الاتحاد

الاقتصادي

«النقد العربي» : الاحتياطيات النفطية العربية المؤكدة ترتفع 9% خلال عقدين

عملية استخراج نفطية في أحد الحقول بأبوظبي

عملية استخراج نفطية في أحد الحقول بأبوظبي

ارتفعت الاحتياطيات النفطية العربية المؤكدة خلال العقدين الماضيين بنحو 55,4 مليار برميل، لتصل إلى 683,7 مليار برميل بنهاية 2010، مقابل 628,3 مليار برميل عام 1990، بزيادة 9%، بحسب صندوق النقد العربي.
وقالت بيانات الصندوق “تركزت معظم احتياطيات الدول العربية في السعودية والتي تستأثر بنسبة 38,7%، تليها العراق، بحصة تبلغ نحو 16,8%، والكويت التي تستحوذ على 14,8% من احتياطيات الدول العربية، والإمارات وليبيا وقطر والجزائر بحصة 14,3% و6,8% و3,7% و1,8% على التوالي من الإجمالي العربي”.
وأضاف تقرير صادر عن الصندوق “يظل النفط والغاز الطبيعي المصدرين الرئيسيين للطاقة في الدول العربية، فحصتهما من استهلاك الطاقة في الدول العربية بلغت حوالي 98% في عام 2010”.
وتابع “شكلت احتياطيات الدول العربية المؤكدة من النفط الخام عام 1990 حوالي 62% من الإجمالي العالمي الذي كان قد بلغ 1,01 تريليون برميل آنذاك”، فيما شكلت حصة الدول العربية من الاحتياطي النفطي المؤكد بنهاية العقد الماضي نحو 57,5% من الإجمالي العالمي الذي بلغ 1,18 تريليون برميل خلال العام نفسه.
وبالنسبة للغاز الطبيعي (المصاحب وغير المصاحب)، أفاد التقرير بأن احتياطيات الدول العربية من الغاز ارتفعت من 25,8 تريليون متر مكعب في نهاية عام 1990 إلى نحو 54,8 تريليون متر مكعب في عام 2010، لترتفع بذلك حصتها من الإجمالي العالمي من 19,3% إلى 29,1%.
وفيما يتعلق بتوزيع احتياطي الغاز الطبيعي على الدول العربية فرادى، قال التقرير “تتركز معظم احتياطيات الدول العربية من الغاز الطبيعي في دولة قطر لاسيما في حقل الشمال، حيث تشكل نسبة 46,3% منه، ثم السعودية بحصة 14,5% والإمارات بحصة 11,1%، والجزائر بحصة 8,2%، والعراق بحصة 5,8%، ومصر بحصة 4,5%، والكويت وليبيا وعُمان بحصص 3,3% و2,8% و1,7% على التوالي.
وحول إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في الدول العربية، أوضح التقرير أن إنتاج سبع دول عربية أعضاء منظمة “أوبك” يرتبط بما تتخذه هذه المنظمة من قرارات تتعلق بالحصص الإنتاجية من النفط الخام.
وأوضح التقرير أن انتاج الدول العربية من النفط الخام شهد عدة مراحل خلال الفترة 1990 - 2010.
ففي عام 1990 وصل إنتاج الدول العربية من النفط الخام إلى 18,3 مليون برميل يومياً، بما يشكل حوالي 30% من الإجمالي العالمي.
وفي عام 2004 ارتفع انتاج الدول العربية ليصل إلى 23,1 مليون برميل يوميا، بما يمثل نحو 31,4% من الإجمالي العالمي.
أما عام 2010، وتماشياً مع الاتفاق بشأن الحصص الإنتاجية المحددة من قبل منظمة أوبك، انخفض انتاج الدول العربية من النفط الخام إلى 21,2 مليون برميل يومياً، مشكلاً 29,4% من الإجمالي العالمي.
وعلى مستوى الدول العربية فرادى، فقد استأثرت السعودية بالجزء الأكبر من انتاج الدول العربية من النفط الخام خلال عام 2010، حيث وصل انتاجها إلى حوالي 8,1 مليون برميل يومياً بما يمثل 38,3% بنسبة 11,3% من الإنتاج العالمي، ثم العراق الذي وصل إنتاجه إلى 2,3 مليون برميل يومياً، مستأثراً بحصة 11% من الإجمالي العربي و3,2% من الإجمالي العالمي.
وتلي ذلك الإمارات والكويت اللتان وصل إنتاج كل منهما إلى 2,3 مليون برميل يومياً، أي بحصة 10,9% من إجمالي إنتاج الدول العربية، ونحو 3,2% من الإنتاج العالمي لكل منهما.
