أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات) يعقد وزراء خارجية الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب اجتماعاً في العاصمة البحرينية المنامة اليوم وغداً لبحث تطورات أزمة قطر. وقالت الخارجية المصرية إن سامح شكري وزير الخارجية سيتوجه، اليوم السبت، إلى العاصمة البحرينية المنامة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، والذي يتوقع أن يعقد اليوم وغداً. وذكر المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن مشاركة سامح شكري في الاجتماع الرباعي العربي تأتي في إطار ما تم الاتفاق عليه بين وزراء خارجية الدول الأربع خلال اجتماعهم في القاهرة يوم 5 يوليو، بعقد اجتماعهم التشاوري اللاحق في مملكة البحرين. وأوضح أن تلك الاجتماعات تعكس اهتمام الدول الأربع بتنسيق مواقفها والتأكيد على مطالبها من دولة قطر، وتقييم مستجدات الوضع ومدى التزام قطر بالتوقف عن دعم الإرهاب والتدخل السلبي في الشؤون الداخلية للدول الأربع. من جهة أخرى، سجلت قطر فشلاً في سعيها للحصول على تعاطف دولي في أزمتها التي تسببت بها مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب الأربع، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية. فقد دعا وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الأمم المتحدة إلى المساعدة في حل الأزمة الخليجية. وتحدث الوزير القطري إلى الصحافيين عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرس، الذي أكد أن المنظمة الدولية تدعم الحل الإقليمي للأزمة. وكرر الأمين العام للأمم المتحدة دعمه الكامل للوساطة التي تقودها الكويت في محاولة منها لرأب الصدع الخليجي. وفي واشنطن، حيث كان وزير خارجية قطر قد التقى نظيره الأميركي، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية «هيذر نويرت»، إن واشنطن ترى أن حل الأزمة يبدأ من جلوس الأطراف المختلفة حول طاولة حوار واحدة لإجراء محادثات مباشرة. وفي سياق متصل، عبّر سفير الصين الدائم لدى الأمم المتحدة عن اعتقاد بلاده أن الأزمة الخليجية يجب أن تُحل بين الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، باعتباره خلافاً داخلياً، مؤكداً أن الصين تأمل أن يعقد أطراف الأزمة مباحثات مباشرة لتذليل العقبات التي تعترض طريق الحل. وقد أفشل خطاب قطر الذي وصفه سياسيون ومراقبون بالمكابر، وأيضاً تعنتُها وتمسكُها بسياستها المسيئة للمنطقة، الوساطات الإقليمية والدولية كافة منذ بدء الأزمة التي سارعت الدول إلى إيجاد مخرج لحلها، لتصطدم بتصلب موقف الدوحة وتزمت حكامها. وذكرت قناة «العربية» على موقعها الإلكتروني أن جهات عدة تحركت إقليمياً وأوروبياً ودولياً في إطار المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة القطرية، واصطدمت جميعها بحائط التعنت القطري الذي أفشل سيل هذه الوساطات التي تعكس أهمية استقرار منطقة الخليج لدول المنطقة والعالم. وأشارت إلى أن التحركات كان آخرها زيارة الرئيس أردوغان الذي قام بجولة خليجية قادته إلى السعودية والكويت وقطر، ولم يحقق من خلالها الرئيس التركي أي مكاسب على صعيد الأزمة. وأوروبياً، قامت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موجيريني بزيارة للكويت لإظهار الدعم للوساطة الكويتية، وعادت منها دون إحراز أي خطوة إلى الأمام لحل الأزمة القطرية. وجهود عدة أيضاً سبقت هذه الزيارات، أبرزها زيارة وزيري خارجية فرنسا وبريطانيا للمنطقة بحثاً عن حل ملائم لكن زيارتهما باءت أيضاً بالفشل، وذلك لتمسك قطر بسياستها المضرة بأشقائها ودعمها للتنظيمات المتطرفة. وسبقتهما أيضاً جولة لوزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إلى دول الخليج بهدف نزع فتيل الأزمة التي أشعلتها سياسة قطر في المنطقة وعاد منها تيلرسون بخفي حُنين. وكانت الوساطة الكويتية السباقة في ركوب خط التحركات الدبلوماسية، حيث سارع أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح في محاولة رأب الصدع الذي تسببت به قطر في الصف الخليجي، لكن الدوحة عرقلت جهوده بعد تسريب سلة مطالب الدول المقاطعة الأربع للإعلام.