عربي ودولي

الاتحاد

تظاهرات في الأردن تطالب بـ «إسقاط نهج وادي عربة»

جانب من تظاهرة نظمت في العاصمة الأردنية أمس ضد الحكومة الجديدة (إي بي أيه) ?

جانب من تظاهرة نظمت في العاصمة الأردنية أمس ضد الحكومة الجديدة (إي بي أيه) ?

جمال إبراهيم (عمان) - استقبل الحراك الشعبي الأردني أمس، الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور فايز الطراونة، بمسيرات حملت شعار “إسقاط نهج وادي عربة”، في إشارة من الحراك إلى رفضه رئيس الحكومة الجديدة، باعتباره أحد عرابي اتفاقية “السلام “ مع إسرائيل في وادي عربة في عام 1994.
وخرجت مسيرات في العاصمة عمان، ومحافظات الجنوب عقب صلاة الظهر أمس، وبمشاركة واسعة ضمت آلاف المتظاهرين.
وفي مسيرة عمان، طالب المتظاهرون برحيل الحكومة الجديدة برئاسة الطراونة، رافضين طريقة تشكيل وتغيير الحكومات، ومطالبين بحكومات منتخبة.
وشارك نحو 300 شخص في تظاهرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني (وسط عمان)، حاملين لافتات كتب عليها “لا لحكومات التعيين” و”الشعب يريد حكومة منتخبة”. وهتف هؤلاء “فايز يعني لا إصلاح، متى هالبلد يرتاح”، كما هتفوا “يا فايز اسمع اسمع شعب الأردن مش راح يركع”. وأحرق المتظاهرون علمي الولايات المتحدة وإسرائيل، هاتفين “الموت لإسرائيل” و”الشعب يريد إسقاط وادي عربة”.
من جانب آخر، شارك العشرات في اعتصام في ساحة النخيل (وسط عمان)، داعين إلى “إصلاح شامل” ومكافحة جادة للفساد.
وقال المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات في كلمة وجهها للنظام إن “الإصلاح في بلادنا شتاؤه قارص وصيفه حار، ولكن ربيعه مزهر”، مطالباً “بإعادة السلطة إلى الشعب مصدر السلطات”. وهتف المشاركون بهتافات عديدة، كان منها “ياللي فوق ياللي فوق.. ارحم شعبك ياللي فوق”، “انا مواطن مش شحاد ..ملينا من الاستعباد”،”طالعلك يا فايز طالع .. من كل بيت وحارة وشارع”.
وفي محافظات الجنوب الأردني (الكرك، الطفيلة، الشوبك..) اعتبر متظاهرو الحراك أن “اتفاقية وادي عربة” تشكل عنوان النهج السياسي للحكومات المتعاقبة، وتحمل في طياتها التزاماً بالعمل على تصفية وإنهاء قضية الشعب العربي الفلسطيني، وتكرس تبعية الأردن كدولة ومجتمع للكيان المغتصب”. وطالبوا بوقف الاعتقالات لنشطاء الحراك والصحافيين والملاحقات القضائية بحقهم أمام محكمة أمن الدولة.
واعتبروا أن “حالة القمع السائدة في البلاد تعزز نهج تكميم الأفواه ومعاداة الحريات والتجويع والإفقار، كما أنها تعزز التبعية للكيان الصهيوني والقوى المعادية للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية”.
ورفض الحراك الشبابي والشعبي الأردني في بيان صادر عن لجنة تنسيقية الحراك، السياسة العرفية المتمثلة في القبضة الأمنية، “عدم الاستجابة لمطالب الشعب والاستمرار في نهج إدارة الأزمة وشراء الوقت باللعب على وتر التدوير من حكومة مستقيلة إلى حكومة جديدة”. وحذر البيان من مغبة استمرار التجاهل لمطالب الشعب في الإصلاح، مطالباً بإعادة الأمور إلى نصابها، ليكون الشعب صاحب الولاية ومصدر السلطات. ومن هتافات المتظاهرين «لا فايز ولا بخيت... بدنا حكومة تصويت» و«بدنا حكومة وطنية... ورفع القبضة الأمنية»، و«يا فايز بره بره... يا موقع وادي عربة»، و«عالمكشوف وعالكشوف... مطبع ما بدنا نشوف».
وأدت حكومة الطراونة الأربعاء اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مكلفة إجراء إصلاحات تضمن تنظيم انتخابات نيابية قبل نهاية 2012، فيما رأت الحركة الإسلامية ومحللون أنها حكومة “محافظة” تؤشر إلى “تراجع عن الإصلاح”. وجاء تعيين الطراونة (63 عاماً) إثر استقالة رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة بعد نحو ستة أشهر من توليه منصبه لتنفيذ إصلاحات في البلاد، والذي اتهمه الملك بـ”التباطؤ” في الإصلاح.

اقرأ أيضا

الأردن يعلن حظر تجول في البلاد لمدة 48 ساعة لمواجهة «كورونا»