الاتحاد

عربي ودولي

الصين تسمح للناشط جوانج شينج بالسفر إلى الخارج

بكين (وكالات) - أعلنت الصين أمس، أن بإمكان الناشط الحقوقي الصيني شين جوانج شينج تقديم طلب للتوجه للدراسة في الخارج، ممهدة بذلك الطريق أمام حل لهذا المأزق الذي خلفه لجوء الناشط إلى سفارة الولايات المتحدة. واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مساء أمس في بكين أن “تقدما” أحرز بالنسبة لوضع شين، معربة عن ارتياحها لهذا الأمر، لكن دون إعطاء توضيحات، أو تحديد موعد مغادرة المنشق.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند بعد ذلك إن السلطات الصينية وافقت على منح شين “وثائق سفر في أسرع وقت”، وأن الولايات المتحدة ستمنحه بعد ذلك تأشيرة دخول مع عائلته. وقضية هذا المحامي الضرير الذي خاض معركة ضد عمليات الإجهاض القسرية في الصين التي تعتمد سياسة “الطفل الواحد”، تسببت بأزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين مع انعقاد اليوم الثاني في بكين للحوار الاستراتيجي والاقتصادي السنوي بين البلدين.
وفي ختام هذا اللقاء السنوي، أكدت كلينتون أن حقوق الانسان تعتبر “أساسية في كل الدول”. وقالت “إن الولايات المتحدة تستمر في طرح مسائل حقوق الانسان لأننا نعتقد أنها أساسية في كل الدول، ونتطرق إلى الحالات الفردية والأوضاع المحددة في كل مرة يلزم الأمر ذلك”.
وأضافت وزيرة الخارجية الأميركية “لا يمكننا أن نضع جانبا المسائل التي نختلف حولها في العلاقة التي نقوم ببنائها في كل المجالات”. ورد مستشار الدولة الصيني داي بينجو بالقول إن مسألة حقوق الانسان “يجب ألا تستخدم للتدخل في الشؤون الداخلية” لدولة ما ولا “للإخلال بالعلاقات بين دولة وأخرى”.
وقبل ذلك، اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو وايمين على موقع الوزارة الالكتروني “إذا أراد الدراسة في الخارج فيمكنه، بصفته مواطناً صينياً، وعلى غرار المواطنين الصينيين الآخرين، تقديم طلب بشكل يتوافق مع القانون”. واوضح الناطق ان “شين جوانجشينج يخضع حاليا للعلاج في المستشفى”.
وكان المحامي الضرير أعلن أمس أنه يشعر أنه “في خطر كبير” في الصين، مكرراً الإعراب عن رغبته في مغادرة البلاد. وقال شين “أنا في خطر كبير”، معرباً عن أمله في أن “تحترم الحكومة (الصينية) التعهدات الموقعة بين الصين والولايات المتحدة لضمان حقوقه كمواطن”. وأوضح المحامي الضرير الموجود حاليا في مستشفى شاويانج في بكين أنه تلقى زيارة من مسؤول حكومي.
وقال “ليس موظفاً من وزارة العدل وإنما شخص من مكتب الشكاوى”، مشيرا إلى هذه الإدارة التي تتلقى عادة شكاوى المواطنين. وأضاف “لا ينفع بشيء التحدث، إن وضعي حساس جدا”، مشيرا إلى أن السلطات “لا تسمح بدخول أعضاء سفارة” واشنطن إلى المستشفى لزيارته. وكان شين جوانجشينج تحدث سابقا بشكل مباشر الى الكونجرس الأميركي الذي كان يعقد جلسة استماع، حول وضعه عبر اتصاله بهاتفه النقال بناشط يدعى بوب فو كان يشارك في الاجتماع. وقال شين الذي ترجم بوب فو تصريحاته “أرغب في لقاء كلينتون. آمل في أن أتمكن من الحصول على مساعدة إضافية من قبلها”.
وقام فو الذي يرأس جمعية “تشاينا ايد” بوضع هاتفه النقال خلف مذياع، وبالتالي تمكن الحاضرون من سماع صوت المعارض الصيني متحدثا من غرفته في المستشفى في بكين.
وقال الناشط الصيني إنه يرغب في الحصول على حرية السفر بهدف التمكن من اخذ قسط من الراحة في الولايات المتحدة. واعرب عن قلقه الشديد ازاء امن والدته وشقيقه اللذين بقيا في قريته في شاندونج (شرق) قائلا إن ليس لديه أخبار عنهما.
ويعالج شين في المستشفى في بكين بسبب اصابة في قدمه تعرض لها اثر فراره في 22 ابريل من المنزل الذي كان يخضع فيه للإقامة الجبرية. وقد اقتادت الشرطة مساء أمس الأول محاميا صينيا جاء لتقديم الدعم له ويدعى جيانج تيانيونج، وتعرض للضرب حيث إنه “لم يعد يسمع شيئا في إحدى أذنيه”، كما قالت زوجته جين بيالينج . وكان شين لجأ إلى السفارة الاميركية الأسبوع الماضي، بعد فراره من الإقامة الجبرية، وغادر السفارة الاميركية الاربعاء، بعدما حصل على ضمانات بخصوص أمنه وأمن عائلته. لكن بعد لقائه عائلته وأصدقاءه، قال شين إنه يريد مغادرة البلاد.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا