أرشيف دنيا

الاتحاد

«تاجيبيديا» أول موسوعة إلكترونية عربية مجانية ترى النور قريباً

الموسوعة تساهم في إثراء اللغة العربية والتاريخ  العربي والإسلامي بالمعلومات

الموسوعة تساهم في إثراء اللغة العربية والتاريخ العربي والإسلامي بالمعلومات

عالم الإنترنت الكبير والمتشعب، مليء بالمواقع الإلكترونية المفيدة والمهمة، وملء بشكل أكبر بالمواقع الإلكترونية الضارة والمؤذية، والتي لا تأتي بأي فائدة تذكر على روادها وزوارها، إنما تأتيهم بالصدمات النفسية لما تحتويه من مواد ومحتوى غير ناجعة، أو تصيب أجهزتهم بالفيروسات الخبيثة، والتي تشل بدورها حركة هذه الأجهزة أو تسلبهم موادهم الشخصية أو ملفاتهم المهمة وحتى كلمات المرور الخاصة بهم. وبين الضار والنافع من هذه المواقع، وعلى غرار الأجهزة التقنية التكنولوجية كثيرة الأشكال متعددة المنابع، لا نرى مكانا أو خطوة ثابتة راسخة ومهمة، لأي موقع إلكتروني عربي، يمكن للعرب اعتباره الركيزة التي يتكئون عليها، والمكان الذي يمكنهم اللجوء إليه في هذا العالم الكبير اللامتناهي.

