عربي ودولي

الاتحاد

مؤشرات «بسيطة» على احترام خطة عنان ميدانياً

بناية دمرت بقصف الجيش السوري في حمص (أ ف ب)?

بناية دمرت بقصف الجيش السوري في حمص (أ ف ب)?

عواصم (وكالات) - أعلن المتحدث باسم الموفد الدولي والجامعة العربية كوفي عنان في جنيف أمس أن هناك “مؤشرات بسيطة” على احترام خطة عنان ميدانياً في سوريا. وقال المتحدث احمد فوزي “هناك مؤشرات بسيطة، بعض الاسلحة الثقيلة سحب وبعضها الاخر بقي، بعض أعمال العنف تراجع وبعضها الآخر يتواصل، هذا الامر غير مرض”. واضاف “هناك مؤشرات على تغيرات على الارض رغم كونها بطيئة وبسيطة، وهناك ايضا مؤشرات لا ترونها لأن هذه الوساطة تجري بعيدا عن شاشات الرادار”. واستطرد “لكن، حتى في الأيام التي نشعر فيها بتقدم مرض وإن كان يقاس بالبوصة لا بالكيلومترات، في هذه الأيام أيضا نشعر بالذعر لحجم العنف الذي نراه على الأرض”.
وقال المتحدث إن عنان سيبلغ مجلس الامن الدولي بما آلت اليه خطته في الثامن من مايو بواسطة دائرة فيديو مغلقة من جنيف. واضاف فوزي ان “خطة عنان تسير على السكة، ولا يمكن حل أزمة بدأت قبل اكثر من عام في يوم أو أسبوع”. واضاف “في الواقع، الامر سيتطلب مزيداً من الوقت لجمع كل الخيوط، لكن تأكدوا من انه سيتم جمعها”.
وتابع فوزي “هناك ايام تجري فيها عملية تطبيق الخطة بشكل مرض، وهناك ايام يبدو الامر صعبا جدا”، مشددا مرة اخرى على ان “العنف يجب ان يتوقف”. واضاف فوزي “لقد تعبنا من تكرار الشيء نفسه، اوقفوا القتل واسمحوا بدخول المساعدات الانسانية”.
من جهة ثانية، رد المتحدث على الذين كتبوا على أن خطة عنان فشلت أو هي في طريقها الى الفشل. وقال “قرأت العناوين” المتعلقة بهذه النقطة، معتبراً أن “خطة عنان على السكة ونجاحها الأكبر في حصولها على دعم كل المجتمع الدولي”، في اشارة الى صدور قرارين عن مجلس الامن خلال اسبوع واحد بشأن إرسال بعثة المراقبين الى سوريا. واكد فوزي انه من المتوقع وصول عدد اضافي من المراقبين خلال الساعات المقبلة، وان عددهم في الوقت الحاضر من مدنيين وعسكريين يبلغ نحو خمسين شخصاً.
وفي بكين قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس إنه اذا لم تلتزم الحكومة السورية بوقف اطلاق النار الذي ترعاه الامم المتحدة فيجب على المنظمة الدولية التفكير في استصدار قرارات أخرى.
وكان البيت الابيض قد اتهم الحكومة السورية بعد احترام خطة السلام ودان الهجوم على جامعة حلب الذي أسفر عن مقتل اربعة طلاب. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني “ما زلنا نراهن على نجاح خطة عنان ونجهد لدعمها بجميع الوسائل”. غير انه أقر بفشل الخطة وبان الرئيس السوري بشار الاسد لم “يبذل اي جهد لاتخاذ اي من الاجراءات” التي تشملها. وقال للصحفيين “إذا واصل النظام السوري ابداء التصلب فعلى المجتمع الدولي الاعتراف بفشله والبحث في إجراءات ضد تهديدات نظام الاسد للسلام والاستقرار”.
ودانت الحكومة الفرنسية بشدة امس مقتل أربعة طلاب على أيدي قوات الأمن السورية خلال احتجاج بمدينة حلب فيما دانت أيضا أعمال عنف أخرى نفذها أفراد الأمن في المدينة الواقعة شمالي سوريا أمس الاول.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان “نلاحظ مرة أخرى أن دمشق لا تحترم التزاماتها وتواصل القمع”.
وأضاف البيان ان “فرنسا تطالب مرة أخرى بالتنفيذ الفوري والكامل للتدابير التي طرحها المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية” كوفي عنان.
ودانت فرنسا أيضا “العديد من الاعتقالات” في حلب خلال الاحتجاجات لافتا النظام السوري الى أن الامتثال و”التعاون الكامل” مع خطة عنان يشكل “التزاما دوليا” بموجب قراري مجلس الأمن رقمي 2042 و2043.
وأشار الى أن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه تحدث مع عنان يوم امس الأول مجددا دعمه الكامل للجهود العاجلة لنشر نحو 300 من مراقبي الامم المتحدة في سوريا.

اقرأ أيضا

إصابة 38 شخصاً في حادث قطار شمال مصر