبد الحق بومشرة رئيس الكتلة البرلمانية لـ'حركة مجتمع السلم'، أسفه العميق لإسقاط نواب الجبهة هذه المادة، وقال لـ'الاتحاد' إن نواب حزبه قدموا تعديلا يتيح تقديم أعذار للنائب أو المسؤول الذي قدم تصريحا خاطئا عن ممتلكاته قبل معاقبته، إلا أن نواب الجبهة صوتوا ضد المادة وأسقطوها بحكم أنهم يملكون الأغلبية المطلقة بالغرفة الأولى البرلمانية، وتمنى بومشرة أن ترفض الغرفة الثانية للبرلمان هذا القانون ليتسنى بعدها تشكيل لجنة متساوية الأعضاء من غرفتي البرلمان لإيجاد حل لقضية المادة الملغاة·
أما مولود شرفي رئيس الكتلة البرلمانية لـ'التجمع الوطني الديمقراطي' الحزب الحاكم بالجزائر، فقال إن القانون أفرغ من مضمونه بإسقاط المادة السابعة منه، واعتبر موقف نواب شريكه في التحالف الحكومي غريبا وغير مفهوم· كما أبدت باقي الأحزاب الممثلة في الغرفة الأولى للبرلمان مواقف مماثلة وأعلنت عزمها على عرقلة القانون 'المنقوص' في الغرفة الثانية· فيما قال رئيس كتلة الجبهة العياشي دعدوعة إن رفض المادة 7 من قانون مكافحة الفساد جاء بسبب نصها على إنهاء مهام من يقدم تصريحا غير دقيق عن ممتلكاته دون منحه فرصة الدفاع عن نفسه أو تقديم تظلم مما يعد مساسا بالحرية ويحجب حق الدفاع ويلغي دور العدالة ويمنح صلاحيتها في المحاكمة واصدار العقوبات للسلطة التنفيذية، وهذا مساس فاضح بمبدأ الفصل بين السلطات· واعتبره دعدوعة قانونا لانظير له في العالم ويخالف الدستور الجزائري والاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد·

اقرأ أيضا

السعودية تدين وتستنكر التفجيرات الإرهابية في مقديشو وكينيا