قبل أشهر قليلة وبالتحديد في نهاية العام الماضي 2011، عاش العالم بأسره، مأساة إلكترونية كانت ستوقف معها، عالماً إلكترونياً كاملاً ومتكاملاً، من المعلومات والموارد والوثائق، يسمى “ويكيبيديا”، هذه الموسوعة الإلكترونية الضخمة، كانت في نهاية 2011، سترفع الرايات البيضاء، أمام ملايينها من الزوار والمهتمين والباحثين عن كل معلومة صغيرة وكبيرة، والعاجزين عن استخراجها من أمهات الكتب الورقية، ليجدوها أمام أعينهم بكل توثيقاتها ومحتوياتها، من خلال هذه الموسوعة العالمية المجانية “ويكيبيديا” وبضغطة زر واحدة. حيث وجه جيمي ويلز مؤسس هذه الموسوعة، نداء عاجل إلى كل عشاقها وزوارها، للتبرع لها لضمان استمراريتها، ولضمان بقائها في خدمة عشاقها ومحبيها بصورة مجانية، وبدون غزو الإعلانات التجارية المستمر والذي يرفض مؤسسها إقحام موسوعته وزوارها بمثلها، رغم أنها ستعود عليه بالفائدة الكبيرة.
موسوعة أجنبية
رغم أهمية ما بداخل موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، من محتوى ومواد ووثائق... إلا أن هذه الموسوعة مازالت موسوعة أجنبية “أميركية”، تركز وبشكل كبير على المواد الأجنبية التي تعتمد على اللغة الإنجليزية، ورغم ما يتوفر بها من مواد ومعلومات تخص وتهم القارئ العربي، الناطق بلغة “الضاد”، إلا أن عدد هذه المعلومات لا يتناسب مع العدد السكاني للعرب أو المهتمين بلغتهم العربية، ولا يتناسب في نفس الوقت مع الحضارة العربية الكبيرة والممتدة على مدى قرون طويلة. هذا بالإضافة إلى أن هناك العديد من المعلومات العربية، الخاطئة وغير الصحيحة والتي قد تكون مضللة في بعض الأحيان، تعبر عن وجهة نظر شخصية ولا تمس الواقع والحقيقة لا من قريب ولا من بعيد. كما أن المحتوى العربي في موسوعة ويكيبيديا، يعاني من مشكلة جوهرية، لا جدال ولا خلاف فيها، وهي عدم توثيق الكثير من المواد العربية، بمصادر أو وثائق رسمية، ترفع من نسبة مصداقية المادة، وتؤكد صحتها، ما ينعكس وبصورة سلبية مباشرة على مثل هذه المواد، ويجعل الاعتماد والارتكاز عليها، من قبل الباحثين أو المهتمين، أمراً غير مرغوب به، ملء في نفس الوقت بالعديد من المخاطر المختلفة، وخصوصاً الأشخاص الذين يستندون على مثل هذه المواد، ويبنون عليها نظريات أو توجهات معينة.
حدث إلكتروني عربي
قد نكون ويكون العالم العربي بأسره، من عشاق ومحبي لغة الضاد، وخلال الأشهر القليلة القادمة، على موعد مع حدث تكنولوجي إلكتروني عربي، لن نبالغ إذا قلنا إنه الحدث الأهم والأكبر على مدى السنوات العشر الماضية، ولن نزايد إذا قلنا بأن الشركة التي قامت بهذا الحدث وأعلنت عنه، بملاكها ورؤسائها وموظفيها، هي الشركة الأولى السباقة، التي تمكنت من حفر رموز “الضاد” في العالم الإلكتروني الافتراضي، عالم الإنترنت الواسع. حيث أصبحت هي الشركة العربية الأولى التي تضع لمساتها “العربية” الكثيرة والمختلفة في شتى المجالات التقنية والتكنولوجية والإلكترونية، من خلال ما تطرحه للفرد والمستهلك العربي، من مواد وتطبيقات وأجهزة... عربية مائة بالمائة.
موسوعة عربية
سمعنا وكتبنا مؤخراً عن أول كمبيوتر عربي محمول في العالم “تاجي توب”، هذا الكمبيوتر الذي يأتي على طبق من ذهب وبسعر مقبول، لكل فرد عربي غير قادر على شراء الكمبيوترات المحمولة باهظة الثمن، ولكل فرد عربي يهوى التعلم والاستفادة ويرغب في مواكبة عصر التكنولوجيا وركوب موجاتها السريعة والمستمرة. هذا الكمبيوتر العربي قدمته لنا إحدى الشركات العربية التي أطربتنا وأطربت الآلاف من القراء والمتابعين، وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية، بمنتجاتها العربية الحصرية، التي تخاطب الناطقين بلغة الضاد، والعاشقين لها، والتي تأتي لتلبي وتسد “عنصر النقص” الذي تأتينا به البرامج والأجهزة من الشركات العالمية الأجنبية. إنها مجموعة طلال أبو غزالة الأردنية، التي تعزف اليوم على أوتار “الضاد”، لتأتينا بما لم تسبقها إليه أيٍ من الشركات العربية الكبيرة، تأتينا بما لم تأتينا به غيرها من المؤسسات العربية العملاقة، تأتينا اليوم بموسوعتها العربية المجانية الجديدة موسوعة “تاجيبيديا”، ليس كتقليد أعمى لا يرى ولا يسمع للموسوعة الأجنبية الأولى في العالم “ويكيبيديا”، إنما كإصلاح وتعديل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتعديله وإصلاحه في المحتوى العربي، وكإثراء وتوثيق له، على عكس الكائن والحالي المتوفر في الموسوعة الأجنبية ويكيبيديا.
