الاتحاد

عربي ودولي

خدام يتوقع انهيار نظام الأسد خلال أشهر


واشنطن، باريس-وكالات الانباء: اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس ان الضغوط على سوريا لتتعاون مع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري لن تتراجع قبل كشف الحقيقة بالكامل، وقالت في تصريحات للصحفيين ان الضغط لن يتوقف قبل معرفة كل الحقيقة حول ما حدث للحريري وقبل ان يبدي السوريون ارادة في تعاون كامل، مبدية ارتياحها لان الاسرة الدولية قالت بوضوح للنظام السوري ان عليه التعاون مع التحقيق والا سيواجه عزلة·
وقالت رايس:'اعتقد ان السوريين يتلقون رسالة ثابتة تقول ذلك وسنرى ماذا سيفعلون'، واضافت:'ان النقطة الاساسية هي ان نعرف في العمق ما حدث في اغتيال الحريري وهذا يجب ان يتحقق لانه يجب ازالة كل رواسب ترهيب الشعب اللبناني من قبل القوات السورية او القوى الحليفة لها سواء في ما يرتبط بالتحقيق في اغتيال الحريري او لمجرد التخويف'، مؤكدة ان الولايات المتحدة قلقة من استمرار الاغتيالات السياسية في لبنان التي كان آخرها التفجير الذي اودى بحياة النائب والصحافي جبران تويني في ديسمبر الماضي·
جاء ذلك، في وقت اكد نائب الرئيس السوري المنشق عبد الحليم خدام في حديث لوكالة اسوشييتد برس انه سيلتقي لجنة التحقيق الدولية اليوم لاطلاعها على التهديدات السورية التي سبقت اغتيال الحريري، واضاف انه في حال ثبت تورط اي سوري في الاغتيال فهذا يعني ان الرئيس بشار الاسد متورط شخصيا بسبب طبيعة النظام والسلطة في سوريا، الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة، واعاد التأكيد على انه نصح الحريري مرارا بمغادرة بيروت لان حياته كانت في خطر·
وكرر خدام انه سيواصل مساعيه لاسقاط الاسد الذي لا يستحق ان يكون رئيسا، وتوقع انهيار النظام القائم خلال اشهر قليلة، وقال انه سيعود الى سوريا بعد تحقق ذلك ولكن ليس قبل ذلك· وكرر اتهاماته للاسد والدائرة الضيقة للاقرباء بالفساد ووصفها بـ'المافيا المعيبة' التي تتحكم بالبلاد بكل ما للكلمة من معنى، لكنه اضاف انه يعتقد ان النظام حاليا اصبح في ايامه الاخيرة بسبب تزايد معاناة الشعب كثيرا الى درجة لا تطاق·
وكان خدام قال في تصريحات سابقة انه سيسعى الى اسقاط نظام الاسد من خلال انتفاضة شعبية، واضاف انه يحشد احزاب المعارضة السورية لخلق الجو المناسب كي يسقط الشعب النظام الذي اعتبر انه لا يمكن اصلاحه ولم يبق سوى اسقاطه· وقال انه لا يسعى لان يصبح رئيسا، لكنه اعترف بان له طموحات سياسية، واضاف:'عندي مشروع سياسي ولكن ليس لأصبح رئيسا للجمهورية بل من أجل إنقاذ البلد'، ونفى ردا على سؤال انه اتصل بحكومات اجنبية لمساعدته من اجل انهاء حكم الاسد، وقال:'لم أتصل بأحد لأنني أعتقد أن التغيير يجب أن ينضج في الداخل وانه يعمل على انضاج الظروف من اجل ان ينزل السوريون الى الشارع لاسقاط النظام وليس التغيير عبر انقلاب عسكري'· وفي المقابل، نقلت صحيفة 'صدى البلد' اللبنانية عن مصدر رسمي سوري قوله ان خدام يلعب لعبة خطرة وواضح انه يتمنى ان يكون قرضاي سوريا (في اشارة الى الرئيس الافغاني حميد قرضاي)، واضاف ان خدام يحاول استهداف الاسد شخصيا وقد يكون وعد باستهداف الرئيس اما عن طريق لجنة التحقيق او في شكل مباشر'· لكن دبلوماسيين قالوا من جانبهم ان خدام لا يمثل تهديدا مباشرا للحكومة لكن لم يتضح بعد ان كان سيشجع مسؤولين كبارا اخرين غاضبين ليحذو حذوه·

اقرأ أيضا

البحرية الأميركية تبحث عن بحار مفقود في بحر العرب