الاتحاد

دنيا

مجلس سيدات أعمال عجمان سنة أولى طموح


تحقيق- موزة خميس:
من أجل تشجيع الاستثمارات الاقتصادية للمرأة، ودعم مبادراتها لخوض مجالات العمل الحر داخل الدولة وخارجها، ولأن المرأة تطمح إلى الارتقاء بمصالحها وتبحث عمن يذلل لها الصعوبات التي تواجهها في أعمالها التجارية والصناعية والخدمية، تم تأسيس مجلس غير ربحي يضم سيدات إمارة عجمان، تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة عجمان· ويتيح 'مجلس سيدات أعمال عجمان' السيدات المهنيات من مواطنات عجمان، وسيدات الأعمال من المواطنات المقيمات فيها، والوافدات المقيمات في الإمارة، بالإضافة إلى أية متقدمات بطلبات للعضوية يوافق عليهن المجلس وأيضا الشركات والأفراد حق العضوية والانتساب وفق شروط· حول مجلس سيدات أعمال عجمان وما سوف يضيفه للمرأة في ظل وجود ثلاثة مجالس أخرى بالإضافة لمجلس سيدات أعمال الدولة، أجرينا بعض اللقاءات مع سيدات أعمال، وخرجنا بهذا الحصاد:
كانت البداية للمهندسة عائشة خليفة بن بدر رئيسة المجلس التي قالت: يتكون المجلس من 7عضوات من مختلف الاتجاهات والفئات، مما يعطي المجلس بعدا أكثر من حدود المجال الاقتصادي رغم اتساعه، وتتلخص رؤية المجلس في تمكين المرأة ومشاركتها في الحياة الاقتصادية داخل الدولة وخارجها، وتزويد المرأة بالمتطلبات الأساسية لخوض غمار هذا العالم من خلال التدريب والتأهيل للأخذ بيدها للمشاركة بإسلوب علمي واعٍ تختصر من خلاله خبرات كثيرة، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لها في اختيار مجال المشاركة في هذا القطاع برؤية واضحة·
مظلة لسيدات الأعمال
وتستهدف هذه البرامج فئات مختلفة من النساء هي: المرأة صاحبة الرخصة التجارية أو التي تمتلك مشروعاً خاصاً، حيث يعمل البرنامج التدريبي والتأهيلي على تطوير عملها وتنمية أدائها وتطويره، والمرأة ذات الحرف أو المهارات اليدوية(المهنية) والتي تملك بعض المهارات والخبرات التي تحتاج إلى تطوير وفتح المجال لإمكانية تحويل هذه المهارات إلى مشروع تجاري ناجح· وهناك فئة ثالثة من السيدات في مجتمعنا لم تحصل على فرصة للتعليم الجامعي ولها وظيفة أو مهارة معينة، وهي فئة تعتبر من أهم الفئات التي يتطلع المجلس إلى رعايتها والسعي لتوفير فرص العمل لها، من خلال الاستفادة من ورش العمل والتدريب والبرامج التي تصقل مهاراتها وبدعم من المجلس والجهات ذات الاختصاص يتم توفير وظيفة غير تقليدية لها أو إنشاء عملها الخاص، ونحن كمجلس نتطلع لتضافر الجهود وأن نكون مظلة لسيدات الأعمال وصاحبات المهن·
عمل وطني
أما ريما عبدالله الشرفاء، نائبة رئيسة المجلس، فترى أن قيام المجلس يأتي بهدف تحقيق المزيد من الفعالية، وإنطلاقا من أن المرأة تعد نصف المجتمع ليس من الناحية العددية البحتة، وإنما من حيث دورها الحيوي في بناء الأسرة، وبإعتبارها شريكا للرجل في بناء المجتمع بما في ذلك التطوير على كافة الأصعدة الأقتصادية، فإن مشاركة المرأة في المجالات التجارية والصناعية والمهنية والخدمية، تعد عملا وطنيا بجانب كونه أداة فاعلة لتحقيق الكسب وتحقيق الذات بما يعود بالرضى والإحساس بالجدارة· وهذا يتسق مع كون التنمية المستدامة تتم بفعل الإنسان ولصالح الإنسان، ومن ثم فإن تفعيل دور سيدات الأعمال في إمارة عجمان يصب في هذا المنحى، وسوف يثري دور القطاع الخاص بإعتباره شريكا للقطاع الحكومي في تحقيق التطور الاقتصادي والتجاري المنشود·
وحول خطط المجلس وأهدافه تضيف: يسعى المجلس لصياغة خطته وترجمة أهدافه ومنها تقديم دبلوم إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتأهيل الراغبين في أن يكونوا مستقبلا سيدات ورجال أعمال، وإنشاء (ميلاف) وهو سوق لتشجيع الأنشطة الاقتصادية للمرأة ودمجها في فعاليات الأسواق، وعمل مسح لحصر سيدات الأعمال وتصنيف الأنشطة التي يمارسنها وتنظيم العضوية بإصدار البطاقات·
