الاتحاد

دنيا

أزياء بيضاء وطقوس غامضة لمخاطبة كائنات فضائية!!


'الاتحاد' ـ خاص:
بين الحين والآخر، وعلى مدار العام، تشاهد مجموعات من السياح الغريبي الأطوار، لا يقتربون من أحد، ويمارسون طقوساً غامضة بعد أن يشكلوا دائرة ويتأملون، مع ترديد علامة صوتية تشير إلى بداية الخلق·
النجمة السداسية ليست يهودية بل إنها تعود إلى ديانة هندية قديمة، والصليب المعقوف الذي اعتمدته النازية إنما هو أيضاً رمز لحركة الكون بين الموت والحياة·
لا أحد يتكلم، لكن 'أورينت برس' تمكنت من استدراج أحدهم، وهو فنان تشكيلي ياباني و·· تكلم:
حول الأهرامات في مصر، ظاهرة لافتة، أنواع معينة من السياح تأتي في أوقات محددة من العام هؤلاء السياح يرتدون زياً أبيض اللون، ويقصدون أحد الأمكنة عند البوابة الرئيسية للهرم الأكبر، بعضهم يتوقف عن السير لاحتضان بعض الأحجار، لا يتحدثون مع بعضهم البعض، بل يسيرون في خطى بطيئة، وعلى مسافة بعيدة من بوابة الهرم، ويشكلون دائرة، وبعد زهاء ساعة يبدأ رئيس المجموعة بالتحدث، يردد بعض العبارات، فتعيد المجموعة ما يقوله بشكل الكورال، العبارات التي تبدأ بالإقرار بالخطأ وبمناجاة الرب الواحد، مع طلب رجاء الغفران، ثم الانتهاء بصيحة جماعية تعبر عن السعادة بانتهاء هذا الطقس·
أي محاولة لحمل أحدهم على الكلام لابد أن تبوء بالفشل، يسمع، يكاد ينتفض، ثم ينصرف دون أن ينبس ببنت شفة· أحد مؤجري الخيل الذي يعمل في منطقة الأهرامات منذ فترة زمنية طويلة، يقول إنه يشاهد هؤلاء الناس منذ سنوات، وهم ليسوا جماعة واحدة، وإنما جماعات مختلفة في طقوسها، وإن كانوا يشتركون في الزيّ الأبيض اللون، وفي فترات الصمت التي يمارسونها على أنها جزء من طقوسهم الغامضة·
النجمة السداسية
أحد أفراد هذه الجماعات، وهو فنان تشكيلي ياباني يدعى 'مار' (35 عاماً) يقول أنه يحضر إلى مصر كل عام لممارسة طقوسه أمام الأهرامات، ويقول إنه كان في الماضي، يعتنق الديانة البوذية، ثم تحول إلى اعتناق ذلك المذهب المثير للذهول وللتساؤل· يضيف 'مار': هناك اتجاهات دينية مستحدثة أو مقتبسة، من بينها تلك 'الحالة' الهندسية، التي تعتمد على الشكل الهرمي الهندسي، يطلق على هذا الاتجاه 'الاوشو' وهي من الاتجاهات الدينية المحظورة في الولايات المتحدة·
وهو يلاحظ أن لدى الهند العديد من الديانات القديمة التي تعتمد على الشكل الهندسي، فالنجمة السداسية، التي يعتبرها معتنقو اليهودية نجمة النبي 'داود' هي رمز لديانة قديمة جداً، كانت تمارس قبل الديانات السماوية الثلاث، وهي تعبر عن علاقة كونية بين ما هو سفلي متجه إلى الأرض، وما هو علوي متجه للسماء·
الصليب المعقوف
ويوضح 'مار' أن شعار الصليب المعقوف أو 'السويستيكا' التي اتخذها 'هتلر' شعاراً للنازية أيضا يعد من الرموز القديمة الدينية، هذه العلامة تعبر عن حركة الكون الكلية التي تدور بين الموت والحياة لكن الحركة النازية عكست العلامة الأصلية لتصبح في اتجاه عقارب الساعة·
