عربي ودولي

الاتحاد

إصابة العشرات بالاختناق في مسيرات سلمية بالضفة

 شاب يحاول الابتعاد عن الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع خلال تظاهرة تأييد للأسرى الفلسطينيين (أ ف ب)

شاب يحاول الابتعاد عن الرصاص المعدني والغاز المسيل للدموع خلال تظاهرة تأييد للأسرى الفلسطينيين (أ ف ب)

رام الله (علاء المشهراوي، الاتحاد) – أصيب عشرات الفلسطينيين والنشطاء الأجانب بحالات اختناق شديدة خلال عدة مسيرات سلمية خرجت أمس للتنديد بجدار العزل العنصري والتوسع الاستيطاني بالضفة. واعتقلت قوات الاحتلال 6 شباب خلال مداهمات في الضفة، فيما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النيران عشوائياً تجاه قوارب الصيادين في القطاع.
أصيب فلسطينيون ونشطاء أجانب أمس بحالات اختناق شديدة إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري. وأطلق جنود الجيش الإسرائيلي الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ورشوا المتظاهرين بمياه ممزوجة بمواد كيماوية عند وصولهم للجدار، ما أدى لإصابة العشرات. وأعطب النشطاء الأجانب سيارتين عسكريتين إسرائيليتين، إحداهما كانت ترش المياه الكيماوية، إثر مواجهات اندلعت بينهم وبين جنود جيش الاحتلال.
كما أصيب أمس عدد آخر من الفلسطينيين بحالات اختناق، إثر قمع قوات الجيش الإسرائيلي للمشاركين في مسيرة بيت آمر الأسبوعية، انطلقت تأييداً للمعتقلين في السجون الإسرائيلية. واعتقلت قوات الاحتلال شاباً وأصابت اثنين من المشاركين في مسيرة انطلقت ببلدة الخضر قرب بيت لحم تضامناً مع الأسرى في السجون الإسرائيلية. كما تعرض العشرات من المشاركين في المسيرة للاختناق بعدما أطلق جنود الجيش الإسرائيلي الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما اعتلى جنود الجيش الإسرائيلي أسطح عدد من المنازل في البلدة، وحولوها إلى نقاط للمراقبة وإطلاق الرصاص على المتظاهرين.
كما منعت قوات الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين والنشطاء الأجانب من الوصول إلى الأراضي التي استولت عليها سلطات الاحتلال في قرية المعصرة، جنوب مدينة بيت لحم. وقمعت أيضاً المسيرة السلمية التي نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ولتأييد الأسرى بالسجون الإسرائيلية في قلندية أمس.
على صعيد متصل، سلمت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين فلسطينيين إخطارات هدم منازل ومنشآت يمتلكونها في الخليل جنوب الضفة الغربية. وذكر مسؤول لجنة مواجهة الاستيطان والجدار جنوب الخليل راتب الجبور أن المنطقة تتعرض لحملة تهويد صهيونية كبيرة، ومحاولات طرد وتهجير للسكان لتوسعة المستوطنات اليهودية على حساب أراضي الفلسطينيين.
كما قررت السلطات الإسرائيلية أيضاً إزالة مساكن مضارب تابعة لبدو الجهالين الواقعة بمنطقة الزعيم في القدس. ويشمل القرار مضارب تمتد على مساحة 34 دونماً. ورغم قيام محامي العائلات المتضررة باستصدار أمر يمنع الهدم حتى يبت القضاء في أوامر الهدم، قامت سلطات الاحتلال بتسليم إخطارات الإخلاء.
وكانت سلطات الاحتلال هدمت أمس الأول مطعماً في منطقة قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن جرافات إسرائيلية تحت حراسة قوات من الجيش والشرطة الإسرائيليين هدمت مطعماً في بيت جالا. وقال رمزي نخلة صاحب المطعم “جاءت جرافات الساعة الخامسة والنصف صباحاً وهدمت المطعم بحجة عدم الترخيص. وذكر أنه كان يتلقى إخطارات بهدم المطعم منذ 12 عاما وجاؤوا اليوم وهدموه”. وأضاف “المطعم كل حياتي لم يهدموا شيئاً بسيطاً بل هدموا حياتي كلها”. وأشار نخلة إلى أنه تمت سرقة محتويات مطعمه قبل عملية الهدم. وتقع منطقة المخرور التي تقطنها أغلبية مسيحية في المنطقة المصنفة “ج” وهي خاضعة لسيطرة الإدارة المدنية الإسرائيلية. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الإدارة الإسرائيلية حول عملية الهدم. وتشكل المنطقة “ج” نحو 60% من الضفة الغربية. وتجري بشكل منتظم عمليات هدم فيها بالإضافة الى القدس الشرقية المحتلة بحجة البناء دون ترخيص.
وميدانياً، اعتقلت شرطة الاحتلال شاباً مقدسياً من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك بعد اقتحامها. وقال مركز معلومات وادي حلوة إن عناصر الاحتلال نصبوا حاجزا عسكريا على مدخل حي بئر أيوب واعتقلوا شاباً دون معرفة هويته ما أدى لاندلاع مواجهات مع شباب مقدسيين استخدمت خلالها قوات الاحتلال الطلقات المطاطية. وأفاد المركز بأن المواجهات استمرت عدة ساعات وأن الشباب رشقوا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 فلسطينيين في نابلس وجنين بشمال الضفة الغربية. وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلية حملات اعتقالات يومية في الضفة الغربية. وعادة ما تقتحم المدن الفلسطينية بعد منتصف الليل وتظل بها حتى الصباح.
وفي قطاع غزة، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية فجر أمس نيران أسلحتها الرشاشة عشوائياً تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين قبالة شاطئ مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ولم تقع إصابات. وذكر شهود عيان أن سلطات الاحتلال أغلقت حاجز “زعترة” جنوب نابلس شمال الضفة الغربية مساء الخميس بالكامل وأوقفت مئات السيارات في جميع الاتجاهات لعدة ساعات. فيما سمع دوي انفجار كبير شمال قطاع غزة، تبين لاحقاً أنه ناتج عن انفجار صاروخ محلي الصنع قبل إطلاقه.

اقرأ أيضا

لبنان يطلب تقديم عروض للاستشارة حول الخروج من الأزمة المالية