الاتحاد

عربي ودولي

سترو يكثف ضغوطه لتشكيل حكومة عراقية موسعة تضم الأقليات

بغداد - وكالات الأنباء: دعا أمس وزير الخارجية البريطاني جاك سترو السياسيين العراقيين لقبول النتائج النهائية لانتخابات الشهر الماضي قائلا ان الديمقراطيين الحقيقيين يجب ان يعترفوا بان احتمالات الفوز في الانتخابات تماثل احتمالات الخسارة بينما طالبت مجموعة القوى الرافضة للنتيجة (مرام)، بالاجتماع مع اللجنة الدولية المكلفة التحقيق في نتائج الانتخابات لاطلاعها على الخروقات· واضاف الوزيرالبريطاني خلال زيارة غيرمعلنة لبغداد بدأها أمس الأول، ان انسحاب قوات بلاده من العراق 'مسألة أشهر'· ويقول بعض السنة العرب وسياسيون علمانيون ان انتخابات 15 ديسمبرالماضي كانت مزورة وطالبوا باعادتها رغم ان اللجنة الانتخابية العراقية تصرعلى ان الانتخابات كانت عادلة بصورة كبيرة وهو الامر الذي توافق عليه الأمم المتحدة· وقال سترو الذي عقد مباحثات مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري إن اقبال الناخبين الذي وصل الى 70 بالمئة اظهر ان العراقيين يريدون قبول الديمقراطية· وتعهد زعماء الائتلاف بالسعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع الاقليات الكردية والسنة· وقال سترو في مؤتمر صحفي انه ناقش مع الجعفري ضرورة تنسيق جهود القوات العراقية وقوات التحالف فيما يتعلق بمحاربة المسلحين· وقال الجعفري إن الحكومة ستقدم خلال الايام القادمة خطة امنية جديدة لمحاربة الارتفاع في احداث العنف· وشدد سترو على ان تكون الحكومة العراقية المقبلة حكومة وحدة وطنية حقيقية لا تكون مجرد واجهة· وقال 'لا يكفي ان يؤكد المسؤولون السياسيون، كما هي الحال في الوقت الراهن، على ضرورة حكومة وحدة وطنية· يجب ان نتأكد من الاسلوب الذي عليها اتباعه'· وقال راديو لندن إن هدف سترو خلال المباحثات هو اقناع الساسة العراقيين بالموافقة على تشكيل حكومة عراقية موسعة تضم كافة الأطراف في اسرع وقت ممكن· واشارت مراسلة الراديو الى ان اي تأخير في تشكيل تلك الحكومة سيزيد الهوة بين الشيعة والسنة ويهدد بتمزيق البلاد· وفي الوقت ذاته قال سترو إن الدفعة الأولى من القوات البريطانية سوف تغادر العراق خلال شهورمضيفا انه يأمل في أن يسمح تحسن الأوضاع الأمنية في بعض أجزاء العراق بأن تسلم القوات البريطانية زمام السيطرة الى القوات العراقية· وقال 'سنبقى طالما الحكومة العراقية تريد بقاءنا·عمليا نأمل ان نبدأ بسحب قواتنا تدريجيا لا من البصرة اولا بل من محافظات اخرى'· من ناحيته قال الجعفري للصحافيين ان الحكومة المقبلة يجب ان تضم 'كل الفرقاء بعد ان شاركت كل الشرائح في الانتخابات' في اشارة الى السنة العرب الذين قاطعوا انتخابات مطلع 2005 والاستفتاء على الدستور· واشار مصدر من السفارة البريطانية في بغداد الى ان سترو سيلتقي كذلك بعدد من قادة الاحزاب السياسية خصوصا المعترضة منها على نتائج الانتخابات وغالبيتهم من السنة العرب والشيعة الليبراليين· من جانب آخر قال بيان صادر عن مجموعة القوى الرافضة القاه مهدي الحافظ وزير التخطيط العراقي السابق وعضو القائمة العراقية التي يرأسها إياد علاوي ان جبهة القوى الرافضة للانتخابات 'تتطلع الى الاجتماع بكم (اللجنة الدولية) قريبا لتقديم صورة تفصيلية عما جرى مصحوبا بشواهد مادية كثيرة عن كل ما شاب الانتخابات'· واضاف الحافظ في المؤتمر الصحفي الذي حضره اغلب قادة الكتل والقوائم السياسية التي شاركت في الانتخابات ان القوى الرافضة 'تعبر عن رأي وموقف فئات كبيرة من الشعب العراقي في جميع انحاء الوطن· وهو مادعانا ويدعونا بالتعبير عن احتجاجنا الثابت لكل هذه الممارسات ورفض النتائج الاولية المعلنة'· وكشف علاوي ان القوى الرافضة للانتخابات ستشكل وفدا للقاء الامين العام للامم المتحدة لشرح موقف هذه القوى من هذه الانتخابات وقال 'الامين العام للامم المتحدة ينتظر وفدا من العراقيين الذين يشككون في نتائج ما حصل في الانتخابات· وجدد علاوي رفض القوى الرافضة للانتخابات المشاركة في المباحثات الجارية الان والتي تهدف الى تشكيل حكومة عراقية قبل الانتهاء من الاعلان عن نتائج التحقيقات التي يقوم بها الفريق الدولي·

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب إندونيسيا