الإمارات

الاتحاد

«أبوظبي للتأهيل» يحسن جودة حياة ذوي الإعاقات

طفلة تخضع لجلسات علاج طبيعي في مركز أبوظبي للتأهيل (تصوير شادي ملكاوي)

طفلة تخضع لجلسات علاج طبيعي في مركز أبوظبي للتأهيل (تصوير شادي ملكاوي)

هالة الخياط (أبوظبي) - يهتم مركز أبوظبي للتأهيل من خلال قسم الرعاية الصحية بتحسين جودة حياة جميع الطلبة من ذوي الإعاقات المختلفة المسجلين في المركز وبعض الحالات الخارجية ابتداءً بالتشخيص المبكر للحالات والتفاعل معها ومع أولياء أمورها للوصول بقدراتهم الحركية والوظيفية إلى أعلى مستويات احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية.
وأشار أحمد سليم مسؤول برنامج الإرشاد الأسري في المركز إلى أن قسم الرعاية الصحية ينفذ برنامج الإرشاد الأسري العام لأهالي ذوي الإعاقة وتتم مرتين خلال السنة الدراسة والتي تركز على الجانب النظري والعملي في مواضيع تتعلق بكيفية التعامل مع الإعاقة لدى أبنائهم، كما ينفذ القسم برنامجا فرديا لأولياء الأمور خلال الجلسات العلاج الطبيعي والوظيفي للأبناء والتي من خلالها يتم تعليم الأهل على كيفية عمل التمارين لطفلهم في المنزل، وإعلام المعالج الطبيعي المشرف على الحالة بتطورات إعاقة ابنهم.
وتقضي أم ميرا ما يزيد على الساعتين لمدة يومين في الأسبوع وهي تتابع ابنتها أثناء جلسات العلاج الطبيعي والوظيفي في قسم الرعاية الصحية بمركز أبوظبي للتأهيل، وعلى أمل أن تتمكن الصغيرة من السير على قدميها كمن هم في مثل عمرها. وتعاني ميرا البالغة من العمر عام ونصف العام من تأخر في الحركة، وتخضع للعلاج في مركز أبوظبي للتأهيل منذ ثلاثة أشهر، وفق ما ذكرت والدتها التي أشارت إلى ملاحظتها تحسن حالة ابنتها الصحية بعد العلاج حيث بدأت في المشي، لافتة إلى أن العلاج مستمر لمساعدتها على الاتزان.
وتؤكد أم ميرا، أهمية تواجد أهل المعاق أثناء تلقيه لجلسات العلاج وليس الخادمة لما يشكله ذلك من تحسن حالة الطفل النفسية ويزيد من استجابته للعلاج، ووجهت دعوة للأهالي ممن لديهم أطفال معاقين بعدم الشعور بالخجل، وأن يكونوا على ثقة بأن الإعاقة تخلق لديهم إرادة قوية.
من جانبها، تحرص أم حمدان التي تعاني ابنتها ذات العامين من متلازمة داون على مرافقة ابنتها علياء في جلسات العلاج الطبيعي التي تخضع لها، وتقول «أشعر أن ابنتي أثناء وجودي في جلسات العلاج يزيد تفاعلها مع المعالجين الطبيعيين في المركز، كما أن ذلك يفيد في حصول ذوي المعاق على برنامج العلاج الذي يجب أن يطبق في المنزل لا سيما وأن العلاج في المنزل يساهم في تحسن حالة المريض بنسبة 60%”.
أما أم حاتم، التي يعاني طفلها من تلف في الدماغ والإعاقة الحركية نتيجة لإصابته بالتهاب السحايا، فوجهت دعوة لذوي المعاق أن يكونوا حاضرين مع أبنائهم أثناء جلسات العلاج، وعدم الاعتماد على مرافقة الخدم لهم.
وتؤكد أم حاتم التي يخضع ابنها لجلسات علاج لتحسين الحواس لديه، أن حالة ابنها الصحية تحسنت بعد أربعة أشهر من المداومة على جلسات العلاج الطبيعي وما يرافقها من إجراء العلاج في المنزل.
وتشير وداد غالي أخصائية علاج طبيعي في قسم الرعاية الصحية إلى أن وجود الأهل أثناء جلسات العلاج الطبيعي والوظيفي تساهم في تحسن الحالة الصحية لذوي الإعاقة بنسبة 60% نظرا لكون جلسات العلاج تتم لمرة أو مرتين أسبوعيا، فيما يعتمد الجهد الباقي على التمارين العلاجية المنزلية واتباع الأهل لتعليمات المعالجين الطبيعيين فيما يخص وضعية الجلوس لذوي الإعاقة، والطرق الصحيحة لإجراء التمارين العلاجية لهم.

اقرأ أيضا

منع استيراد «المعسل» ولفائف السجائر «المسخنة» اعتباراً من أول مارس