موسوعة “تاجيبيديا”
على مدى سنوات طويلة، أمضاها في البحث والتقصي، لطرح كل ما يصب في خدمة القارئ والمستهلك العربي، وخصوصاً ما يتعلق بطلاب العلم والراغبين في التعليم وحصد المعرفة... لم يقتنع ولم يقنعه المحتوى العربي المتوفر في الموسوعة الأجنبية “ويكيبيديا”، ورغم إعجابه الشديد بها ووصفه لها بأنها مشروع عظيم، إلا أن محتواها العربي، في رأيه قليل، لا يتناسب والحجم السكاني في الوطن العربي، ولا يرقى لرقي الحضارة العربية الكبيرة، كما أنه يؤخذ عليها برأيه أنها مليئة بالأخطاء وتعبر عن الآراء الشخصية وينقصها التوثيق... وكان الحل في رأيه وبعد دراسة طويلة استمرت لأعوام، أن يأتي القارئ والمتصفح العربي بما لم يسبقه إليه أحد. حيث يأتينا اليوم الدكتور طلال أبوغزالة، رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية، بسبق عالمي عربي، سيشهده التاريخ الإلكتروني قريباً، وسيخلد معه اسمه بحروف من نور، بعد هذا الإنجاز الضخم، والذي سيرى النور خلال الأشهر القليلة القادمة، والذي وبدون أدنى شك سيثرى المحتوى العربي الإلكتروني، وسيجعل الناطقين بلغة الضاد، يتفاخرون بهذا الصرح العربي الإلكتروني العملاق الجديد “تاجيبيديا”.
ما هي “تاجيبيديا”؟
“تاجيبيديا” هو أول مشروع لتأسيس نظام إلكتروني لتبادل المعرفة العلمية في الوطن العربي. والمشروع يهدف لبناء موسوعة عامة، حرة و شاملة لجميع العلوم التي تتعلق بالمجتمع العربي. وفي مقابلة خاصة لوكالة الأنباء الأردنية “بترا”، استعرض الدكتور طلال أبو غزالة، إحدى مبادرات مجموعته الجديدة، صاحبة براءات الاختراع العربية العديدة في مجال تقنية المعلومات والبرامج والتطبيقات التكنولوجية... والمتمثلة بـ موسوعة “تاجيبيديا” الإلكترونية، وهي الموسوعة العربية الإلكترونية المجانية العامة، والتي سيعلن عنها قبل نهاية العام الحالي، حيث تم إدخال 250 ألف معلومة عربية، مقارنة مع 165 ألف معلومة عربية موجودة حالياً في موسوعة “ويكيبيديا” الأجنبية، طامحاً في نفس الوقت في الوصول إلى أكثر من نصف مليون معلومة، واصفاً موسوعة “تاجيبيديا” العربية، بأنها حرة، مجانية، منقحة ومدققة، تتيح وتمكن مستخدميها من الوصول إلى المعلومات التي يرغبون فيها، بشكل سلس وفوري، وتعتبر مرجعاً معرفياً وثقافياً لمستخدمي الإنترنت في الوطن العربي. كما أنه لا يحق لأي شخص إضافة أي معلومة بها إلا بعد عمليات كثيرة وخطوات طويلة من التدقيق والمراقبة، للتأكد من صحة هذه المعلومات، وسلامة مصادرها ومنابعها، حتى تكون معلومات هذه الموسوعة منقولة حسب الأصول، وموثقة حسب المتعارف عليه، ولا تمثل رأي جهة معينة أو وجهة نظر شخصيةٍ ما.
إثراء المحتوى العربي
وقال الدكتور أبو غزالة، إن المشروع يهدف إلى تطوير وإثراء المحتوى العربي على الإنترنت، وذلك في محاولة حثيثة للوصول إلى مليون معلومة، خاصة بالمحتوى العربي، ورفد الوطن العربي بالمعرفة اللازمة، في مختلف العلوم التي تخدم الحياة الإنسانية. وتعتبر تاجيبيديا حسبما أوضح أبوغزالة، أنها أول مشروع رائد موجه للوطن العربي، من حيث المضمون الشامل، والعام للمعرفة العلمية، وكأساس لنشر الحضارة والمعرفة العربية والإسلامية. وأكد أن موسوعة تاجيبيديا تسعى لتأسيس المعرفة ذات الجودة والمصداقية العالية في الوطن العربي، لتضم محتوى مفيدا وغير مسيء لأي شخص، كما أنها ليست مسرحاً للنقاشات أو لتصفية حسابات شخصية. وتوفر إمكانية عرض ومشاركة المعرفة، إضافة إلى القدرة على التعديل والإضافة على المحتوى الخاص بها بمنهجية تميز هذا المشروع عن غيره من الموسوعات الإلكترونية.
تقييد النشر
