عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 12 من «القاعدة» بمعارك جنوب اليمن

عقيل الحلالي، وكالات (عدن، صنعاء) - صد أنصار للجيش اليمني هجوما جديدا شنه عناصر من تنظيم القاعدة ضد مدينة لودر في جنوب البلاد، فقتلوا اثني عشر منهم، كما قال أمس عضو في هذه القوة الموالية للحكومة. وهاجم عناصر القاعدة مساء أمس الأول المدخل الجنوبي لمدينة لودر التي يسعى هذا التنظيم عبثا للاستيلاء عليها. وتصدت لهم لجان المقاومة الشعبية المؤيدة للجيش “وقتلت اثني عشر مقاتلا ودمرت اثنتين من آلياتهم”، كما قال. وأضاف أن مدفعية الجيش ساعدت في صد الهجوم على لودر الواقعة في محافظة أبين. وخلال المواجهات أصيب أربعة مدنيين بقذائف الهاون التي أطلقها عناصر القاعدة على لودر، كما أضاف. وقد قتل الاثنين 21 شخصا على الأقل منهم 18 من أعضاء القاعدة في معارك قرب لودر. ومنذ بداية أبريل، تدور معارك متقطعة بين الجيش والمقاتلين المتطرفين الذين يريدون احتلال لودر التي تشكل طبيعتها الجبلية ملجأ طبيعيا ضد الغارات الجوية والقصف من البحر. وفي أغسطس 2010، سيطرت القاعدة على لودر ثم طردتها منها القوات الحكومية. وتبعد لودر 150 كلم شمال شرق مدينة زنجبار كبرى مدن محافظة أبين التي يسيطر عليها منذ حوالى السنة “أنصار الشريعة” المتحالفة مع القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وتسعى القاعدة التي تنشط في جنوب وشمال اليمن إلى بسط نفوذها على البلاد، مستفيدة من ضعف السلطة المركزية خلال الاحتجاجات على نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومن التنافس القبلي.
سياسيا، تظاهر عشرات آلاف المحتجين اليمنيين، أمس الجمعة، للمطالبة بـ”تحرير” المؤسسة العسكرية من هيمنة أقارب الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، الذي تنحى، أواخر فبراير، تحت ضغط موجة احتجاجات عنيفة، ووفق اتفاق “المبادرة الخليجية” لحل الأزمة اليمنية المتفاقمة منذ أكثر من 14 شهرا.
ورفع المتظاهرون، الذين احتشدوا في ميادين عامة في صنعاء ومدن يمنية أخرى، للأسبوع الـ63 على التوالي، شعار “بالإرادة الشعبية نحقق الأهداف الثورية”، في إشارة إلى مطالب أنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية في إسقاط نظام صالح، الذي حكم البلاد قرابة 34 عاما. وأعلن رئيس الوزراء الانتقالي، محمد سالم باسندوة، أمس في مدينة تعز (وسط)، التي اندلعت منها شرارة الاحتجاجات الشبابية منتصف يناير الماضي، انتصار “الثورة” ونهاية نظام صالح.
ومنذ مطلع ديسمبر، يرأس باسندوة، وهو أحد القيادات البارزة في المعارضة اليمنية، حكومة “الوفاق الوطني”، المشكلة مناصفة بين “المؤتمر الشعبي العام”، حزب الرئيس السابق، والائتلاف المعارض “اللقاء المشترك”، بموجب اتفاق “المبادرة الخليجية”، التي وقعها الطرفان في 23 نوفمبر بالعاصمة السعودية الرياض.
وتعهد رئيس الحكومة الانتقالية في كلمة له أمام آلاف المحتجين الذين احتشدوا في ساحة “الحرية” وسط مدينة تعز، بتنفيذ كافة مطالب “الشباب”، وأنه سيدفع حياته ثمنا لذلك.
ودان عملية اقتحام وإحراق مخيم الاحتجاج الشبابي في مدينة تعز، في مايو الماضي، واصفا تلك العملية التي نفذتها الأجهزة الأمنية الموالية في حينه للرئيس السابق، والتي أسفرت عن مقتل نحو 20 محتجا مدنيا، بأنها “كانت أشبه بهولوكوست”، في إشارة إلى حملات الإبادة الجماعية التي نفذها الزعيم الألماني أدولف هتلر، خلال أربعينيات القرن الماضي. وقال باسندوة إن “النظام السابق انتهى ولم يتبقى إلا القليل فقط”، مؤكدا أن “الثورة انتصرت”.
وتعهد بأن حكومته لن تدفع 13 مليار ريال (الدولار الأميركي يعادل 215 ريالا) كمخصصات لزعماء عشائر وقبائل ونافذين، كان البرلمان اليمني قد أقرها الشهر الماضي. وقال: “الحكومة لن تدفع 13 مليار للمشايخ التي كان يدفعها النظام السابق لشراء الذم”.
وكانت “اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية والشعبية”، التي تقود الاحتجاجات في اليمن، كشفت، مؤخرا، عن برنامج تصعيدي يهدف إلى “تفعيل الفعل الثوري لاستكمال أهداف الثورة”، وفي مقدمتها “تحرير” المؤسسة العسكرية والأمنية من قبضة عائلة الرئيس السابق. وشددت اللجنة التنظيمية على تمسكها بمحاكمة من وصفتهم بـ”قتلة المتظاهرين السلميين”، مطالبة بضرورة “إنصاف” ضحايا موجة الاحتجاجات وأسرهم قبل الذهاب إلى مؤتمر “الحوار الوطني”، المزمع عقده منتصف العام الجاري، تنفيذا لبنود اتفاق نقل السلطة. ومن المتوقع أن يصدر الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، خلال ساعات، قرارا بتشكيل “لجنة الاتصال والتواصل” التي ستكلف بالتشاور مع كافة الأطراف والقوى السياسية اليمنية، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الوطني.
وذكرت صحيفة “26 سبتمبر”، التي تصدر عن المؤسسة العسكرية اليمنية، أن هذه اللجنة “ستضم ممثلين للأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات سياسية واجتماعية معروفة بأدوارها الوطنية”، لافتة إلى أن مشاركة المرأة في هذه اللجنة ستكون “فاعلة”.
وستكلف “لجنة الاتصال والتواصل” بالتهميد لتشكيل “اللجنة التحضيرية العليا” لمؤتمر الحوار الوطني، والتي سيصدر هادي مرسوما بتشكيلها أواخر الشهر الجاري، حسب المصدر السابق.

اقرأ أيضا

إيران: نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 42 بالمائة