الاتحاد

عربي ودولي

هجمات إرهابية تحصد مئات القتلى والجرحى في العراق

بغداد - 'الاتحاد' ووكالات الأنباء: قتل وجرح مئات من العراقيين معظمهم شيعة في سلسلة اعتداءات إرهابية خلال اليومين الماضيين، أدانها زعماء العرب السنة والقوى الرافضة لنتائج الانتخابات لكن زعماء الشيعة اتهموهم بالوقوف وراءها وهددوا بمنعهم من المشاركة في الحكومة الجديدة· ومن جانب آخر، أعلنت القوات الأميركية أنها اعتقلت 11 شخصا من المشتبه بهم في تكريت وصادرت 6025 قذيفة مدفعية من مخبأين للأسلحة قرب بيجي·
فقد قتل 51 مدنيا وجرح 138 آخرون في تفجير انتحاري في سوق شعبي بين مرقدي الامام الحسين وأخيه العباس وسط كربلاء، كما أدى الانفجار إلى إلحاق أضرار بليغة في عدد من المحال التجارية والفنادق· وقال قائد شرطة كربلاء العقيد رزاق الطائي ان انتحاريا فجر نفسه بحزام ناسف مفخخ بنحو 8 كيلوجرامات من مادة 'تي· إن· تي' شديدة الانفجار، على بعد عشرة امتار من باب القبلة إحدى بوابات مرقد الامام الحسين، حين كان العديد من الباعة المتجولين والزوار العراقيين والإيرانيين متجمعين في السوق وإن حصيلة القتلى في تصاعد· وقال المتحدث باسم شرطة كربلاء رحمان مشاوي ان المنطقة 'لا تخضع لحماية الشرطة بل لحماية تابعة للمراجع الدينية'· كما انفجرت سيارة مفخخة امس الأول في كربلاء مما اسفر عن اصابة 3 اشخاص بجروح وفي الوقت نفسه فجرانتحاري حزامه الناسف وسط جنازة شيعية في المقدادية قرب بغداد مما ادى الى مقتل 37 شخصا وجرح 48 آخرين· واغتال مسلحون عضو قيادة فرقة 'حزب البعث' المنحل في كربلاء محمد عبد عون·
وقتل 67 جنديا وشرطيا ومتطوعا وجرح 105 آخرون على الأقل حين فجر مهاجم انتحاري نفسه أمس وسط حشد ضخم من رجال الشرطة ومجندي الجيش في مركز تجنيد تابع للجيش الأميركي في الرمادي· وقال طبيب في مستشفى إن من بين الجرحى جنودا أميركيين لم يحدد عددهم· وأوضح الجيش الاميركي ان نحو الف متطوع كانوا امام المركز ينتظرون تقديم طلبات تجنيدهم· وقتل شرطيان وجندي ومدني وجرح 3 رجال شرطة و3 مدنيين في بغداد حين فجر انتحاريون 3 سيارات مفخخة مستهدفين قوات الأمن·
وأصيب قائد شرطة المباحث الجنائية في محافظة ديالى المقدم عادل عبد الكريم وقتل 3 من حراسه في كمين نصبه له مسلحون في بعقوبة وقتل 4 من رجال الشرطة وجرح 4 آخرون بينهم عقيد في استخبارات الشرطة برصاص مسلحين هاجموا دوريتهم في المدينة·
وأفاد الجيش الأميركي أن 5 جنود أميركيين قتلوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في بغداد· وقالت الشرطة العراقية ان جنديين اميركيين قتلا في انفجار مماثل في النجف كما قتل عراقيان وجرح 4 آخرون كانوا قريبين من موقع الانفجار لحظة وقوعه· وأسفر سقوط قذيفة هاون على منزل مجاور لمكتب الزعيم الديني الشيخ محمد سعيد الحكيم في النجف عن اصابة عدد من سكانه بجروح طفيفة· وقتل عراقيان وجرح 3 آخرون بسقوط قذيفة على منزلهم قرب نقطة تفتيش أميركية في الفلوجة·
وعبر الرئيس العراقي جلال طالباني عن حزنه وأسفه واستنكاره وإدانته بشدة للأعمال الارهابية في كربلاء وبغداد والمقدادية· وقال إن هذه الاعمال هي محاولة من الارهابيين والقوى الظلامية للنيل من الشعب العراقي والعملية السياسية ولكنها لن تؤثر على العملية السياسية ولن تنجح في النيل منها'· وأضاف 'قوى الارهاب الظلامية لن تنجح من خلال هذه العمليات الجبانة في ثني ارادة العراقيين وسعيهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ الشعب والوطن من براثن الارهاب'
