الاتحاد

الاقتصادي

صنـدوق النقد يعبر بالاقتصـاد التـركي إلى بر الأمــان


واشنطن-رويترز: ذاق صندوق النقد الدولي الذي لاحقته على مدى فترة طويلة أخطاؤه الكبيرة في آسيا والأرجنتين أخيرا حلاوة نجاح برنامجه في تركيا·
ويقول لورنزو جورجياني رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لتركيا في واشنطن إن انتعاش تركيا الكبير بعد الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها في عام 2001 تحقق من خلال التوقيت المناسب بقدر ما صنعته السياسات·
فرغبة تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي جعلت المسؤولين هناك يتبنون السياسات الاقتصادية التي أيدها الصندوق والتي رفضتها العديد من الدول الأخرى التي دعمها الصندوق·
ويرجع جورجياني الفضل للحكومة التركية في تصميمها على البقاء على الطريق الصحيح وفرضها إصلاحات صعبة في بعض الأحيان وتخفيضات في الانفاق لا تحظى بشعبية·
وبلغ الاقتصاد التركي أقوى حالاته منذ سنوات بعد خروجه من حالة تضخم قياسي ونمو منخفض على الرغم من الصراعات السياسية والحرب في العراق المجاور·
فبلغ متوسط معدل النمو نحو ثمانية بالمئة في الأعوام الثلاثة الماضية وبلغ التضخم أدنى مستوياته في 30 عاما وانخفض الدين الحكومي إلى أقل من 65 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي وارتفعت قيمة الليرة· وللتغلب على أسوأ اثار الازمة المالية جرت عملية إعادة هيكلة للقطاع المصرفي التركي تحت مراقبة هيئة رقابية مستقلة واعيدت هيكلة رؤوس أموال البنوك العامة والخاصة وبيعت أو اغلقت البنوك الخاسرة·
ومع اقتراب البلاد من الانضمام للاتحاد الأوروبي سيكون من المطلوب تنفيذ المزيد من الإصلاحات الاقتصادية لإظهار ان لديها اقتصاد سوق ناجحا وقادرا على المنافسة في أوروبا·
وقال جورجياني 'وضعت تركيا نفسها من خلال برنامج الاستقرار والاصلاحات التي نفذتها على مدى الأعوام القليلة الماضية في وضع اقوى بكثير فيما يتعلق بانضمامها للاتحاد الاوروبي لكن من الواضح أن الطريق مازال طويلا وهناك العديد من التحديات التي ستواجهها·
' وأضاف 'تركيا ستحتاج لمواصلة زيادة قدراتها التنافسية وخفض تكلفة العمل والبطالة التي كانت مرتفعة بدرجة كبيرة في الأعوام القليلة الماضية·
' وتابع إن مؤسسات الدولة ستحتاج لتطبيق معايير الاتحاد الأوروبي·
وقال جورجياني إن من المنتظر ان يتباطأ النمو الاقتصادي في تركيا عن معدله القوي العام الماضي الذي بلغ عشرة بالمئة·
وتابع 'كلنا بالتأكيد نأمل ان يحققوا ذلك عاما بعد عام لكن في العام الماضي كان هناك تعويض كبير لمستويات نمو منخفضه·
' وأضاف 'اعتبارا من الآن وفي ظروف عادية نتوقع ان ينمو الاقتصاد التركي·
بما بين خمسة وستة بالمئة·
' وقال إن من اكبر نجاحات برنامج الصندوق خفض التضخم في تركيا في حين خفض تزايد الثقة في الليرة نسبة الودائع بالدولار·
غير ان ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية التركي أصبح مصدر قلق رغم انه يمول دون صعوبة من تدفقات رأس المال الكبيرة من القطاع الخاص لكنه مازال يعد من الاستثمارات قصيرة الاجل الخطرة التي قد تثير انخفاضات حادة في الأصول التركية·
وما يثير قلق الصندوق والحكومة على حد سواء هو حدوث تحول مفاجئ في الاتجاه وتغيير في اتجاه تدفقات رأس المال·
وقال جورجياني 'المشكلة هي أن التمويل في الأغلب قصير الأجل·
نحن والحكومة نرغب في رؤية تحول لتمويل أطول أجلا بمرور الوقت·
' وتابع أن برنامج قرض من الصندوق قيمته عشرة مليارات دولار لتركيا اتفق عليه في ابريل من العام الماضي تركز على استقرار النمو والإصلاحات وتعزيز الميزانية·
وقال جورجياني 'انها خطة شاملة لضمان وضع قوي للميزانية في الأجل الطويل والحفاظ عليه لذلك نؤكد عليها ليس فقط فيما يتعلق بإصلاح نظام المعاشات ولكن أيضا فيما يتعلق بإصلاحات توسع القاعدة الضريبية وتحسن التحصيل·
كل هذه الخطوات مطلوبة لضمان وضع مالي مستقر·
من جهة اخرى قال وزير الاقتصاد التركي علي باباجان أمس إن بلاده تتوقع أن تصل ايرادات قطاع السياحة الى نحو 20 مليار دولار في العام الجاري· وأضاف في مؤتمر صحفي عن الاداء الاقتصادي لتركيا في العام الماضي وخطط الخزانة في العام الجديد أن من المتوقع ان تظهر البيانات تجاوز الاستثمارات الاجنبية المباشرة في البلاد ستة مليارات دولار خلال العام الماضي· الى ذلك قال معهد الاحصاء التركي أمس إن الناتج الصناعي التركي ارتفع بنسبة 10,7 في المئة في نوفمبر الماضي متجاوزا بذلك متوسط التوقعات في استطلاع أجرته رويترز·
وبلغ متوسط التوقعات لنمو ناتج القطاع الصناعي 6,9 في المئة·وفي أكتوبر نما الانتاج الصناعي بنسبة ·7في المئة·

اقرأ أيضا