الاتحاد

الاقتصادي

رحلات العمل على الطريقة الأميركية

عندما تفكر بالاستمتاع بحياتك، فلا يوجد شيء يضاهي الاستمتاع بالوقت الذي تقضيه مع عائلتك في المرح والقيام بالأنشطة الحيوية، خاصة في عصر كعصرنا هذا حيث بات فيه العمل كل حياتنا، ومن هنا جاء توجه العديد من الشركات الأميركية نحو الجمع بين السفر وقضاء بعض الوقت مع العائلة·
ووفقاً لبحث أجراه الاتحاد الوطني لرحلات العمل الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقراً له، فإن 62 في المائة من الأميركيين الذي يسافرون في رحلات عمل يصطحبون العائلة معهم في رحلة واحدة على الأقل في السنة·
وحول هذه المسألة يقول أحد المدراء الذين جمعوا ما بين العائلة والعمل في آن واحد ''إنها طريقة رائعة وممتعة لتمضية الوقت مع العائلة وإطلاع أفرادها على عمل الوالد أو الوالدة، حيث يتم حضور الاجتماعات في الصباح ثم تمضيه باقي الوقت مع العائلة''·
إن هذا التوجه في الولايات المتحدة وبعض البلدان الأخرى ناجم عن سياسات الموارد البشرية في أماكن العمل حيث لا يستطيع الموظف أخذ إجازة طويلة، إنه جزء من أسلوب حياة يحاول فيه الناس الجمع ما بين العمل والعائلة·
ومن المهم عند اصطحاب العائلة في رحلات العمل التأكد من أن كل فرد يعرف القاعدة الأساسية وهي ألا يتوقع من رب الأسرة أن يقوم بدوره العائلي المعتاد كما لو لم يكن عنده عمل، وتجنب الإزعاج كإجراء المكالمات الهاتفية أثناء فترة الاجتماعات·
إلا أن هناك من يعارض مثل هذا التوجه خشية من عدم القدرة على الفصل بين العائلة والعمل، فتظهر المصاعب والمشكلات وخيبات الأمل والشعور بالذنب لمغادرة المكان وترك العائلة بمفردها مما يصيبها بالملل، خاصة إن كانت رحلة العمل متوجهة إلى بلد لم يسبق للعائلة زيارته·
ويقول أحد الأشخاص الذي اصطحب زوجته في إحدى رحلات العمل: ''عندما أكون في العمل، من الطبيعي أن أشعر بالقلق من إمكانية شعور زوجتي بالملل كونها تجلس بمفردها''· ومن الآراء المعارضة الأخرى هو ذلك الرأي الذي يقول إن هذا النوع من رحلات العمل توجد به صعوبة في وضع حد فاصل بين مصاريف العمل والمصاريف الشخصية حتى وإن كان كل شيء مخططا له، ما يضيف أعباء مالية لم تكن بالحسبان·

اقرأ أيضا

النفط ينخفض بعد خطاب ترامب