ولكن ماذا يحدث أمام الأهرامات؟ يقول 'مار' إن كل جماعة تختلف عن الأخرى، لكنها تلتقي طقوسياً في التأمل الذي يرتكز على اليوغا، وأساس التعبد هنا ليس تقديس شيء ما بعينه، لكنه طقس استدعائي يقصد به أمران، الأول هو استرخاء الجسد وتهيئته لاستقبال أكبر كم من الطاقة المتولدة في المكان، والثاني هو استدعاء كائنات نجمية تشبه الأشكال البشرية، لكنها تختلف في منطق تخاطبها عن البشر، وقد لقي هذا الاتجاه اهتماماً من بعض الكتاب، وغالبيتهم من الولايات المتحدة الأميركية· وعن كيفية التخاطب مع هذه الكائنات يقول 'مار' إنه يتم من خلال جلسات الاسترخاء اليوغية، مع ترديد علامة صوتية هي 'آوم' التي ترمز في بعض ديانات جنوب شرق آسيا، الى صوت بداية الخلق، أو الايقاع الأول للوجود، ولقد ذكر 'أنندا ميترا' في كتابه 'ما بعد العقل اللاواعي' إن هذه الكلمات المنغمة 'سنسكريتية' الأصل وتدخل في مسمى عام لها وهو 'المهانترا' ومعناها 'التي تحرر العقل' وهي تستخدم في ممارسات التأمل اليوغية لتخليص العقل الباطن من اضطراباته حتى الوصول الى حيز العقل الواعي الأعلى·
الكائنات النجمية
وتمتد جلسات التأمل التي يتحدث عنها 'مار' من ساعة واحدة إلى أربع ساعات ولكي يتم الاتصال بالكائنات النجمية يجب أن تكون نسبة الطاقة عالية، لذلك تحضر هذه الجماعات الى منطقة الأهرامات بالجيزة في مصر لأن هذه المنطقة تتميز بارتفاع نسبة الطاقة، حيث تضيء الذبذبات فتتكون الصورة· وعن هذه المنطقة في الرأس 'انندا ميترا'، يعتقد 'مار' وهو الباحث المتخصص في علم الاسترخاء اليوغي، انه في عصور التطور الأولى كانت لدى بعض الكائنات عين ثالثة في تلك المنطقة، وقد طرحت هذه الفرضية بسبب شكل لسحلية لها عين ثالثة في المنطقة نفسها، وهذا النوع من السحالي يرجع إلى العصور القديمة في سلم التطور·
وذكر 'مار' أن أهم الكائنات التي يتم الالتقاء بها تدعى 'بشار' و'توتو' وموطنها الأصلي داخل المجموعة النجمية 'أوريون' المواجهة لبوابة الهرم الأكبر في الفضاء، وليس 'بشار' هو الذي أطلق الاسم على نفسه، وإنما القائلون به، ويعني 'المبشر' وقد تعمدوا أن يكون هذا الاسم عربياً، إذ أن من الصعب الاتصال به حين يكون الصراع محتدماً في الشرق الأوسط، وحين يهدأ ويعم السلام يمكن التواصل معه بسهولة، ويظهر بجلاء·
هذا الكائن أخبر اتباعه بأن الحروب التي يشعلها البشر ماهي إلا دليل على اضطرابهم وجنونهم، وانهم هم من سيتسببون في فناء هذه الأرض ودمارها، أما عن رأي هذا الكائن في الأديان، فيقول 'مار' إنه أخبرهم أن هناك ديانات مظلمة وأخرى منيرة، ومن هذه الديانات ذات الاستنارة أشار الى الإسلام، والمسيحية والبوذية، ومن أهم المبادئ التي أخبر بها 'بشار' مريديه: 'ما تمنحه وتعطيه للآخرين الآن هو ما ستأخذه وتجنيه غداً'·
'أورينت برس'

اقرأ أيضا