أيضا نطمح لإيجاد حاضنات اقتصادية لرعاية مشاريع سيدات الأعمال، وبما يشمل إمكانية التدريب على المعدات الصناعية وتأجيرها لسيدات الأعمال، والسعي لحث سيدات الأعمال لتنويع المحافظ الأستثمارية وعدم الاقتصار على مجالات بعينها، والعمل على الإبتكار والمبادرة بطرق مجالات استثمارية غير تقليدية وبعيدا عن مقولة أن ثمة استثمارات ملائمة للمرأة وأن غيرها ينبغي أن يكون ملائما للرجال، وسوف يسعى المجلس لإيجاد صندوق أو مؤسسة تمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة على أن يتصف عملها بالشمولية، بمعنى احتوائه على توفير الدراسات المتعلقة بقيام وتطوير هذه النوعية من المشاريع·
وتشير ريما إلى مسألة مهمة من دونها لا تكتمل العوامل الفنية المتعلقة بالخطط والبرامج التنفيذية، وهي ضرورة القيام بالتقييم والمتابعة لسير تنفيذها عبر التقارير التي تقيس ما تم إنجازه، مع ضمان المرونة لهذه الخطط والبرامج التنفيذية كي تتوافق مع أية متغيرات قد تنشأ في المحيط الاقتصادي، ولكن دون الابتعاد عن جوهر ومضمون الأهداف التي طرحتها، وهي تمثل قناعاتي حول الاستراتيجية المثلى للانتقال بفعاليات مجلسنا إلى الشموليه المبتغاة·
مشاريع منزلية
وتشارك فاطمة جاسم، عضو مجلس إدارة، بقولها: يسعى المجلس لإضافة الكثير ولإستحداث الكثير من الخطط التي ستسخر لخدمة المرأة كسيدة أعمال ولتمكينها من تحقيق كيانها كسيدة أعمال، ومن ذلك سيتم تطوير المبادرات الذاتية باقتراح خصخصة بعض الأنشطة الحكومية في الإمارة لكي تقوم سيدات الأعمال بها وعبر منشآت جديدة يطورنها، وتدرس عضوات مجلس الإدارة إمكانية تطبيق التجربة العمانية الرائدة (مشروع موارد الرزق) والذي يمنح الأسرة المشمولة بنظام الضمان الأجتماعي منحة مالية لتأسيس مشروع صغير يوفر للأسرة دخلا مناسبا، ويشمل ربات البيوت ويتيح لهن تحقيق الكسب المادي المنشود، والمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني، وأيضا العمل على تشجيع إنشاء مشاريع تجارية تمارس من المنزل وتحقق تطلعات النساء في تحقيق الكسب والمشاركة الفاعلة، والاهتمام بسيدات الأعمال في مجال الحرف اليدوية البسيطة، فضلا عن دورها في الحفاظ على تراث الأمة·
أصوات سيدات الأعمال
التقينا أيضا بسيدة الأعمال الشيخة الدكتورة هند القاسمي لنقف على رأيها بولادة مجلس سيدات أعمال جديد يضاف إلى المجالس الأخرى في الدولة، فقالت من واقع خبرتها:
نحن في مجلس سيدات أعمال الدولة نضع نصب أعيننا أن الغاية من مجلسنا هو المرأة، ولذلك يفترض بنا أن نحسن أوضاع المرأة ونشرك كل السيدات، ونعمل على تحسين أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة والمطلقات والمرأة التي تعيل أسرتها بمفردها رغم وجود الزوج الذي لا يشارك، وذلك من خلال التشجيع على تنفيذ برامج أعمال منزلية، ونحن بحاجة لتفعيل الأهداف من خلال مشاركة الجهات المسؤولة، وذلك ما سوف يعمل على نجاح مسيرة هذا المجلس الجديد، وأيضا نحن في عصر يتطلب أن نعمل كفريق، وليس كرئيس ومرؤوس، وأن نضع نصب أعيننا أننا جميعا نمثل دولة الإمارات ونعمل باسمها، وألقاب رئيس ونائب رئيس أصبحت لتنظيم العمل ولا تعطي صلاحية للتحكم في الأعضاء الآخرين، فنحن في زمن ديمقراطية إن لم ندخلها سوف تفرض علينا، و 'مجلس سيدات أعمال عجمان' بتواصله مع المجالس الأخرى وتبادل الخبرات سوف ينجح، وأولى خطوات نجاحه فتح باب العضوية للجميع، وكما يبدو لنا أن أعضاء المجلس يعملون بروح الفريق وعناصره مثقفة واعية، وفي ذات الوقت نحن نكمل بعضنا ونشكل كيانا كبيرا·
صفية عوض (سيدة أعمال) تقول:
إن من أهم ما يدور في خلدي الآن هو أن هذا المجلس والمجالس الأخرى حققت قفزة نوعية، وتتمثل في أن العضوات في المجالس سوف يصبحن عضوات في مجالس الغرف التجارية، بالتالي سوف تصل المرأة للدوائر الأقتصادية، الهدف مشترك بين كافة المجالس وهو خدمة سيدة الأعمال في المجال الاقتصادي وفي اقتحام مجالات أخرى، ودمجها ضمن عملية التنمية الشاملة، وذلك ما نادى به مجلس دول التعاون الخليجي في اجتماعه الأخير التي عقد في أبوظبي، بعد إن كانت المرأة لا تستطيع أن تستخرج رخصتها التجارية·

اقرأ أيضا