الاتحاد

دنيا

نادرة بدري: لا تستغربوا إذا شاهدتموني فجراً أطارد لقطة لأقتنصها

نادرة البدري

نادرة البدري

في كل صورة تقبض عليها عين كاميرتها ثمة مشهد يستثير الحاسة الخبيئة مداعبا الحس الفني للمبدعة نادرة بدري فتسارع إلى تجميد ذاك المنظر أو تخليده ربما.
في زمن سبق عام 1994 اعتادت البدري على سفر والدها المتكرر وعودته بكميات من الشرائط السوداء التي يدخل بها غرفة مظلمة أعدها في المنزل، ليخرج وأفراد العائلة بانتظاره حاملا أوراق ساحرة تظهر ضحكات الأطفال وطبيعة ذات صمت جمالي ومعالم جسدت مضامينها جمال الحضارات.
تقول البدري: “مع توالي الأيام وامتلاء المكان بتلك الشرائط عرفنا أنها أفلام الكاميرا والغرفة هي لتحميض الأفلام”.

عشق التصوير

رويدا رويدا عشقت البدري التصوير، تقول في ذلك: “تتلمذت على يد ليندون أشمور، أحد أشهر المصورين المقيمين في الدولة حيث طرح سلسلة من الدروس والدورات في التصوير الفوتوغرافي لدى معاهد دبي. وحرصت أيضا أثناء دراستي الجامعية أن يكون للتصوير الضوئي النصيب الأكبر في جدولي الأكاديمي. لتصل رحلتي إلى اقتناء Nikon D3، لكنني مزاجية ليس لي وقت محدد ألزم به نفسي بالتصوير، فوقتي الأكبر مخصص لعملي الخاص في مجال تصميم وخياطة الأزياء النسائية، وهما عالمان أفصلهما عن بعضهما الآخر، فأنا هاوية تصوير يتدخل مزاجي في استفزاز الصورة لدي”. تبتسم مضيفة: “لا تستغربوا إذا شاهدتم نادرة في الخامسة فجرا تطارد مشهدا راودها فتبحث في كيفية التقاطه”.

عشق الخيول
يسحر الخيل بجماله وعنفوانه وهيبته المصورة البدري، ربما لذلك رصدته في كثير من صورها. تقول: “من خلال زيارة اسطبلات الخيول الخاصة بالفنان فهد جمعة أحد ملاك الخيول وهو مصور أيضا بدأت بعشق الخيول ورغبت في إبراز جمال رصدته عيناي، ومن خلف أسوار شبكية العين عالجته مخيلتي في التقاطات لزوايا مميزة، وقد تعارف أن يكون الشاب خلف مثل تلك الصور فيتعجب البعض عندما يدركون بأن صاحبة تلك العدسة أنثى”!
تضيف: “لتصوير الخيول معدات خاصة وأسلوب خاص يتطلب إعدادات ضبط سريعة كشأن التصوير الرياضي. وأنا أدرك صعوبات يواجها البعض عند الضبط اليدوي، لذلك كرست جهدي في تنظيم ورش خاصة في مختلف إمارات الدولة تهدف لإكساب المهتمين المهارات الأساسية”.

عشق الفوز
على الرغم من أن البدري تمارس التصوير من منطلق الهواية، لكنها تعشق تقدير وفهم الناس لفنها، وتعشق بالتالي الفوز بالإعجاب والجوائز، تقول في ذلك: “سبق لي الفوز بالمركز الثاني في مسابقة معرض الصيد والفروسية الدولي بأبوظبي2009، وأشعرتني الجائزة بأن لي القدرة على الاستمرار في تقديم المعرفة ولو بالقليل في مجال تصوير الخيول. لذلك أنوي التخطيط للمزيد من الورش التي ستمكن الآخرين أن يروا هيبة الجواد من خلال عيون “نادرة” وبذلك أكون قد فزت حقا من خلال خدمتي للتصوير الضوئي في وطني”.

عشق الذكريات
شق والد البدري درب الصعاب في مجال التصوير الضوئي فسارت هي خلفه بيسر ومرونة، تقول في ذلك: “امتناني الحقيقي لوالدي حفظه الله، ففي حياتي المهنية لم أواجه أي صعوبة قد تجدها مصورة إماراتية أخرى. لذلك أتعطش أن أثبت لوالدي قدرتي على ممارسة التصوير رغم صعوباته وبما يتناسب مع وضع المصورة الإماراتية وتكيفها ضمن عادات المجتمع وقيمه الإسلامية”.
وتسرد بعض ذكرياتها مع والدها، وتقول: “عندما أخرج ووالدي سوية ألحظ آثار شغفه بالتصوير التي لازالت ظاهرة عليه، وأذكر أنه دائما ما ينبهني: نادرة سارعي بالتقاط صورة لهذا وانتبهي من تلك الزاوية وخذي اللقطة من الأسفل.. فابتسم و أحقق رغبته”.

عشق الطموح
تتطرق البدري إلى أمنياتها وطموحاتها فتقول: “أطمح في الحصول على شهادة معتمدة في مجال التصوير. ولا أعتقد بأن أحترف التصوير في يوم ما، فالمحترف هو من يكسب قوته من مهنة التصوير ويعمل تجاريا بها ويعتمدها في معيشته و أنا إن سلكت ذاك المسار سأفقد متعة الاهتمام بهوايتي وتنميتها لذلك أفضل أن أتعلم كل جديد تحت مسمى الهواية”.




نصائح للمبتدئين
? أنصح المبتدئين عدم شراء معدات التصوير الباهظة الثمن دون الإلمام بأساسيات التصوير والمفاهيم المصاحبة لعالم الضوء. كما أشارت إلى أهمية الإطلاع على كل جديد بمجال التصوير الضوئي من خلال المصادر الإلكترونية وغيرها.
? لا أرى عيبا في أن يبدأ المرء بتقليد صور المصورين المحترفين فهي قد تكون خير بداية، لكن لا ينبغي عليه الاستمرار على ذلك النحو. إنما الأخذ بالأفكار القديمة كمصدر إلهام بهدف التطوير.
? أقترح خلق تعاون بين أصدقاء الضوء (المحترفين والهواة) بهدف الارتقاء بهذا الفن العاكس للثقافات والجمال والإبداع.

اقرأ أيضا