عربي ودولي

الاتحاد

زعيم كوريا الشمالية يحذر من «كارثة نووية»

جندي كوري جنوبي يحرس في نقطة تفتيش عند قرية على الحدود مع الشمال أمس (ا ب)

جندي كوري جنوبي يحرس في نقطة تفتيش عند قرية على الحدود مع الشمال أمس (ا ب)

سييؤول (وكالات) - حذر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون مساء أمس الأول لمناسبة حلول العام الجديد، من «كارثة نووية» في شبه الجزيرة الكورية في حال اندلاع حرب جديدة في هذه المنطقة، منبهاً الولايات المتحدة من أنها لن تخرج من نزاع كهذا من دون خسائر.
وقال كيم جونج أون في رسالة بثها التلفزيون الكوري الشمالي لمناسبة رأس السنة «إذا اندلعت الحرب مجدداً (في شبه الجزيرة الكورية)، فإنها ستؤدي إلى كارثة نووية كبرى والولايات المتحدة لن تخرج منها بلا خسائر».
وأضاف: «نحن أمام وضع يمكن أن يؤدي فيه أي حادث عسكري عرضي إلى حرب شاملة».
وقال محللون ومسؤولون عسكريون كوريون جنوبيون، إن النظام في الشمال يمكن أن يقوم بتحركات استفزازية عسكرية من أجل رص الصفوف حول زعيمه.
وكان كيم جونج اون زار عشية عيد الميلاد قيادة الوحدة الكبرى المشتركة 526، حيث «طلب من الوحدة أن تركز كافة جهودها على استعدادها للقتال.. وألا تنسى أبداً أن حرباً يمكن أن تندلع دون سابق إنذار». ورد وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم كوان جيم على هذه التصريحات قائلاً، إن الجيش الكوري الجنوبي «سيرد بلا رحمة على أي استفزاز من العدو».
ودعا كيم إلى تحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية، لكنه حذر من أن اندلاع حرب أخرى في شبه الجزيرة الكورية سيسبب كارثة نووية هائلة يمكن أن تتأثر بها الولايات المتحدة. ولم تحمل دعوة كيم لتحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية أي تصور للخطوات التي ستتخذ لإنهاء العداء، وتأتي بعد تهديد من بيونج يانج الشهر الماضي بمهاجمة سيؤول دون سابق إنذار. وقال كيم «حان الوقت لوقف الإساءة والتشهير الذي لا يحدث إلا الضرر.. سنحاول جاهدين تحسين العلاقات بين الشمال والجنوب».
وتطرق الزعيم الكوري الشمالي إلى إعدام زوج عمته جانج سونج ثايك الذي كان من أبرز المسؤولين في النظام الكوري الشمالي وأكثرهم نفوذاً، واصفاً إياه بالـ«حثالة». وقال «اتخذ حزبنا قرارات حازمة لإزالة.. الحثالة من داخله».
وأضاف أن «القرار الصائب الذي جاء في الوقت المناسب لحزبنا ضد العناصر المضادة للحزب والمضادة للثورة والمسببة للانقسام ساهم في تعزيز وحدة الحزب والثورة مئة مرة».
وهذه المرة الأولى التي ينتقد الزعيم الكوري الشمالي فيها علنا زوج عمته الذي اعتقل وأعدم خلال أيام قليلة منتصف ديسمبر بتهمة الخيانة والفساد. وأدى جانج سونج ثايك «67 عاماً» زوج عمة الزعيم كيم جونج أون، دور المرشد في بدايات الزعيم الشاب في زعامة البلاد.
ورأى يانج مو جين الأستاذ في جامعة الدراسات حل كوريا الشمالية أن خطاب كيم يركد سعيه إلى تقديم نفسه على انه زعيم لا يمكن تحديه وثابت في مواقفه، بعد سنتين من توليه مهامه.
وقال إنه «يوجه رسالة إلى شعبه مفادها أن جانج رحل ولنضع عملية التطهير وراءنا الآن ونتطلع إلى المستقبل بوحدة متينة بين الحزب والجيش والحكومة».
وتحكم كوريا الشمالية أسرة كيم بقبضة من حديد منذ ستين عاماً. وهي تردد باستمرار تصريحات تهديدية. ورأى محللون أن تصريحات كيم قد تكون مؤشراً على انقسام داخل النخبة الحاكمة.

اقرأ أيضا

ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الكويت