علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أمس، أن السلطات الإسرائيلية أبلغتها فتح جميع أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين. وذكر بيان صادر عن الناطق باسم الدائرة فراس الدبس أن القرار الإسرائيلي يشمل وقف تحديد أعمار دخول المصلين الفلسطينيين إلى داخل المسجد. وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان «إن تحديد أعمار المصلين كان لصلاة الجمعة فقط، وأن الأقصى مفتوح الآن لجميع الأعمار». وأقيمت أول صلاة جمعة في المسجد الأقصى، بعدما أزال الاحتلال الإسرائيلي البوابات الإلكترونية التي أثارت موجة غضب عربية وإسلامية. وذكرت الأوقاف الإسلامية أن أكثر من 10 آلاف فلسطيني تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى. وأدى المصلون الصلاة وسط مظاهر أقرب إلى الاحتفال بالانتصار للمسجد الأقصى وإجبار إسرائيل على التراجع عن إجراءاتها وممارساتها بتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف. وحيا الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية خطيب الأقصى بطولات المقدسيين وشهداء الأقصى والمصابين، مشيداً بحراس المسجد الأقصى وسدنته الأوفياء. بدورها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية أن 224 فلسطينياً أصيبوا خلال مواجهات مع الشرطة والجيش الإسرائيلي امس في كل من الضفة الغربية وشرق القدس غالبيتهم العظمى بالرصاص المطاطي والاختناق. وأدى نحو 10 آلاف فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى فيما أدى عشرات آلاف آخرين الصلاة في البلدة القديمة في القدس بعد عدم تمكنهم من الوصول إلى المسجد. وكان تم استئناف الصلاة في المسجد الأقصى يوم أمس الأول ابتداء من صلاة العصر بعد إعلان إسرائيل عن إزالة إجراءاتها الأمنية الأخيرة، التي اتخذتها مع بدء موجة التوتر الأخيرة في 14 من الشهر الجاري على أبواب المسجد. وكانت قوات الاحتلال قد منعت من هم دون الخمسين عاماً من الرجال فيما سمحت للنساء والشيوخ بالدخول للصلاة في الأقصى. ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع الفلسطينيين دون استثناء من عبور حاجز قلنديا جنوبي رام الله باتجاه القدس للصلاة في المسجد الأقصى. واعتدت القوات الإسرائيلية على المصلين، عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم واستخدمت الغاز المسيل للدموع. وبعد إزالة البوابات الإلكترونية وأجهزة الفحص الأمني على أبواب الأقصى، دخل آلاف المصلين لأداة صلاة العشاء امس الأول واندلعت اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلي أسفرت عن عشرات المصابين. وقالت مديرية أوقاف القدس، إن ما يربو على 120 فلسطينياً من المعتكفين في المسجد الأقصى اعتقلوا، إضافة إلى إصابة العشرات. وأضاف البيان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت حارس المسجد الأقصى خالد شروانة بعد اقتحام ومحاصرة المسجد القبلي، وإطلاق وابل من الرصاص المطاطي وقنابل الصوت على المصلين. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 52 شخصاً أصيبوا بجروح مختلفة في اعتداءات لقوات الاحتلال الإسرائيلي على مصلين في الضفة الغربية والقدس. وانتشرت وحدات شرطة إضافية في مدينة القدس القديمة، بعضهم مزود بأدوات مكافحة الشغب وبعضهم يمتطي جياداً، تحسباً لتنظيم احتجاجات حاشدة. لكن لم تقع أحداث عنف خطيرة باستثناء بضع نقاط شهدت اشتباكات قصيرة بين محتجين فلسطينيين وجنود إسرائيليين. وقالت الشرطة إن بضعة آلاف توجهوا إلى الأقصى لأداء صلاة الجمعة بينما صلى الشبان والرجال دون الخمسين في الشوارع الضيقة المحيطة بالحرم. وسمح للنساء من جميع الأعمار بدخول المسجد. وحين انتهت الصلاة غادر الجمع المكان بهدوء كبير. وأظهرت لقطات تلفزيونية مواجهات قصيرة بين مجموعة من الفلسطينيين، عدد منهم كانوا يلقون زجاجات على أفراد الشرطة الذين حاولوا تفريقهم بقنابل صوت. واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين الذين أدوا الصلاة في الشوارع وأطلقت عليهم قنابل الصوت. وحسب شهود عيان أصيب عدد من المصلين في مواجهات اندلعت عند باب الأسباط وحي وادي الجوز بسبب اعتداءات الاحتلال في أعقاب صلاة الجمعة فيما اندلعت مواجهات في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة. وفرقت قوات «الاحتلال» أيضاً مسيرة مؤيدة للمسجد الأقصى عقب أداء صلاة الجمعة قرب حاجز حوارة جنوب نابلس في الضفة الغربية. واستهدفت قوات الأمن المصليين بقنابل الغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أمس أنها عالجت 187 جريحاً أصيبوا في مواجهات المسجد الأقصى وباحاته في القدس الشرقية المحتلة بين شبان فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية امس الأول. وتنوعت الإصابات ما بين اعتداء بالضرب أدى إلى كسور وإصابات بالرصاص المطاطي وبغاز الفلفل وبقنابل الصوت وإصابة بالرصاص الحي. وقالت الناطقة باسم نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنه لوكالة فرانس برس «إن الأمن الإسرائيلي اعتقل أمس الأول في أحداث الأقصى 119 فلسطينياً واطلق سراح معظمهم» مضيفة أنهم تعرضوا لضرب مبرح بينما لا يزال 21 منهم معتقلين من بينهم 9 قاصرين وأن نادي الأسير «سيتابع الحالات التي ستقدم للمحاكمة». واستشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال على مفترق «عتصيون» جنوب بيت لحم. وزعمت مواقع عبرية أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد جنود الاحتلال المتواجدين في المكان. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان «استشهاد الشاب عبد الله طقاطقة (24 عاماً) عقب إطلاق جنود الاحتلال النار عليه بالقرب من مفرق عتصيون جنوب بيت لحم». وأقر الجيش الإسرائيلي بقتل الشاب الفلسطيني وزعم أفيخاي أدرعي الناطق باسم الجيش في تغريدة على تويتر أن الشاب الفلسطيني حاول الهجوم على قوة عسكرية في مفرق عتصيون بسكين، في حين أطلق أفراد القوة النار عليه، دون وقوع إصابات في صفوف قوات الاحتلال. وفي غزة، استشهد الشاب عبد الرحمن حسين أبو هميسة 16 عاماً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وأصيب اثنين و10 آخرين بجراح متوسطة خلال مواجهات شرق مخيم البريج.وذكرت مصادر محلية بأن مظاهرات حاشدة انطلقت بعد صلاة الجمعة تجاه موقع «المدرسة» العسكري الإسرائيلي قرب السياج الشائك شرق مخيم البريج احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك. وتوفى شاب فلسطيني متأثراً بإصابته بمواجهات مع الشرطة الإسرائيلية قبل ثلاثة أيام. وقالت مصادر فلسطينية إن شاباً من بلدة حزما شمال شرق القدس توفي أثناء تلقيه العلاج في مجمع (فلسطين الطبي) في مدينة رام الله متأثراً بجروح أصيب بها في الرأس الاثنين الماضي.