عواصم (وكالات) أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف سوري فروا من منازلهم بمحيط الرقة الخاضعة لسيطرة «داعش» الإرهابي منذ الأول من أبريل الماضي، مشيرة إلى نزوح 30 ألفاً خلال يوليو الحالي وحده. وأبلغت الأمينة العامة المساعدة للأمين العالم للشؤون الإنسانية أورسولا مولر، مجلس الأمن الدولي في تسجيل مصور من الأردن في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، أن ما يتراوح بين 20 و50 ألف مدني ما زالوا في الرقة، مبينة أن حصار المدينة وانتشار مسلحي التنظيم الإرهابي، يحولان دون خروج المدنيين المنكوبين. ولفتت إلى أن المنظمة الأممية لم تتمكن من تقديم مساعدات إلا لعدد قليل من المناطق السورية التي يصعب الوصول إليها، ملقية باللائمة على حكومة دمشق والجماعات المسلحة. وأعلن المرصد السوري الحقوقي أن التنظيم الإرهابي هاجم «قوات سوريا الديمقراطية» بمنطقة الكرامة شرق الرقة أمس، ما أدى لاندلاع اشتباكات، وخطف عدد من الأشخاص. وأضاف المرصد أن الاشتباكات أوقعت خسائر بين نازحين ومقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، بينما أفادت مصادر أخرى بمقتل وإعدام وإصابة العشرات. ويوجد بمنطقة الكرامة التي استهدفها التنظيم الإرهابي مخيم للنازحين. وأكد مسؤول كردي النبأ، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل. وأكد المرصد أمس، أن القوات النظامية بدعم جوي روسي، دخلت مدينة السخنة، آخر معقل لـ «داعش» في محافظة حمص. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تمكنت قوات النظام ليلاً من الوصول إلى أطراف مدينة السخنة»، مشيراً إلى «معارك عنيفة تدور بين الطرفين، يتخللها قصف صاروخي ومدفعي من الجيش الحكومي وميليشياته» ليعلن لاحقاً دخول القوات إلى المدينة. ويتزامن تقدم قوات النظام مع شن الطيران الروسي، غارات كثيفة على مواقع المتشددين في المدينة وأطرافها. ويسيطر «داعش» منذ 2015، على مدينة السخنة على بعد 70 كلم شمال شرق تدمر الأثرية التي استعادت قوات النظام السيطرة عليها للمرة الثانية في مارس الماضي، بدعم روسي أيضاً. ووفقاً لعبدالرحمن، تحظى السخنة بأهمية استراتيجية، إذ من الشأن السيطرة عليها أن تفتح الطريق أمام قوات النظام للتوجه نحو محافظة دير الزور المجاورة للمنطقة، والواقعة بمعظمها تحت سيطرة التنظيم الإرهابي. وتوجد في محيط السخنة حقول نفط وغاز عدة، ويتحصن قياديون من «داعش» في الجبال المحيطة بها، وفق المرصد. ويخوض جيش النظام والميليشيات الإيرانية والعراقية الموالية له، منذ مايو الماضي، حملة عسكرية واسعة للسيطرة على منطقة البادية التي وتربط وسط البلاد (حماة وحمص) بالحدود العراقية والأردنية ناحيتي الرقة ودير الزور.