الاقتصادي

الاتحاد

المنصوري: الاستثمارات الإماراتية في الدول العربية ذات بعد تنموي

المنصوري و جودي يوقعان محضر اجتماع اللجنة المشتركة (من المصدر)

المنصوري و جودي يوقعان محضر اجتماع اللجنة المشتركة (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان الاستثمارات الاماراتية في الخارج، وخاصة في الدول العربية الشقيقة، محكومة بمنظومة اخلاقية ذات بعد تنموي وانساني.
واضاف المنصوري في بيان صحفي أمس أن هذه الاستثمارات لا تسعى لتحقيق المكاسب المادية فقط، بل تحرص على دفع عجلة التنمية في البلد الذي يستضيفها ومشهود لها بانها تركز على القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة، ما ينعكس ايجابياعلى وتيرة التنمية المستدامة والشاملة في الدول العربية التي تستضيف الاستثمارات الاماراتية.
وقال”هناك ضرورة لتأمين المظلة القانونية والتشريعية التي تحمي تلك الاستثمارات وكذلك تسهيل الاجراءات امام المستثمر الاماراتي الذي يحرص على الاستثمار في مجالات وقطاعات حيوية”.
إلى ذلك أكدت اللجنة الاماراتية الجزائرية الاقتصادية المشتركة في اختتام اجتماعاتها التي عقدت في الجزائر برئاسة المنصوري ومعالي كريم جودي وزير المالية الجزائري، ضرورة تقوية وتمتين العلاقات الثنائية بين البلدين، وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري والعمل على رفع قيمة التبادل التجاري وازالة معوقات الاستثمار.
وقال المنصوري إن الدورة العاشرة لاجتماعات اللجنة المشتركة حققت نتائج ايجابية ستسهم بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وخاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مشيراً إلى أن البلدين يمتلكان الكثير من الفرص القوية لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات والقطاعات.
وأضاف ان جدول أعمال اجتماع اللجنة حفل بالعديد من المواضيع المهمة والحيوية وما ميز جدول الاجتماع شموليته حيث لم تقتصر النقاشات والمباحثات خلال الاجتماع الرئيسي أو في الاجتماعات الثانوية بين ممثلي مختلف القطاعات من الجانبين على طرح قضايا الاقتصاد والتجارة والاستثمار بل شملت مسائل هامة تتناول التعليم العالي والتربية والبيئة والمياه والتعاون المالي والمصرفي والجمركي والطاقة والصناعة والاتصالات
وأكد المنصوري أن مناقشات اللجنة اتسمت بالوضوح والشفافية في طرح مختلف المسائل الواردة في جدول الاعمال وكانت وجهات النظر متطابقة حيال كل قضايا النقاش ما افضى الى الخروج بنتائج ايجابية ستعزز العلاقات الثنائية وتدفعها قدما الى الامام.
واشار وزير الاقتصاد إلى أن موضوع الاستثمار شغل حيزا كبيرا من المناقشات خلال الاجتماعات الرئيسية او في لقاءات العمل بين ممثلي القطاعات في البلدين وكذلك خلال اللقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة الجزائرية وفي مقدمتهم الوزير الاول معالي احمد اويحي وتم التركيز على ضرورة معالجة معوقات الاستثمار لتشجيع وتحفيز رجال الاعمال الاماراتيين لتعزيز وتوسيع استثماراتهم في الجزائر ولضخ رساميل واستثمارات جديدة في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية والبنى التحتية وخاصة الصناعة والسياحة والزراعة والعقارات والقطاع المصرفي. واشار الى أن اللجنة المشتركة، التي تم تشكيلها لمتابعة سير عمل الاستثمارات المشتركة، ستسهم في ازالة معوقات الاستثمار وتعزيز أداء هذه المشاريع على كافة المستويات بما يدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال المنصوري ان اجتماع الدورة العاشرة للجنة المشتركة الإماراتية– الجزائرية عكس الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات، وجسد الرغبة الصادقة للبلدين في العمل على دعم تلك اللعلاقات وتوسيع افاقها تحقيقا للمصلحة المشتركة وبما يعود بالفائدة على البلدين والشعبين الشقيقين.
