عربي ودولي

الاتحاد

الجيش المصري يفض اعتصام العباسية بعد اشتباكات عنيفة

قوات الجيش تطلق الغازات المسيلة للدموع لفض المتظاهرين في محيط مقر وزارة الدفاع أمس

قوات الجيش تطلق الغازات المسيلة للدموع لفض المتظاهرين في محيط مقر وزارة الدفاع أمس

تمكنت قوات الجيش المصري أمس من فض اعتصام متظاهرين احتشدوا في ميدان العباسية قرب وزارة الدفاع، بعد اشتباكات عنيفة، أسفرت عن مقتل جندي وفقاً لوزارة الصحة المصرية، فيما تحدثت مصادر طبية عن سقوط قتيلين آخرين وإصابة نحو ثلاثمائة بجروح.
واعتقل الجيش المصري 170 شخصا خلال المواجهات كما افادت مصادر في النيابة العسكرية. وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة حذر في بيان قرأه عضو المجلس اللواء مختار الملا على التلفزيون من انه سيتم «اتخاذ الاجراءات القانونية ضد المتورطين في احداث العباسية والمحرضين على ذلك».
وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أمس فرض حظر تجول في ميدان العباسية ومحيط وزارة الدفاع والطرق المؤدية إليهما. وقال المجلس العسكري في بيان له تلاه اللواء مختار الملا عضو المجلس العسكري إنه من المقرر تطبيق حظر التجول اعتبارا من الساعة الحادية عشرة مساء أمس، حتى الساعة السابعة من صباح اليوم السبت بالتوقيت المحلي. وجاء ذلك بعد أن فضت قوات من الجيش المصري أمس اعتصاما قرب مقر وزارة الدفاع في شمال القاهرة، بعد اشتباك مع المعتصمين ومتظاهرين جاءوا لتأييدهم، سقط خلاله عشرات المصابين بحسب مصادر أمنية وطبية.
وذكر التلفزيون المصري أمس أن قوات الجيش والشرطة المصرية أخلت ميدان العباسية من المتظاهرين، بعد الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين في محيط مقر وزارة الدفاع المصرية. وقال التلفزيون إن القوات المصرية أزالت خيام المعتصمين المنصوبة أمام وزارة الدفاع، مشيرا إلى أن هناك هدوءا نسبيا يسود محيط الوزارة حاليا.
وبعد الاشتباك الذي استمر ساعات أطلقت قوات الجيش وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع على المعتصمين والمتظاهرين الذين كانوا يلقون الحجارة والذين فروا مئات الأمتار أمام القوات المتقدمة. وارتفع دخان أسود فوق الشارع الذي كان فيه الاعتصام ويرجح أن النار أشعلت في خيام ومتعلقات المعتصمين الذين بدأوا احتجاجهم قرب الوزارة قبل أسبوع. وفي بادئ الأمر تبادل المتظاهرون وقوات الجيش الرشق بالحجارة، وكان ذلك بعد ساعات من بدء مظاهرات حاشدة مناوئة للمجلس العسكري الذي طالبه المتظاهرون بإلغاء حصانة ممنوحة للجنة الانتخابات الرئاسية.
وقام متظاهرون بنقل ثمانية من زملائهم مصابين بجروح في الرأس جراء الرشق المتبادل بالحجارة في الدقائق الأولى من الاشتباك. كما نقلوا آخرين يبدو أنهم مصابون فوق دراجات نارية إلى سيارات إسعاف تقف في مكان قريب. وبث التلفزيون المصري لقطات بينت نقل جنود مصابين من مكان الاشتباك. وقالت وزارة الصحة في بيان نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط إن عدد المصابين بمختلف الإصابات بلغ 130 مصابا.
وبعد أكثر من ساعة من بدء الاشتباك أطلقت قوات الجيش قنابل الغاز المسيل للدموع بغزارة مما تسبب في إصابة العشرات بالاختناق. وقال شاهد عيان إن قنابل الغاز المسيل للدموع أبعدت المتظاهرين في البداية عشرات الأمتار عن سلك شائك يقف خلفه الجنود المكلفون بتأمين مقر الوزارة.
وحلقت طائرة حربية على ارتفاع منخفض فوق مكان الاشتباك وهتف متظاهرون “الشعب يريد إعدام المشير” في إشارة إلى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري. وأطلق متظاهرون ألعابا نارية صوب الطائرة. وكان متظاهرون انتزعوا ألواحا من الصاج من مشروع قريب خاص بمترو الأنفاق وأقاموا بها حاجزا للاحتماء خلفه من الحجارة التي يلقيها مجندون لكنهم فروا بعد إطلاق قنابل الغاز.
وفي بداية الاشتباكات استخدمت قوات الجيش خرطوم مياه في محاولة لإجبار المتظاهرين على التراجع. وقال شهود عيان إن الاشتباكات بدأت بعد محاولة متظاهرين إزالة جزء من السلك الشائك الذي وقف وراءه مئات من الجنود القائمين بتأمين مقر الوزارة ومنشآت عسكرية مجاورة.
ولأول مرة منذ شهور توحد إسلاميون وليبراليون في الدعوة لإنهاء الإدارة العسكرية بحلول نهاية الشهر المقبل، وأن تكون انتخابات الرئاسة التي ستبدأ هذا الشهر حرة ونزيهة. لكن انقساما وقع بين الجانبين في ميدان التحرير بعد أن طالب نشطاء ليبراليون ألوف المتظاهرين في الميدان بالتوجه إلى ميدان العباسية حيث دارت الاشتباكات ورفض المتظاهرون الإخوان نداءهم. وقالت ناشطة من فوق منصة لمجموعة تسمي نفسها “ثوار بلا تيار” موجهة حديثها إلى نشطاء الإخوان “أنتم خونة وستظلون ما بقي من حياتكم خونة”.
ورد عليها ناشط من منصة الإخوان قائلا “لسنا خائنين. المفترض أن من يعبر عن رأيه يعبر من غير إهانة أو تجريح. لن نذهب إلى وزارة الدفاع تجنبا للاحتكاك بالجيش”.
وأضاف “الهجوم على وزارة الدفاع يعتبر هدما لكيان الدولة”. وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان في صفحة حزب الحرية والعدالة على موقع فيسبوك “لم ولن يذهب الإخوان إلى ميدان العباسية وليس لنا علاقة بالمصادمات هناك”. وشارك ألوف النشطاء بينهم “إخوان” في مظاهرة بمدينة الإسكندرية أمام مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية.
وأغلق المتظاهرون شارعين يطل عليهما المقر. وشارك مئات النشطاء في مظاهرة في مدينة السويس شرقي القاهرة سادها انقسام وهتافات عدائية متبادلة بعد وقت بين نشطاء ليبراليين وآخرين من الإخوان المسلمين. وكان نشطاء اعتصموا قرب مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية أمس الأول الخميس. وفي مختلف المظاهرات تردد الهتاف الذي يقول “يسقط يسقط حكم العسكر.

اقرأ أيضا

فرنسا تسجل رقماً قياسياً لوفيات كورونا في 24 ساعة بلغ 499