الاتحاد

دنيا

صاحب الخلق الإنساني واليد البيضاء


أمل النعيمي:
واكب المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نهضة دبي، ورعاها في كل محطاتها وتفاصيلها، وبدأت التحولات الحقيقية تطال جميع جوانب الحياة، فقد تم تعميق الروح الانسانية بدعمه لذوي الاحتياجات الخاصة وظهرت علامات يده البيضاء وتوجيهاته على جميع أنشطتهم في كل قطاعات المراكز الخاصة والحكومية بإمارة دبي·
وكما كان يقول المغفور له بإذن الله في عدة مناسبات فان 'قيام المؤسسات الاتحادية والخدماتية تسعى لترجمة تطلعات وطموحات الدولة الاتحادية حكومة وشعباً وعلى مختلف الأصعدة والمستويات شاملة المدينة والقرية'، فبرزت العديد من المراكز المتخصصة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في امارة دبي مثل مركز راشد لتأهيل ورعاية الاطفال، ومركز النور، ومركز التوحد، ومركز دبي للرعاية الخاصة، وكان تأسيسها يتماشى مع سياسة امارة دبي في دفع العمل الانساني ولفتح مجالات عديدة لخدمة قضايا الطفولة وحل العديد من المعضلات الصحية والجسدية والنفسية لهذه الفئة·
عدم التهميش
تكامل الصورة التي انتجتها سياسة مكتوم في التعامل الحميم مع الانسانية، بدأت تترسخ جذورها في زيادة الخدمات التي تقدم لهذه الفئات ودون تحيز لجنسية المعاق·
ونظراً لأهمية هذه الفئة وما تحيط به الجهات الرسمية والخاصة من عناية ورعاية تشارك فيها القطاعات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، فقد تبين من احصائيات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان هناك ما يقارب 800 معاق تشرف عليهم سبعة مراكز لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، في حين يشرف القطاع الخاص على تسعة مراكز تستوعب عدداً مماثلاً من المعاقين، وتستوعب المراكز التابعة للحكومات المحلية والجمعيات ذات النفع العام ما يقرب من 700 معاق، وتقدم لهم خدمات نوعية وفق احدث الأساليب العلمية المعاصرة·
وقد كان دعم المغفور له الشيخ مكتوم لهذا القطاع واضحاً، حيث لم تكتف هذه المراكز بتقديم الرعاية فقط لهذه الفئة، بل بإدماج المعاقين وتأهيلهم وبتوفير وتطوير جميع المرافق والخدمات لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من العيش بحياة طبيعية·
دعم دون تميز
وقد جاءت العديد من التطلعات التي تواكب حاجة ذوي الاحتياجات الخاصة المستقبلية مثل تجهيز المرافق والمباني والمنشآت والطرق ووسائل النقل ليتسنى للمعاق استخدامها·
وقد كان المغفور له داعماً لكل المحتاجين دون تمييز وكان نهجه يحرص على ان يكون المعاق شريكاً أساسياً في دفع حركة التقدم والمشاركة في جميع نواحي الحياة، ولهذا كان وجود المعاق بشكل مندمج في المدرسة والعمل واستخدام الطريق والمصاعد والحافلات، وهو مفهوم ترسخ في سياسة حكام الامارات بتطويع التجهيزات لتصبح مؤهلة لاستخدام هذه الفئة، وفتح فرص حقيقية للحوار لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتوافق مع الأنظمة والقوانين والتشريعات الدولية التي تضمن وتحمي وتحفظ الحقوق في الحرية والمساواة والكرامة والعدل وتكفل الحصانة الكاملة لهذه الفئة·
وقد أكد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات على ضرورة دعم هذه الفئة وإدماجها في المجتمع ليكونوا عناصر فاعلة في عملية التنمية في البلاد وتم استقطابهم بأغلب المرافق الحكومية·

اقرأ أيضا