وأشار أبوغزالة إلى السلبيات الكثيرة التي تواجهها العديد من الموسوعات العالمية الإلكترونية، وخصوصاً فيما يتعلق بنشر المواد والمعلومات بداخلها، والتي تسمح أغلبها لمستخدميها ومتصفحيها بنشر المواد والمعلومات حسب رغباتهم، دون التأكد من المصادر والمراجع الخاصة بها، ما يؤثر وينعكس على مصداقية الموسوعة، ويهز ثقة مستخدميها وزوارها بها. وهذا الذي قام بتعديله الدكتور أبوغزالة في موسوعته العربية الجديدة تاجيبيديا، حيث تم تعديل نظام نشر المعلومات وتقييده، بحيث يتم نشر المعلومات والمقالات المنقحة والمتخصصة فقط، وذلك على عكس الموسوعات الأخرى، التي تسمح بالنشر المفتوح للمعلومات والمواد من قبل زوارها ومستخدميها، وفي جميع الموضوعات، دون التنقيح في غالب الأحيان أو التأكد من مصادر المعلومات وصحتها. إضافة إلى ذلك فإن معظم هذه الموسوعات تسمح بالنشر الحر والمفتوح للمعلومات، والذي قد لا يتناسب مع الثقافة والقيم الأخلاقية في البلدان العربية والإسلامية.
مصادر مهنية
يعتب الدكتور طلال أبو غزالة على ويكيبيديا وغيرها من الموسوعات الإلكترونية، حيث يؤخذ عليها بحسب رأيه أن أغلب ومعظم المعلومات والمواد العربية الموجودة بداخلها، لا تمثل في الغالب سوى وجهة نظر شخصية بحتة، تعبر عن أفكار شخصية معينة، بعيدة كل البعد عن الدقة والصحة والصواب، ولا تأتي موثقة بمصادر أكيدة ومعلومات حقيقية. وهو الأمر الذي عكسه أبوغزالة في موسوعته العربية الجديدة، حيث أن المصادر التي انتقى فريق العمل منها المعلومات والمواد، هي الموسوعات العربية الكبيرة، والمواقع الإلكترونية العربية الرسمية، والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والعلمية والمكتبات الإلكترونية العربية والمجلات العلمية العربية... إضافة إلى المؤلفين والكتّاب العرب ودور النشر العربية.
رسالة وهدف تاجيبيديا
رسالة موسوعة طلال أبو غزالة تتمحور حول بناء قاعدة أساسية لتبادل المعلومة في الوطن العربي. وهي بحسب موقع الموسوعة الإلكتروني تشكل نفق النور باتجاه المعلومة الموثقة، حيث تركز رؤية الموسوعة على توفير المعرفة الموثقة لكل مواطن عربي بجميع الوسائل التقنية الحديثة، وتلتزم الموسوعة في نفس الوقت بتأسيس مجتمع معرفي عربي ذي أسس متينة لتبادل المعلومات في العالم العربي.
وبما أن المعرفة، ومشاركتها والحصول عليها هي أساس هذا المشروع، الذي يهدف إلى رفد الوطن العربي بمصادر المعرفة اللازمة في كافة العلوم التي تمس الحياة الإنسانية، فتعتبر الموسوعة أول مشروع رائد موجه للوطن العربي من حيث المضمون الشامل والعام للمعرفة العربية، والارتكاز على اللغة العربية كأساس لنشر الحضارة والتراث العربيين. والموسوعة عامة، وحرة ومجانية يُسعى من خلالها لتأسيس قاعدة علمية لتبادل ومشاركة المعرفة ذات الجودة والمصداقية العالية في الوطن العربي. وهي بمثابة نظام لتبادل المعرفة يستند إلى مجموعة كبيرة من نظم التصنيف المعرفي، التي ترتكز على مستويات متعددة لتضمن كينونة محددة من التسلسل الهرمي للمفاهيم أو “الطبقات”، يمكن للمستخدم من خلالها تحديد نوع ومكان المعلومة المراد إيجادها أو عرضها، لتضمن خيار الدخول الحر لمحتواها من حيث الاطلاع أو المساهمة.
بادر بالتسجيل
اليوم وإذا كنت ترى في نفسك القدرة على دعم هذه الموسوعة العربية الرائدة، وتجد في نفسك أيضاً الكفاءة والقدرة اللازمة لإثراء المحتوى العربي ودعمه من خلال هذه الموسوعة، بادر اليوم بالتسجيل في موسوعة تاجيبيديا الإلكترونية العربية، من خلال موقعها الإلكتروني الرسمي “www.register.tagipedia.org”، وساهم من خلال مشاركتك هذه في إبراز الكفاءات العلمية المتخصصة في الوطن العربي، التأسيس لهيئة عليا للإشراف على محتوى الموسوعة، المساهمة في نشر المعرفة، بناء مجتمع ذي كفاءة عاليه، المساهمة في الإبداع الفكري والتميز الأكاديمي المتخصص، وأخيراً وليس آخراً المشاركة في مسابقات وجوائز ومنح التميز الفكري على مستوى الوطن العربي.


موسوعة كل العرب

من المؤكد أننا خلال الأشهر القليلة القادمة من هذا العام، سنشهد وسيشهد معنا العالم بأسره، ولادة موقع إلكتروني عربي مميز ومفيد، سيكون وبدون أدنى شك، بمثابة الركيزة الجديدة، التي سيتكئ عليها مئات آلاف من الباحثين العرب، والملجأ الرئيسي الذي سيلجأ إليه مئات الآلاف الآخرين من المفكرين العرب، وغيرهم الآلاف من المهتمين والراغبين في حصد المعرفة، وسبر أغوار أعماقها... ليجدوا أمامهم موسوعة “تاجيبيديا” الإلكترونية العربية، فاتحة أبواب معرفتها، وكنوز معلوماتها، أمام كل عربي متلهف ومتعطش، لمعرفة المزيد والمزيد عن لغة القرآن الكريم، لغة الضاد، وكل ما تحتويه من معلومات.

اقرأ أيضا