الإمارات

الاتحاد

إشادة بمبادرة شرطة أبوظبي للتوعية بمخاطر المركبات «المزودة»

سيارة أجريت على محركها تعديلات لزيادة السرعة (من المصدر)

سيارة أجريت على محركها تعديلات لزيادة السرعة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)- اعتبر مواطنون ومقيمون المبادرة التي أطلقتها شرطة أبوظبي للتوعية بمخاطر ظاهرة المركبات والدراجات النارية المزودة خطوة مهمة وضرورية للتصدي للظاهرة التي تؤدي إلى التلوث السمعي، مبدين انزعاجهم من الأصوات التي تصدر عن تلك المركبات ومخاطرها على الأفراد، وأشادوا بجهود شرطة أبوظبي ممثلة في مديرية المرور والدوريات من خلال تكثيف الرقابة وإطلاق الحملات لضبط المركبات المخالفة والمزودة بإضافات على المحركات.
وأطلقت شرطة أبوظبي مبادرة للتوعية بمخاطر المركبات والدراجات النارية المزودة التي تهدد سلامة مستخدميها وتؤدي إلى التلوث السمعي، كما تشكل خطراً على مرتادي الطرق.
وتنفذ المبادرة التوعوية مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي بالتنسيق مع إدارة الإعلام الأمني بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لتوعية الأفراد بمخاطرها.
وقال خالد حسن الحوسني، عضو مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة رئيس العلاقات العامة في الجمعية، إن إطلاق مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي مبادرة لضبط المركبات المعدلة يساهم بشكل فعال في حماية البيئة، مشيراً إلى تأثير هذه الإضافات على البيئة، موضحاً أن المحرك يقوم بحرق كمية أكبر من الوقود ومن ثم ينتج كربونا يطرد عن طريق عادم السيارة مما يزيد الضرر البيئي.
وتابع أن انبعاثات المركبات المعدلة تشمل ثاني أوكسيد الكربون، وأول أوكسيد الكربون، وأوكسيد النيتروجين والكثير من الغازات المضرة الأخرى. واعتبر جهود شرطة أبوظبي ووزارة الداخلية في نشر وتعزيز الوعي البيئي والثقافة البيئية لدى أفراد المجتمع لجميع الأعمار ومختلف الجنسيات تشكل خطوات عملية في الاتجاه الصحيح لمعالجة الظاهرة، مشيراً إلى التعاون المشترك بين شرطة أبوظبي وجمعية أصدقاء البيئة لتعزيز وترسيخ رسالة الجمعية الرامية إلى تحقيق التنمية البيئية الشاملة.
من جانبه، قال محمود محمد عبدالقادر الباحث في مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة أبوظبي، إن إجراء أي إضافات على المركبة بخلاف الهيئة التي أنتجها المصنع يعد مخالفة قانونية تستوجب العقوبة، فضلاً عن التأثيرات السلبية والخطيرة التي يمكن أن تلحق بالمركبة ذاتها وبسائقها وركابها.
وأكد، أن القانون حدد طريقة إجراء تعديلات جوهرية على المركبة بعدة خطوات أهمها إخطار سلطة الترخيص بالرغبة في إجراء التعديلات قبل الإقدام عليها وضرورة الحصول من سلطة الترخيص على تصريح بإجراء تلك التعديلات وإخضاعها للفحص الفني عقب التعديل.
وأضاف أن كل تعديل في المركبة يفقدها نسباً من درجات الأمان التي ضمنتها المواصفات القياسية للمصنع، ومع زيادة التدخل والعبث بمواصفات المركبة الأساسية تبداً مواصفات الأمان في التناقص فتحيل السيارة من وسيلة آمنة إلى وسيلة خطرة للنقل.
وأكد أن القانون حدد طريقة إجراء تعديلات جوهرية على المركبة بعدة خطوات: أهمها إخطار سلطة الترخيص بالرغبة في إجراء التعديلات قبل الإقدام عليها، وضرورة الحصول من سلطة الترخيص على تصريح بإجراء تلك التعديلات وإخضاعها للفحص الفني عقب التعديل.
وقال المواطن عبد الرحمن بافقير، صاحب وكالة تأجير سيارات، إن إدخال أي تعديلات وتزويدات على المركبات يشكل خطراً كبيراً على حياة قائدي المركبات والمشاة؛ ويسبب إزعاجاً شديداً للسكان، معتبراً ذلك ظاهرة سلبية يجب أن تقابل بكل حزم، مضيفا أن قائدي المركبات المزودة يتحملون مسؤولية كبيرة في هذا الشأن.
وأشاد بجهود شرطة أبوظبي، ممثلة في مديرية المرور والدوريات، من خلال تكثيف الرقابة وإطلاق الحملات لضبط المركبات المخالفة والمزودة بإضافات على المحركات.
أما صالح علي «يمني»، أحد القاطنين في منطقة بني ياس، فأكد وجود تجمعات لقائدي المركبات المزودة من فئة الشباب، تزعج السكان، مشيراً إلى سلوكياتهم الخاطئة بـ «التفحيط» الذي قد يؤدي إلى حوادث للمشاة العابرين في الشوارع، وللمركبات المتوقفة على جنبات الشارع.
وأضاف أن أغلبية تلك الفئة من الشباب يتعمدون قيادة مركباتهم بأسلوب يؤدي إلى صدور الأصوات المزعجة حتى في ساعات متأخرة من الليل، في ما لفت إلى جهود شرطة أبوظبي في التصدي للظاهرة، مشيراً إلى إيجابيات المبادرة التوعوية التي تنفذها في هذا الشأن لضبط المركبات المزودة بإضافات على محركاتها الأصلية.
وطالبت المواطنة أم محمد بإحكام الرقابة داخل الأحياء السكنية لضبط المركبات المزودة، مضيفة أن بعض الشباب يقوم بإجراء إضافات على مركباتهم ظناً منهم أنها تعطيهم مميزات أو خصائص إضافية، سواء لمحرك المركبة أو لهيكلها أو في المظهر الخارجي للمركبة، ولكن في حقيقة الأمر يعرضون حياتهم وحياة الآخرين للخطر.
وأشادت أم محمد بجهود شرطة أبوظبي في تنظيم برامج وأنشطة توعية مرورية في مختلف مؤسسات الدولة، ما يعزز العلاقة بين الجهاز الشرطي ومختلف فئات المجتمع، مشيرة إلى الحملة التي تطلقها مديرية المرور والدوريات الشهر المقبل في ضبط المركبات المزودة بإضافات، قائلة: إن توقيت إطلاق الحملة مع بداية موسم الصيف واقتراب موعد العطلات السنوية للمؤسسات التعليمية يعتبر مميزاً، ومن شأنه أن يكون رادعاً لهذه الفئة من الشباب.

استخدام الغازات في تسريع حركة المحرك
يلجأ البعض إلى إجراء تعديلات جوهرية على المحرك باستخدام غاز أكسيد النيتروز، والذي يقوم بتبريد مخلوط الوقود المكون من البنزين والهواء، مما يزيد من كتلة مخلوط الوقود بما يؤدي إلى رفع الضغط داخل اسطوانات المحرك، وتخرج قوة فجائية تزيد من قوة المحرك، وتمكن السائق من التسارع بالسيارة عند الانطلاقة الأولى. وخطورة هذا التعديل أنه قد يحدث انفجاراً داخل اسطوانات المحرك لزيادة كتلة مخلوط الوقود عن الحجم الذي صممت عليه المركبة ثم يؤدي إلى حوادث وخيمة.

اقرأ أيضا

الإمارات والكويت.. علاقات راسخة ومصير واحد