الاتحاد

عربي ودولي

طالباني يستعد لإطلاق المشاورات الرسمية لتشكيل الحكومة


بغداد - حمزة مصطفى:
ألقت الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق حاليا بظلالها على العملية السياسية الجارية بعد سلسلة التوترات والتجاذبات التي رافقت الانتخابات الأخيرة وخصوصا الاتهامات المتبادلة بالقيام بعمليات تزوير واسعة النطاق لصالح أطراف معينة ·
وفيما يسعى الزعماء العراقيون إلى إخراج العملية السياسية من عنق الزجاجة والجمود الحالي، فإن إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها ستنشر النتائج النهائية غير المصادق عليها للانتخابات غدا الأحد سيفتح الطريق إلى جدل سياسي عنيف في المشاورات التمهيدية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة·
وفي هذا السياق علمت 'الاتحاد' من مصادر متابعة لتلك المشاورات ان الرئيس العراقي جلال طالباني الذي قاد طوال الأسبوع الماضي عملية تقارب بين مختلف القوى السياسية العراقية سيعود إلى بغداد غدا قادما من السليمانية مع القيادة الكردية للمباشرة في المشاورات الرسمية بهدف اختيار الهيئة البرلمانية المتوقع أن ترأسها شخصية سنية في حال الاتفاق على اختيار طالباني لفترة رئاسية أخرى· وإذا تم تشكيل الهيئتين الرئاسية والبرلمانية، فستبدأ معركة اختيار رئيس الوزراء وأعضاء 'حكومة التوافق الوطني' خصوصا لجهة حسم ملفي وزارتي الداخلية والدفاع وباقي المناصب السيادية الأخرى· وترجح كل التقديرات أنها ستكون حامية الوطيس سواء داخل قائمة 'الائتلاف العراقي الموحد' الشيعي التي يتعين عليها اختيار مرشح واحد من بين 4 مرشحين على الأقل هم إبراهيم الجعفري وعادل عبدالمهدي ونديم الجابري وحسين الشهرستاني، أو بين الكيانات والكتل الأخرى·
وأبلغ مصدر كردي مقرب من طالباني 'الاتحاد' أمس أن الرئيس العراقي المنتهية ولايته لايزال يصر على تعديل الدستور لتوسيع صلاحياته الرئاسية قبل الموافقة على البقاء في منصبه لولاية جديدة· وفي حال عدم تنازله عن ذلك، وهو ما يعارضه 'الائتلاف العراقي الموحد' بشدة، ستدخل البلاد في أزمة سياسية أخرى لاسيما وان الأكراد لا يقبلون بأقل من منصب رئاسة الجمهورية بصلاحيات واسعة او رئاسة الوزراء وهو ما يعارضه أيضا الائتلاف· وكشف المصدر عن أن 'التحالف الكردستاني' لايزال يفضل شخصية أخرى غير الجعفري لمنصب رئيس الوزراء· كما صعدت الأعمال الإرهابية الأخيرة وتيرة الأزمة السياسية والاتهامات بين مختلف القوى والكيانات السياسية بعد تهديد قيادة الائتلاف صراحة بتفعيل قانون مكافحة الإرهاب ليطول قوى سياسية قالت إنها دخلت العملية السياسية إلا أنها ما زالت تؤيد الإرهاب بطريقة أو بأخرى، إضافة إلى منعها من المشاركة في الحكومة·

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب تركيا وحصيلة الضحايا في ارتفاع