الاقتصادي

الاتحاد

ارتفاع أسعار السلع يحد من أرباح الشركات خلال الربع الأول

بدأ ارتفاع أسعار السلع مثل النفط وغيرها في الحد من أرباح أكبر الشركات العالمية العاملة في مجال السلع الاستهلاكية والصناعية، مع تحذير شركات مثل “بروكتر آند جامبل” في أميركا و”باسف” في أوروبا، من مخاطر ما هو قادم. وأكدت الشركات عند إعلان نتائجها للربع الأول أن ارتفاع السلع خاصة النفط، أصبح يشكل مشكلة حقيقية.
ويقول مارك هويت، مدير شركة “يوني ليفر” ثاني أكبر شركة للسلع الاستهلاكية في العالم، “تظل أسعار السلع مستمرة بقوة في ارتفاعها”.
ويُذكر أن معظم السلع التي تعتمد في تصنيعها على مشتقات النفط، تتجه نحو ارتفاع أكثر مما هو متوقع. وبلغ متوسط سعر خام برنت 118,5 دولار للبرميل الواحد في الربع الأول مسجلا ثاني أعلى سعر ربعي بعد الأسعار المسجلة بين مارس – يونيو 2008. كما ارتفعت تكلفة النفط الذي تقوم عليه صناعات مثل البتروكيماويات والبلاستيك، بمتوسط قدره 10% في الفترة بين يناير ومارس مقارنة بالربع الأول من 2011، على خلفية الاضطرابات التي صاحبت الإمدادات.
وأشار بنك “مورجان ستانلي” إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط في 2008، أسهم في تراجع أسعار الأسهم وذلك عندما تجاوزت أسعاره 120 دولارا للبرميل. وأكد على أنه من الطبيعي أن تكون شركات السلع الاستهلاكية أكثر معاناة عند ارتفاع أسعار النفط.
وقامت شركات السلع الاستهلاكية والصناعية بزيادة الأسعار عدة مرات بهدف التصدي لارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى. وذكرت بعض الشركات أنها تعاني في سبيل استعادة الزيادة في التكلفة بكاملها، نظراً للنمو الاقتصادي الضعيف ولارتفاع معدل البطالة في الدول الغربية.
ويقول كيرت بوك، مدير “باسف” أكبر شركة لصناعة الكيماويات في العالم من حيث المبيعات، مخاطباً المستثمرين “ليس من الممكن تحويل الزيادة في تكلفة المواد الخام بكاملها في جميع النشاطات التجارية، مما يسهم في خلق ضغوطات على أرباح شركاتنا”.
وأضاف جون آر مويلر، المدير المالي في “بروكتر آند جامبل” أكبر شركة للسلع الاستهلاكية في العالم، أن ارتفاع أسعار السلع هو واحد من الأسباب التي أدت إلى انخفاض الأرباح بأكثر مما هو متوقع حتى عندما قامت الشركة برفع الأسعار.
ومع ذلك، فإن تأثير ارتفاع أسعار السلع ليس متساوياً، حيث توجد بعض الشركات المستفيدة من ارتفاع عدد قليل من المواد الخام. وعلى سبيل المثال، تراجعت تكلفة الألمنيوم في الربع الأول مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مما صب في مصلحة الشركات العاملة في قطاع المواد الغذائية والمشروبات التي تستخدم المعدن في عمليات التعليب والتغليف.
كما ساعد انخفاض أسعار اللب بنحو 15% منذ منتصف العام الماضي، في خفض تكلفة تعبئة بعض المواد الغذائية. كما استفادت شركات البتروكيماويات العاملة في أميركا، من انخفاض أسعار الغاز الطبيعي لمستويات لم تبلغها منذ 10 سنوات خاصة وأنه يمثل أحد المواد الخام الأساسية.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

استمرار تعليق العمل في مصانع "هيونداي" و"كيا" بسبب كورونا