أرشيف دنيا

الاتحاد

«التكنولوجيا».. بتتكلم عربي

يبدو أن عام 2012 المليء والمزدحم بالتقنيات الحديثة والأجهزة الإلكترونية والطفرات التكنولوجية... أصبح اليوم، عام التكنولوجيا “العربية” عن جدارة، حيث بدأت هناك بعض الشركات العربية، بأخذ العهود وتوقيع العقود “الضمنية” على نفسها، والتي تفيد وتنص على بداية عصر الاهتمام بالمستهلك والزبون العربي.. وبداية عصر يكون به هذا الزبون هو الأول والأهم.. والذي يؤخذ في البداية بعين اعتبار الشركات العالمية المصنعة والمصدرة للتقنيات التكنولوجية العديدة والمختلفة، وذلك بعد فترة جفاء طويلة، عاش معها هذا الإنسان العربي، الباحث عن التقنيات التكنولوجية الحديثة، والراغب في مسايرة رياح التغيير التقني العاتية والسريعة، في ذيل القوائم باستمرار، وعانى الأمرين من إهمال وعدم مبالاة كبريات الشركات العالمية التكنولوجية الأجنبية له، وكان نظرة أغلب هذه الشركات إليه، كأنه عبارة عن “محفظة أموال” متنقلة، هدفها الشراء، دون تفكير أو علم بالذي تشتريه أو الذي تنفق ما في الجيب لأجله. اليوم وبعد الكثير من الصبر، وبعد طول انتظار، وبعد العديد من الذي طرح وقدم من مواضيع سابقة تخص التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في العالم أجمع والعالم العربي على وجه الخصوص، أصبح الزبون والمستهلك والقارئ والمتصفح العربي... الناطق والملم بلغة “الضاد”، وحتى عشاقها ومحبوها من الجنسيات الأخرى، على موعد تكنولوجي “عربي” مستمر ومتجدد، في شتى المجالات وكافة النواحي. وإذا كنا بالأمس سمعنا عن كمبيوتر محمول عربي، ها نحن اليوم نسمع عن موسوعة إلكترونية عربية، وكلنا أمل أن نسمع في الغد عن العديد والكثير من التقنيات والاختراعات التكنولوجية الجديدة العربية، التي تأتينا من شركات عربية، يكون الزبون والمستهلك العربي في بداية أولوياتها وعلى رأس قوائمها الرئيسية والأساسية، يليه وفي المراتب الأخرى الزبون والمستهلك الأجنبي وغيره، كما هو حاصل اليوم في عالم التكنولوجيا وعالم الإنترنت الواسع، وكما هو حال الزبون والمستهلك العربي اليوم في هذا المجال.
ولعل ما قامت به مجموعة أبوغزالة، في مجال التقنيات التكنولوجية العربية المختلفة، لا يرقى ولا ينافس مثيلاتها من النوع “الأجنبي” وغيره، إلا أن مبادرات هذه المجموعة السباقة في مجال الأجهزة التقنية التكنولوجية العربية، وعلى رأسها كمبيوترها المحمول العربي “تاجي توب”، وموسوعتها الإلكترونية العربية “تاجيبيديا”، والعشرات من التطبيقات والبرامج العربية... الموجهة للناطقين بلغة الضاد، والمهتمين بها، كل هذه المواد والتطبيقات والأجهزة التكنولوجية، جعلت من هذه الشركة العربية، القدوة الحسنة، والمثال المميز، الذي نتمنى على مئات الشركات العربية الكبيرة والرائدة في شتى ميادين الحياة، أن تخطوا مثلها، وأن تقلد ما قدمته وطرحته لمستهلكيها العرب، وأن تضعهم من الآن وصاعداً، ضمن حساباتها وضمن جداولها، وأن تحاول ولو بأقل القليل، أن تقدم لهم منتجات وأجهزة تكنولوجية وتقنية “عربية”، كتلك التي قدمتها هذه المجموعة للمستهلك والزبون العربي. ولتتذكر مثل هذه الشركات أن “مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة...”، وأعتقد أن معظم هذه الشركات العربية العملاقة والكبيرة والرائدة، قد تجاوزت وتخطت هذه “الخطوة” بمراحل طويلة وبعيدة.


المحرر

اقرأ أيضا