واوضح ان النتائج الايجابية لاجتماع اللجنة المشتركة شملت مختلف القطاعات فعلى صعيد التعاون في المجال التجاري تم الاتفاق على ضرورة تفعيل مجلس رجال الأعمال الجزائـري- الإمـاراتي، بهدف تشجيع المبادلات التجارية ورفع حجم الاستثمارات بين البلدين.
وجدد الجانبان رغبتهما في تنمية التعاون الفني في مجال الرقابة التجارية ومسح الأسواق وحماية المستهلك واتفق الجانبان على العمل على تسهيل ودعم التعاون بين البلدين في مجال النقل سواء البحرية أو البرية أو الجوية وذلك لاستمرارية وتعزيز وتطوير التبادل التجاري بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة.
واكد على التعاون في المجال المالي والمصرفي والجمركي أما بالنسبة للتعاون في مجال الاستثمار أخذت اللجنة علماً باكتمال تشكيل اللجنة الجزائرية الإماراتية المكلفة بمتابعة ملف الاستثمار وعقدت اجتماعها الأول على هامش هذه الدورة واتفق الجانبان على عقد اجتماع ثاني للجنة خلال الربع الأخير من العام الجاري وبحثت اللجنة تقييم مشاريع الاستثمار الإماراتية بالجزائر.
ورحب الجـانب الجزائري باهتمام الجانب الإماراتي في دراسة فرص الاستثمار في مجال تطوير حقول نفط و غاز مكتشفة وقائمة في الجزائر قدم الجانب الجزائري الخطوط العريضة لبرنامج الطاقة المتجددة والفعالية الطاقوية في الجزائر.
وفي مجال النقل البحري، رحبت اللجنة بالتوصل إلى الصيغة النهائية لاتفاقية النقل البحري والموانئ بين البلدين، ودعت الجهات المعنية للتوقيع عليها في أقرب الآجال الممكنة وذلك لتمكين رفع من حجم المبادلات بين البلدين. وفي مجال النقل الجوي أطلعت اللجنة على ما تم الاتفاق عليه بين سلطات الطيران المدني للبلدين فيما يتعلق باتفاقية الطيران المدني.
وفي مجال التعاون التكنولوجي، تباحث الطرفان حول إمكانية نقل الخبرات من الجانب الإماراتي إلى نظيره الجزائري فيما يخص الجيل الثالث للهاتف النقال ( 3G)، وسيتم الاتفاق لاحقا على سبل التنفيذ بين الطرفين. وحول التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ،أبدى الجانبان رغبتهما لإعداد مذكرة تفاهم جديدة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي تتماشى والإصلاحات التي أدخلت على منظومتي التعليم العالي والبحث العلمي في كلا البلدين. واتفق الجانبان على التعاون في مجال الصحة والصناعات الدوائية وحثا الشركات الجزائرية والإماراتية على تكثيف الشراكة في مجال صناعة المواد الصيدلانية.
واكد الجانبان على التعاون في المجال الزراعي حيث عبرت اللجنة عن ارتياحها لمستوى التعاون في مجال حماية وتكاثر طائر الحبارى ودعت إلى مواصلة وتكثيف التعاون في هذا المجال. كما دعت الجهات المعنية في البلدين لتنفيذ بنود مذكرتي التفاهم في مجال وقاية النباتات والحجر الزراعي ومجال الصحة الحيوانية والحجر البيطري الموقعتين في 24/06/2008 بتنظيم لقاءات من خلال تدعيم التعاون في المجالات الزراعية.
واتفق الجانبان على التعاون في مجال الموارد المائية والتعاون في المجال السياحي وفي مجال الصيد البحري ومجال التربية والتعليم ومجال التكوين والتعليم المهنيين والتدريب.

اقرأ أيضا

«مكتب المستقبل» يدخل «جينيس»