الاتحاد

عربي ودولي

شكوك حول تورط السودان في صفقات نووية سرية !


لندن -خاص 'الاتحاد':
قبل ان يسترد أنفاسه من تداعيات الحصار، عاد السودان لدائرة الشكوك الدولية مجددا إثر الكشف أمس الأول عن ان محققين دوليين ومسؤولي استخبارات غربية، قد اتهموه لأول مرة، بأنه شكل 'سوقا كبيرة' لمعدات وتجهيزات في غاية التطور يمكن استخدامها في برامج خاصة بالأسلحة النووية· ونقلت مصادر صحيفة 'الجارديان' البريطانية عن ان السودان استورد قبل وقوع احداث 11 سبتمبر الدامية بأميركا، معدات تكنولوجية وهندسية حساسة جدا بلغت قيمتها مئات الملايين من الدولارات وقد اختفت تماما حيث لم يعد بالامكان تقفي اثرها· وأكدت الصحيفة ان حكومات غربية وعناصر استخبارية دولية ناشطة في مجال محاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل، تبلغت بهذه الصفقات من خلال مجموعات ذات صلة بتجارة السوق السوداء في هذا المجال· وذكرت المصادر نفسها أن السودان ظل خلال السنوات الآخيرة، يستخدم شركات رائدة وبلدان آخرى لاستيراد آليات ومعدات تقنية متطورة من الدول الغربية لرفد صناعاته العسكرية باحتياجاتها بيد انه استخدم أيضا ك'قناة مهمة' لتسريب القطع والتجهيزات موضع الشكوك باعتبار انها متطورة أكثر من حاجياته العسكرية· وتشكك الاستخبارات الغربية وخبراء مهتمون في ان الشبكات السرية الضالعة في تهريب التكنولوجيا العسكرية المحظورة التي يشرف على بعضها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان، كانت وراء تلك الصفقات· وقد تأكد ان خان قد زار السودان بين عامي 1998 و ،2002 مرة واحدة على الأقل ما اثار الشكوك في إمكانية استخدامه البلاد كمستودع لمعدات هندسية باع بعضها خاصة تلك المتصلة بأجهزة الطرد المركزي، الى ليبيا وايران وكوريا الشمالية· وكشف ديفيد أولبرايت( معهد العلوم والأمن الدولي- واشنطن) الذي يحقق في عناصر شبكة خان، ان الخرطوم استوردت خلال الفترة 1999 الى ،2001 معدات هندسية وتكنولوجية 'مزدوجة الاستخدام' بعضها من ألمانيا بقيمة 20 مليون جنيه استرليني· وأكد المحققون الدوليون ان هذه المعدات فقد اثرها في السودان تماما ولم يعثر عليها في مكونات البرنامج النووي الليبي التي تم تفكيكها· وفي ضوء علاقة أسامة بن لادن الوثيقة بالسودان، فقد شكك الخبراء الغربيون في تورط 'القاعدة'، غير انه لم يعثر على اثر لتلك التجهيزات في افغانستان· وقد كشفت الاستخبارات الغربية ومجموعة أولبرايت عن هوية شركة في الخرطوم مملوكة للحكومة السودانية، كجهة رئيسة في المشتروات السودانية ذات الاستخدام المزدوج وقالت إنها حصلت على تجهيزات من دول أوروبية غربية وشرقية· وأفاد المصدر ذاته ان الشركة المشتبه بها لها مكاتب في كل من طهران وموسكو وصوفيا واسطنبول وبكين!·

اقرأ أيضا

استدعاء رئيس الحكومة الجزائرية السابق ووزير المالية الحالي في تهم فساد