الاتحاد

دنيا

شيماء المغيري: رمال الصحراء تسعفني في إنجاز أحلامي وإشباع هوايتي

شيماء المغيري

شيماء المغيري

بدأت ترسم بالألوان وهي بعمر 8 أعوام وتلميذة في الصف الثالث الابتدائي، وبعد مرور خمس سنوات اكتشفت أن لديها موهبة أخرى غير التي تمتعت بها منذ نعومة أظافرها وهي «الرسم على الرمال» ومن خلالها انطلقت لإظهار إبداعاتها وموهبتها الجميلة. حيث تفننت شيماء المغيري في لوحاتها الرملية ورسمت صور الشخصيات الوطنية الإماراتية، ومناظر طبيعية، وتفاصيل تراثية من الدولة، وحصلت إثر مشاركاتها في المسابقات على المراكز الأولى.


أمسكت المجد من طرفيه بكل سهولة، فتفوقت في دراستها وموهبتها الجميلة في الرسم. فالشابة شيماء أحمد المغيري من سلطنة عمان (مولودة ومقيمة في أم القيوين) بدأت الرسم في الثامنة من عمرها، وعند وصولها للصف الثامن كانت في الثالثة عشر، اكتشفت بداخلها ميلا نحو الرسم على الرمال، فتابعت في تنمية موهبتها، كما تابعت دراستها المدرسية بتفوق.

الدراسة والرسم
كانت والدتها أول من اكتشف موهبتها، تقول شيماء: «رأت والدتي لوحاتي التي كنت أرسمها آنذاك وهي عبارة عن شخصيات كرتونية وبعض من المناظر الطبيعية، إلا أنها في معظم الأحيان كانت تمنعني عن الرسم لأوقات طويلة، خوفا من تأثير الرسم على المستوى الدراسي لي، فقد كانت تريدني متفوقة».
تؤكد شيماء أن الرسم لم ولن يؤثر على دراستها، تقول في ذلك: «حينما طلبت مني معلمتي المشاركة في إحدى المسابقات وكنت حينها في الصف السادس وأخوض الامتحانات، وافقت فورا مع وعد ألا تتأثر دراستي بمجريات المسابقة، وبالفعل حققت المركز السادس على مستوى الدولة.
ونجحت في الامتحانات، وأثبت لأمي وللجميع أنني أستطيع التوفيق بين الاثنين: الرسم والدراسة، وأمسكت المجد من طرفيه».

15 إلى 30 دقيقة
تشير شيماء إلى أنها منذ ذلك الوقت بدأت مشوار الرسم بالألوان حتى أصبحت قادرة على الرسم في مختلف الخامات، لافتة إلى أن معلمتها لمادة التربية الفنية عملت جاهدة معها في تعلم فن الرسم على الرمال حتى استطاعت إتقانه والبراعة به.
وحول المواد التي تستخدمها في الرسم، تقول شيماء: «خلال الرسم التشكيلي العادي أستخدم أدواتي الخاصة وهي: الفرشاة، ولوحة الرسم، والألوان بمختلف أنواعها سواء كانت (مائية، زيتية، خشبية، شمعية، باستل)، أما في الرسم على الرمال فأستخدم صندوقاً خاصاً في أسفله إضاءة، وخلفيته بيضاء وسطحه زجاجي، وكذلك رمال الصحراء التي تسعفني في إنجاز أحلامي».
تضيف: «كانت المدة التي أستغرقها لرسم شخص أو ما شابه ذلك -في بداية تعلمي هذا الفن- طويلة نسبيا تمتد لساعة زمنية، أما بعد ذلك -حاليا، أصبحت قادرة على رسم الشخصيات خلال خمس عشرة دقيقة، ورسوم أخرى ما بين 15 إلى 30 دقيقة».

