الاتحاد

الإمارات

الصحف الخليجية تتحدث عن مناقب الفقيد ومسيرته الحافلة بالعمل


تناولت الصحف الخليجية الصادرة صباح أمس فى افتتاحياتها ومقالات نشرتها السيرة الذاتية للمغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 'رحمه الله' تحدثت فيها عن مناقب الفقيد ومسيرته التاريخية الحافلة بالعمل والعطاء في سبيل نهضة الدولة وتنميتها·
وقالت صحيفة' الرأى العام' الكويتية تحت عنوان ' المكفن بوشاح النجاح ' كما الهدوء الراقي الذي واكب مسيرته غادرنا أمس بصمت من عيار ثقيل لم نتوقعه رحل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم إمارة دبي بعيدا آلاف الأميال عن إمارته وهو الذي ما ترك بحرا إلا وعبره وجوا إلا واخترقه وبرا إلا واجتازه من أجل إعلاء شأن دبي في كل الأمور السياسية والاقتصادية والمالية والسياحية والرياضية·
واختتمت' الرأي العام' تقول إلا أنه غادرنا أمس بصمت من عيار ثقيل لم نتوقعه لكن دبي التي حلم بها تركها واقعا ينبض بالحيوية يديره باقتدار محمد بن راشد الرجل الذي زرع إنجازاته في كل صرح تنموي في الإدارة ومهرها ببصمته الوراثية الممتدة من راشد إلى مكتوم إليه·
رحل بعيدا آلاف الأميال عن إمارته وصمتت الموانئ التي شارك في تحويلها رئتين لدبي ضاقت على سفن العالم وطائراته واتسعت لتحتضن جثمانه العائد المكفن بوشاح النجاح·
بصمات خالدة
من جهتها قالت صحيفة' أخبار الخليج' إن الشيخ مكتوم بن راشد هو من القادة الذين سيسجل لهم التاريخ أدوارا لا تنسى في حياة أوطانهم وفي التاريخ العربي العام· واضافت ان الشيخ مكتوم لعب أدوارا تاريخية على صعيدين كبيرين على صعيد تأسيس دولة الإمارات أولا وعلى صعيد النهضة في دبي ثانيا وكان 'رحمه الله' من القادة المؤسسين لدولة الإمارات منذ نشأة الاتحاد في عام 1971 وهو الذي شكل أول وزارة اتحادية ومنذ ذلك التاريخ وحتى رحيله الى جوار ربه كان دوره أساسيا في بناء مؤسسات الدولة الاتحادية وفي تطويرها·
وقالت صحيفة ' الشرق الأوسط'تحت عنوان ' دانة الدنيا بعد رحيل مكتوم' مع رحيل الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 'رحمه الله'أمس نهضت لدى بعض المراقبين والمهتمين أسئلة عديدة متعلقة بدبي ومستقبل مشروعها التحديثي غير المسبوق ومنشأ التساؤل أن هذه الإمارة حققت في ظل عقد ونصف من حكم الفقيد الكبير قفزات تنموية شكلت رافدا أساسيا من روافد نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة الشاملة·
فيما قدمت تجربة دبي في ظل حكمه نموذجا يبدو للكثيرين أحد أكثر نماذج النجاح التنموي ألقا ومصداقية وسط عثرات العديد من المشروعات التنموية في المنطقة العربية· وقالت:أما من جهة الحكم فقد كان المرحوم الشيخ مكتوم بن راشد من ذلك النوع من الحكام الذي وضع لنفسه من البداية غاية واضحة هي تنمية وتقدم وازدهار دبي والعمل على تدعيم الصرح الوحدوي المتكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة جميعا مع ما يقتضيه ذلك من اهتمام بالغ وحرص أكيد على بناء الكل وتنميته بالتوازن والتوازي مع تنمية الأجزاء فكانت التجربة التحديثية لدبي تنمية بكل معنى الكلمة لاقتصاد دولة الإمارات الوطني·
وأوضحت الصحيفة انه لتحقيق هذه الغايات الجليلة كان أسلوب الراحل في الحكم أسلوبا أبويا لا يدخل في الأمور الإجرائية والتفاصيل ويضع السياسات ويرسم الاستراتيجيات العامة والأهداف المنشودة ويسهر على أن تقوم الأجيال الشابة كل من موقعه وحسب مسؤوليته بإنجاز تفاصيلها معطيا هامش حركة ومساحة مبادرة كبيرة لإخوانه الشيوخ ولأبنائه المواطنين في وعي كامل بضرورة أن تتولى العناصر الشابة مهمة إنتاج الاستجابات المناسبة لمواجهة التحديات التي يطرحها العمل وتفرضها ضرورات التنمية والتحديث ومشاقهما الجسيمة·
وأوضحت الصحيفة إن مثل هذه الطريقة في العمل السياسي تحتفظ لرجل السياسة بالقدرة على النظر إلى الأمور في مجملها ووضعها في سياقات استراتيجية واضحة لا تغيب في التفاصيل ولا تغوص في متاهات وتدابير الأشياء اليومية وفي نفس الوقت تضمن تراكم التجارب والخبرات للأجيال والقيادات من الصف الموالي على تراتبيات الحكم فضلا عن أن هذه الطريقة في الحكم السياسي هي الأقرب إلى توفير الأجواء الملائمة لتوسيع هامش المشاركة في اتخاذ القرار بحيث لا يكون كل شيء بتفاصيله ودقائقه محصورا في يد الحاكم وان كان يضمن في نفس الوقت في المقابل أن يظل الحاكم موجها لكل ذلك وساهرا عليه وممسكا في نهاية التحليل بالمسار العام وبالخيط الناظم للعملية في مجملها لضمان بلوغ الأهداف المنشودة على أفضل نحو وبأفضل طريقة·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد ونهيان بن مبارك يعزيان حمد الشامسي بوفاة والده