كما ارتفع انتاج الدول العربية من الغاز الطبيعي المسوق (لا يتضمن الكميات المعاد حقنها والمحروقة منه)، من 143 مليار متر مكعب عام 1990 إلى حوالي 435,4 مليار متر مكعب في عام 2009، لترتفع بذلك حصة الدول العربية من الإجمالي العالمي من 7% فقط إلى نحو 14,6% خلال ذات الفترة.
وفيما يخص توزيع إجمالي الغاز الطبيعي المسوق للدول العربية، فقد استحوذت قطر على خمس الكميات المسوقة من الغاز الطبيعي العربي بنسبة 20,5%، ثم الجزائر بحصة 18,7%، والسعودية بحصة 18%، ومصر بحصة 14,3%، والإمارات بحصة 11,2%، وعُمان وليبيا بـ 5,6% و3,7 % تباعاً.
وأضاف التقرير “ارتفع استهلاك الدول العربية من مصادر الطاقة المختلفة إلى 10,9 مليون برميل مكافئ نفط يومياً عام 2010، مقابل 4,4 مليون برميل مكافئ نفط يومياً عام 1990”، عازياً ذلك الارتفاع بالدرجة الأولى إلى الارتباط الوثيق بين الاستهلاك والتوسع العمراني لتلبية متطلبات النمو السكاني المتزايد في الدول العربية، وارتفاع وتيرة النشاط الاقتصادي المتزايد، ومشاريع تطوير البنية التحتية والتوسع في قطاع الخدمات ومواصلة توسيع القاعدة الصناعية عن طريق إنشاء صناعات جديدة أو التوسعة التي تشهدها المشاريع القائمة.
يشار إلى أن الدول العربية غير المنتجة للبترول، قد شكل استهلاكها من مصادر الطاقة المختلفة نحو 6% فقط من إجمالي الاستهلاك العربي خلال عام 2010، فيما شكل استهلاكها من النفط نحو 7,8% من إجمالي استهلاك الدول العربية، بينما شكل استهلاكها من الغاز الطبيعي نحو 1,5% فقط من الإجمالي العربي.
وفيما يخص الصادرات العربية للنفط والغاز الطبيعي، فقد مرت خلال الفترة 1990 إلى 2009 بمراحل مختلفة اتسمت بالارتفاع تارة والانخفاض تارة أخرى، فقد وصلت في عام 1990 إلى 11,5 مليون برميل يومياً ما يشكل نحو 29% من إجمالي الصادرات النفطية العالمية، ثم ارتفعت بشكل تدريجي لتصل 18,7 مليون برميل يومياً عام 2009 مشكلة 35,7% من إجمالي الصادرات النفطية العالمية التي بلغت 52,3 مليون برميل.
وحول مجمل الكميات المصدرة من الغاز الطبيعي بنوعيه “المسال وعبر الأنابيب” على المستوى العالمي، فقد وصل إلى حوالي 975,2 مليار متر مكعب في عام 2010، وشكلت صادرات الدول العربية منها نحو 20,6% بنحو 200,5 مليار متر مكعب.
وشكل الغاز الطبيعي المسال ما نسبته 65% من إجمالي الغاز المصدر من الدول العربية، أما النسبة المتبقية وقدرها 35% فتمثل صادرات الجزائر وليبيا عن طريق الأنابيب باتجاه أوروبا، وصادرات مصر عبر خط الغاز العربي، وصادرات قطر من خلال مشروع دولفين للطاقة.
وعند موازنة حجم الصادرات والواردات النفطية للدول العربية بالمقارنة مع بعض المجموعات الدولية الأخرى خلال فترة العقدين الماضيين، لاحظ التقرير تزايد الفائض في الميزان النفطي الذي تتمتع به الدول العربية من 11,2 مليون برميل يومياً في عام 1990 إلى 17,6 مليون برميل يومياً في عام 2009، وكذلك في دول أوروبا الشرقية، بما في ذلك دول الاتحاد السوفييتي سابقاً، من 1,8 مليون برميل يومياً إلى 6,3 مليون برميل يومياً.
أما في بقية دول الشرق الأوسط وأفريقيا، فقد تراجع فائض الميزان النفطي من 9,9 مليون برميل يومياً إلى 5,1 مليون برميل يومياً خلال الفترة نفسها.
وذكر التقرير أن بعض المجموعات الدولية الأخرى كمجموعة الدول الآسيوية ومنطقة المحيط الهادي تعاني عجزاً في الميزان النفطي، والذي ارتفع من 7,1 مليون برميل يومياً عام 1990 إلى 16,3 مليون برميل يومياً عام 2009، وكذلك في دول أوروبا الغربية التي ارتفع العجز فيها من 8,1 مليون برميل يومياً إلى 9,7 مليون برميل يومياً للفترة ذاتها.

اقرأ أيضا