لوحات ومشاركات
تُعَد اللوحات اللونية التي رسمتها شيماء بالعشرات، تقول في ذلك: «رسمت أكثر من 60 لوحة لونية، أما الرسم على الرمال فتصل فيه عدد لوحاتي إلى أكثر من 30 لوحة، بينما بلغت عدد مشاركاتي في معارض ومسابقات داخل الدولة أكثر من 15 مشاركة، أما خارج الدولة فلدي عدة مشاركات قيمة».
وتعدد شيماء أهم مشاركاتها في المهرجانات.
وتقول: «أهم المشاركات داخل الدولة هي فعاليات اليوم الوطني عام 2008، وجائزة «فالك طيب»، وفعاليات «مبدع في صيف بلادي»، وكذلك ثلاث مشاركات في الفعاليات التي تقام في موانئ دبي العالمية، ومعرض اليخوت الذي أقيم في إمارة أبوظبي عام 2009، بالإضافة إلى المشاركة في اختتام مهرجان الفنون بجامعة الشارقة، ومعرض النخبة في دورته الثالثة 2009 بأبوظبي، الذي تم اختيارها من الطلاب العشر المتميزين في الدولة للسفر إلى فرنسا».

حلم و طموح
تلفت شيماء في الحوار معها إلى الدعم الذي تحظى به من أسرتها ومدرستها، تقول: «لقد وفروا لي كل ما أحتاج إليه في الرسم على الرمال، فالمدرسة كانت تنظم لي أوقات للتدريب ما بين الحصص الدراسية، وترشحني للمشاركة في المسابقات والفعاليات، فإدارة المدرسة تحرص دائما على مشاركاتي في جميع المحافل. أما فيما يخص الأسرة، فقد وفرت لي جميع مستلزمات الرسم في المنزل لكي تطور من موهبتي، كما أن والدتي ترافقني في جميع الفعاليات، ويمنحني وجودها إلى جواري شعور الثقة بالنفس والمقدرة على فعل المستحيل». وأكدت أن طموحاتها كثيرة، فمن الناحية الفنية «أطمح إلى أن أصبح فنانة تشكيلية، وأن أتميز في الرسم على مستوى الدولة، وأبتكر أفضل النماذج والرسوم التي تشد الجماهير، كما أحلم بافتتاح صالة «جاليري» خاص بلوحاتي وأعمالي الفنية، أما من الناحية العلمية فأطمح بالحصول على شهادة ماجستير ودكتوراه في الهندسة المعمارية».

مراكز متقدمة
حصلت شيماء على عدة مراكز متقدمة من خلال اشتراكها في مختلف المسابقات، توضح ذلك وتقول: «حصلت على المركز الأول على مستوى الدولة في معرض النخبة الثالث 2009، والمركز الأول على مستوى الدولة في مسابقة المباني التراثية 2007، والمركز الأول على مستوى الدولة في مسابقة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد لإبداعات الطفولة، والمركز الأول على مستوى المنطقة في مسابقة اليوم العربي للمكتبة، والمركز الأول على مستوى المنطقة في مسابقة الرسم على مستوى الدولة، والمركز السادس على مستوى الدولة في مسابقة المباني التراثية 2006، وحصلت أيضا على اثنين وعشرين جائزة وأطمح للمزيد».
تبتسم قليلا قبل أن تضيف: «وجب علي توجيه الشكر إلى سعادة عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية، ومديرة مدرسة أم القيوين للتعليم الأساسي/ح2، ومعلمة التربية الفنية، وكل أفراد أسرتي على الدعم الذي قدموه لي خلال السنوات السابقة وحتى الآن». أما عن أحدث رسوماتها الرملية، تقول: «رسمت مجموعة متكاملة من لوحات الرمال تتحدث عن تفاصيل البيئتين البرية والبحرية في الدولة وفي المنطقة الخليجية ككل».
تصمت ثم تضيف: «لدي هوايات أخرى أمارسها، مثل تصميم بطاقات المناسبات، وتغليف الهدايا، والتصوير، ونقش الحناء، والتمثيل، والسباحة، ولعب كرة السلة».
الشخصيات التي رسمتها
- قامت شيماء المغيري برسم «بورتريه رملية» لكل من:
- المغفور -له بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله». وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين. والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، ومعالي وزير التربية والتعليم حميد عبيد القطامي، ومعالي وزير الصحة الدكتور حنيف حسن، وإبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ورئيس اللجنة العليا للمشروع الوطني صيف بلادي 2009.

اقرأ أيضا