أرشيف دنيا

الاتحاد

الهُوّة الرقمية في أفريقيا تتفاقم والحل في اللغات المحلية

جنوب أفريقيا (وكالات) - في الوقت الذي يحاول فيه البعض استشراف معالم الشبكة الافتراضية المستقبلية ومناقشة كيفية تنظيمها وتأطيرها للإيفاء بمتطلبات مجتمع الغد، يتساءل الخبراء عن وضع القارة السمراء اليوم فيما يتعلق بردم الهوة الرقمية؟ وهو تساؤل يفرض نفسه بالنظر إلى ما يتسم به وضع افريقيا اليوم التي تعتبر إحدى البؤر المتخلفة عن الركب العالمي في هذا المجال. وفي هذا السياق، التقت swissinfo.ch في جنيف أحد أبنائها الذي رافق مسيرتها في الميدان عن كثب، وهو السيد أدييل أكبلوجان، المدير التنفيذي لمؤسسة “AfriNic” متعددة الجنسيات، والتي تسهر على إدارة عناوين المواقع على شبكة الإنترنت على مستوى القارة الإفريقية بأكملها.
وبالعودة إلى الأرقام والإحصائيات تبدو القارة السمراء من أفقر المناطق الجغرافية في العالم من حيث كثافة استخدام الإنترنت وهذا رغم ما تبذله بعض الدول من جهود فردية. إذ يقول أدييل أكبلوجان، المدير التنفيذي لمؤسسة AfriNic: لا تتعدى نسبة الاتصال بشبكة الإنترنت 10% في المتوسط رغم تميز بعض الدول مثل جنوب افريقيا، وجزيرة موريس، والمغرب، ومصر”. ورغم هذا التأخر، يعتبر أدييل أكبلوجان أنه “قد يسير في صالح القارة الإفريقية”، ويشرح تقييمه بالإشارة إلى أن هذه الوضعية “قد تسمح لها بتطوير شبكة الإنترنت بنفقات أقل”. بل لا يتردد في القول: “كأفارقة قد نستفيد من تخطي بعض المراحل التي مر بها غيرنا والتي كانت مُكلفة مثل تفادي شبكات الكابل والتوجه نحو شبكة الإنترنت النقال أو الموبايل أو الواي فاي.
ومن المشاكل الكثيرة، بحسب سويس إنفو الإخباري، التي تعاني منها القارة الإفريقية شأنها في ذلك شأن الدول العربية ضعف المحتوى المدون باللغات المحلية مقارنة مع الإنجليزية أو الفرنسية. لكن هذه المشكلة كثيرا ما تصطدم بالجدل المزمن حول ما إذا يجب تحضير المحتوى قبل توفير الوسائل التقنية أم أن توفر الوسائل التقنية هو الذي سيشجع تالياً على الإبداع المحلي؟ حيث يرى دييل أكبلوجان أن الحل يكمُن في “تزامن الأمرين معا”، ويستشهد على ذلك بما سُجّل من تقدم كبير في قارة آسيا حيث “تم تطوير محتوى محلي بلغات محلية خلال الأعوام الخمسة الأخيرة”.

اقرأ أيضا