الاتحاد

دنيا

هكذا كانوا يتخذون سبيلهم

لمن استطاع إليه سبيلا··· وكل كان يجد سبيله إلى الديار المقدسة· يتجمعون في ساحات القرى النائية والمدن البعيدة، بعد استعداد وتحضير يمتد لأشهر· يحزمون الأمتعة، يتزودون بما يعينهم على مشاق الطريق، ويشحذون الهمم بالآمال العراض تحركها قلوب عامرة بالايمان، وعيون تتقد بالرجاء وطلب المغفرة في الدنيا والآخرة··· ويستكملون نسيج الرحلة فوق ظهور الجمال·
تخترق مواكبهم الصحارى والفيافي، تحت اللهب اللافح أو في ظل البرد القارس الى حيث يستضيف الجميع صحن واحد، لا كبير فيه ولا صغير، ولا غني او فقير، ولا ملك او خفير···
···لمن استطاع إليه سبيلا··· وبعضهم اليوم يجد سبيله إلى أداء الفريضة بشروط العصر: السفر الوثير، والسكن بمواصفات الخمسة نجوم·
في جدة القديمة، في وسط المدينة التي تعتبر مدخل الحجاج إلى الديار المقدسة، أراد بعضهم تذكير الناس بما كانت عليه رحلة الحج بناسها وجمالها فكانت هذه اللقطات التي تذكر الناس، بما كانوا وما هم عليه، وكأنها تقول لهم: أيها الناس·

اقرأ أيضا