الاقتصادي

الاتحاد

سيتي للخدمات الخاصة يتوقع تفادي الركود العالمي مع تدخل المصارف المركزية

توقع مصرف سيتي للخدمات الخاصة عضو مجموعة سيتي المصرفية إمكانية تفادي الركود العالمي من خلال تدخل المصارف المركزية لاتخاذ خطوات باتجاه خفض معدلات الفائدة قصيرة الأجل للمحافظة على معدلات النمو الاقتصادية بما يعود على المستثمرين في أسواق الأسهم بمردود عال، ويزيد من جاذبية الأسهم في مقابل السندات·
وحدد المصرف في تقرير له صدر أمس أربعة توجهات استثمارية للعام 2008 تتمثل في الاستثمار في السلع الزراعية وتزايد التوجه نحو الأسواق الناشئة التي تتميز باقتصادات متينة ومردود عال، بالإضافة إلى الاستثمار في مجالات الطاقة والبنية التحتية، وكذلك الاستثمار في الأصول المأزومة نتيجة الأزمة المالية الحالية وتراجع أسعار العديد من الشركات المالية بسبب عمليات البيع الاضطرارية التي قام بها المستثمرون·
ويرى خبراء البنك أن تزايد وتيرة التصنيع في الأسواق الناشئة وارتفاع عدد السكان ومعدل التضخم في تلك الأسواق، إضافة إلى انخفاض المخزون وتراجع المساحات المزروعة والمستغلة زراعياً حول العالم ، كلها عوامل ضاغطة على أسعار السلع الزراعية باتجاه الأعلى·
وفيما نشهد اليوم ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الصناعية (كالحديد والنحاس) والطاقة (كالنفط والغاز) ، والى حد ما أسعار المعادن الثمينة ، تبدو أسعار السلع الزراعية أقل تسعيراً مما يخلق فرصاً للمستثمرين خلال العام ·2008
الأسواق الناشئة
ووفقاً لتقرير البنك تبدو الأسواق الناشئة أقل تضرراً من مثيلاتها الأميركية والأوروبية في مواجهة أزمة أسواق الائتمان· وإذا افترضنا استمرار الضعف في سعر الدولار الأميركي (تبعاً لسياسة نقدية أميركية تركِّز على محاربة الركود الاقتصادي) وارتفاع معدلات التضخم في الأسواق الناشئة مصحوبة بمعدلات نمو فعلية قوية، يمكن الاستنتاج بأن تلك الأسواق توفر فرصاً لعوائد استثمارية عالية·
ويمكن القول إن التقييم السائد لأسعار الأسهم في تلك الأسواق (والتي تعد تقييمات جذابة) ووجود جعب من السيولة، يخلقان فرصاً استثمارية في أسواق أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا· فعلى سبيل المثال، يرى الخبراء أن أسواق الأسهم في أميركا اللاتينية تعتبر جذابة نتيجة عوامل ثلاثة: استمرار انخفاض سعر الدولار، قوة العملات المحلية واستمرار الزخم في أسعار السلع·
الطاقة والبنية التحتية
ويؤكد تقرير البنك أن التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العديد من الأسواق الناشئة تقود الى تزايد الطلب العالمي على البنى التحتية بما يفوق الاستثمارات القائمة حالياً في عدة قطاعات، فاحتياجات آسيا في هذا المضمار، مثلاً، تعادل 180 مليار دولار بحلول العام ،2010 بينما يتزايد الطلب في الدول الصناعية على استبدال البنى التحتية القائمة· وفي دأبها على مواجهة هذا التحدي، تقوم الحكومات حول العالم بفتح قطاع البنى التحتية أمام القطاع الخاص للمشاركة في هذه التوظيفات·
ويرى البنك أن الفرص تكمن في مجال التشييد ومواد البناء، فيما تقود أكلاف الطاقة المرتفعة والضوابط المتشددة في مجال محاربة التلوث الى مزيد من الإنفاق على البحوث المهتمة بإيجاد مصادر طاقة بديلة· وتبعاً لتميزها بالاعتماد على التدفق النقدي، وضعف اتباطها بأنواع أخرى من الأصول وعدم تأثرها بالتالي بضعف مردود تلك الأصول، تمثل الاستثمارات في مجال البنية التحتية فرصاً استثمارية فريدة·
الأصول المأزومة
ويشير التقرير إلى وجود فرص مهمة أمام المستثمرين نتيجة الأزمة المالية الحالية وتراجع أسعار العديد من الشركات المالية بسبب عمليات البيع الاضطرارية التي قام بها المستثمرون·
إضافة الى ذلك، ينصح الخبراء في مصرف سيتي للخدمات الخاصة المستثمرين باستمرار الأسهم كأفضل أصول للاستثمار خلال العام ،2008 وتوافر فرص محددة في أسواق الأسهم الأوروبية، كما في سوق الأسهم الأميركي خصوصاً أسهم الشركات ذات القيم السوقية الكبيرة·
ويتوقع للمصارف المركزية حول العالم أن تبقى متيقظة للمخاطر المالية المحدقة، وأن تتخذ خطوات باتجاه خفض معدلات الفائدة قصيرة الأجل للمحافظة على معدلات النمو الاقتصادية بما يعود على المستثمرين في أسواق الأسهم بمردود عال، ويزيد من جاذبية الأسهم في مقابل السندات·
ويعزز هذا التوجه التقييم الحالي لأسواق الأسهم العالمية التي تعتبر أقل من معدلها طويل الأجل· فعلى سبيل المثال يقع مكرر السعر الى المردود لمؤشر حسة العالمي حالياً في المعدل الأدنى لمستواه المحقق في السنوات العشرين الماضية·

اقرأ أيضا

مجموعة العشرين: فيروس كورونا يهدد الاقتصاد العالمي