بوادر فتنة طائفية
واتهم 'الائتلاف العراقي الموحد' العرب السنة بتشجيع تلك الهجمات· وقال زعيم الاتئلاف عبد العزيز الحكيم في بيان 'نحمل القوات المتعددة الجنسيات والقوى السياسية التي اعلنت صراحة دعمها للارهاب مسؤولية الدماء الطاهرة التي اريقت'· وأضاف 'الاعتداءات تصاعدت بعد 'الضغوط الكبيرة التي مارستها القوات المتعددة الجنسيات على وزارتي الداخلية والدفاع لمنعهما من اداء دورهما في ملاحقة الارهاب وبعد التصريحات العلنية والتهديد بالحرب الاهلية من قبل اطراف سياسية عراقية فشلت في تحقيق ما كانت تتخيله من فوز في الانتخابات وهي تتحمل المسؤولية عن كل قطرة دم'· وتابع 'ان استمرار الابتزاز بارواح العراقيين من اجل مصالح سياسية آنية سيجعلنا اكثر قناعة بعدم اشراك المروجين والمبررين للارهاب في الحكومة القادمة ونحملهم جميعا مسؤولية النتائج التي ستؤول اليها الامور· ليعلموا ان شعبنا لن يصبر طويلا على هذه الجرائم الطائفية القذرة'·
وقال جواد المالكي نائب رئيس 'حزب الدعوة' بزعامة رئيس الوزراء العراقي الجعفري 'ان ماحدث في كربلاء جريمة بشعة تضاف الى سجل المجرمين بما يثبت وحشيتهم ويؤكد خلفيتهم الطائفية'· وانتقد 'سياسيين من السنة يظهرون على شاشات التلفزيون ويؤيدون المجاهدين'· وقال 'انهم شركاء يريدون ان يخضعوا ارادتنا ويعيدوا الواقع الى حزب البعث الذي ولى او الى التكفيريين'· وربط تزايد الاعتداءات الارهابية بنتائج الانتخابات التي اظهرت تفوقا كبيرا للشيعة· وقال 'بعد ظهورها مباشرة اكد العديد منهم ان هذه النتائج لن تمر بدون اجراءات تزلزل الارض· انهم يريدون تعديل نتائج الانتخابات عبر الضغط الارهابي'، متسائلا 'اين المقاومة في مثل هذه العمليات الجبانة اين الجهاد في هذه العملية البشعة'؟·
وقال حيدر العبادي مستشار الجعفري 'الارهاب يضرب البلاد مجددا في محاولة لادخالها في حالة من الفوضى والحرب الاهلية'· وعزا نجاح العمليات الارهابية مؤخرا الى 'حالة من التراخي في الاجهزة الامنية العراقية ظنا منها ان الارهاب توقف بعد ان شارك الجميع في الانتخابات'· وأضاف هناك 'نوعان من الارهاب، تخريبي يقتل الابرياء وسياسي يريد اجبار الاخرين على التنازل عن حقوقهم التي حصلوا عليها في الانتخابات· البعض سياسيون في الليل وارهابيون في النهار لهذا يجب ان نقف وقفة حازمة ضد هذا النفاق السياسي'·
لكن الناطق باسم مؤتمر القوى الرافضة لنتائج الانتخابات 'مرام' علي التميمي رأى ان منفذي الاعتداءات 'اعداء للوطن' ودعا كل المرجعيات الدينية الى ادانة 'اعمال العبث بالدم العراقي'· وقال 'هذه اعمال مرفوضة ويجب أن يتوحد كل الفرقاء للقضاء عليها لانها بدون اي غطاء شرعي او انساني ولن تتوقف الاعمال الاجرامية اذا بقي الطيف العراقي مفككا'·
كما استنكرت كيانات العرب السنة الاعتداءات على الشيعة وقالت 'هيئة علماء المسلمين في العراق'· في بيان انها 'تدين الجرائم الارهابية المشبوهة والجهة التي تقف وراءها مهما كانت'· ودعت العراقيين الى 'التحلي باليقظة والحذر من مثل هذه الجرائم والوقوف صفا واحدا بوجه المجرمين'· وقال 'الحزب الاسلامي العراقي' في بيان 'في وقت لم تجف بعد ضحايا المقدادية، سقط ضحايا في كربلاء والرمادي'· واضاف 'ندين هذه العمليات الاجرامية ونرفضها رفضا قاطعا' ونذكر بموقفنا الداعي دوما الى نبذ العنف'·

اقرأ أيضا

إجلاء مئات من سفينة تعطل محركها قبالة سواحل النرويج