الاتحاد

دنيا

عائلات تغير وجهتها إلى الأماكن المفتوحة بحثاً عن شمس الشتاء

عائلات تستمتع بأجواء الشتاء الساحرة بحدائق أبوظبي (الاتحاد)

عائلات تستمتع بأجواء الشتاء الساحرة بحدائق أبوظبي (الاتحاد)

أحمد السعداوي (أبوظبي) - غالباً تتجه الأسر في عطلة نهاية الأسبوع إلى المراكز التجارية، وغيرها من أماكن الترفيه والتسوق المزودة بأجهزة التبريد للتغلب على حرارة الطقس، وارتفاع نسبة الرطوبة، التي تشتهر بهما منطقة الخليج، ولكن مع حلول فصل الشتاء تتغير الأوضاع خاصة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث تتبدل وجهات عائلات المواطنين والوافدين، للبحث عن الأماكن المفتوحة، والحدائق العامة، للاستمتاع بالطبيعة الساحرة والتلذذ بشمس الشتاء الدافئة حيناً أوالتمعن في آيات الحسن التي تتجلى في عنان السماء عبر الغيوم المتناثرة فيها أحياناً أخرى.
تقول حسناء عبود (36 سنة) ربة منزل ولديها طفلان، إنها تنتظر قدوم فصل الشتاء من كل عام لتغير طريقة قضاء إجازة نهاية الأسبوع مع زوجها وأولادها، وتعمل دائما على الخروج المبكر من قبل صلاة الجمعة للاستمتاع بشمس الصباح، وتناول الإفطار في إحدى حدائق منطقة البطين، حيث تسكن، وفي نفس الوقت تتيح لأبنائها فرصة استنشاق هواء نقي ومتجدد بعيداً عن الغرف المغلقة وهواء المكيفات. والذي قد يسبب بعض أنواع الأمراض الصدرية.
وأوضحت عبود أن طقس أبوظبي الرائع في الشتاء بالإضافة إلى نظافة الأماكن العامة والحدائق والمتنزهات المنتشرة في كل مكان بالعاصمة، يجعل للنزهات الخارجية طعماً خاصاً يتفوق على ما عداه من الأماكن التي يقصدها الناس لقضاء عطلات نهاية الأسبوع، خاصة وأن أغلب هذه الحدائق مزود بألعاب جميلة وآمنة للأطفال ومتاحة للجميع بشكل مجاني.
من جانبها تحدثت فاطمة حمايدة وتسبقها ابتسامة على وجهها لتقول، إنها تعمل موظفة حكومية وأم لطفلة “نوران عمرها 5 سنوات”، وتسعد كثيراً بجو الشتاء في كافة مناطق الإمارات وخاصة العاصمة أبوظبي، غير أن فصل الشتاء يحمل معه مشكلات بسيطة تتكرر في أغلب إجازات نهاية الأسبوع حين تقوم بإيقاظ زوجها مبكراً ليخرج معها وابنتها إلى إحدى الحدائق أو الكورنيش وغيرها من الأماكن المفتوحة، فيرفض أحياناً طالباً أن ينام، ما يسبب جدلاً بينهما ينتهي بنزول الأب على رغبة أسرته والخروج معهم والاستمتاع بالشمس الدافئة، وهي شيء ضروري لكل أفراد الأسرة التي قد تصيبهم أمراض العظام نتيجة عدم التعرض لأشعة الشمس، خاصة بالنسبة للأطفال.
شاهين مطر (28 سنة) ويعمل موظف مبيعات بإحدى الشركات، أورد أن قضاء عطلة نهاية الأسبوع في الهواء الطلق خلال الشتاء يعتبر من أجمل الأوقات التي يعيشها الفرد أثناء وجوده على أرض الإمارات، حيث يحرص هو وأصدقاؤه على التجمع أسبوعياً والذهاب إلى أحد المتنزهات المفتوحة وقضاء اليوم بالكامل هناك، ويبدأ يومه بعد صلاة الجمعة حيث يتناول الغداء في أجواء مشمسة، يعقبها الاشتراك في بعض الألعاب الذهنية والرياضية مثل الشطرنج أو كرة القدم، مستمتعاً بهذه الرحلة الخلوية، التي لا تكلفه الكثير، بعكس الحال حين يفكر في قضاء هذا الوقت داخل أحد المراكز التجارية حيث ترتفع أسعار المطاعم والكافتيريات، وكذلك محال الألعاب مثل البولينج وغيرها من النشاطات التي تتم في الأماكن المغلقة داخل المراكز التجارية. في حين أكد عبيد الشامسي، الموظف بأحد البنوك، أن عطلة نهاية الأسبوع في فصل الشتاء تعتبر فرصة ذهبية لطلعات البر التي يعشقها أهل الإمارات من كل الفئات والأعمار، خاصة الشباب منهم لأنها تبعدهم عن ضجيج المدينة وضغوط العمل وفي نفس الوقت تكون هناك فرصة لممارسة العديد من الأنشطة الجميلة التي لا يمكن ممارستها سوى في فصل الشتاء وتحت شمس الإمارات الدافئة مثل التخييم والشواء على الفحم وركوب الدراجات.

اقرأ أيضا