الإمارات

الاتحاد

«التعليم العالي» تحذر من الالتحاق بجامعات غير معتمدة

إعلان رصدته وزارة التعليم العالي لجامعة غير معتمدة

إعلان رصدته وزارة التعليم العالي لجامعة غير معتمدة

دعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسائل الإعلام إلى الالتزام بالقرار الوزاري رقم 113 لعام 1998، بشأن تنظيم الإعلانات التجارية، خاصة مادته الثانية، التي نصت على أنه لا يجوز نشر أو ترويج أو تداول أي إعلانات تجارة تتعلق بمؤسسات التعليم العالي والمعاهد والكليات والجامعات والأنشطة التي تقوم بها داخل الدولة أو خارجها تحت أي صورة من الصور، إلا بعد الحصول على تصريح كتابي خاص بذلك من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، محذرة الطلاب والطالبات من الالتحاق بالجامعات غير المعتمدة.
وناشدت جميع الهيئات المجتمعية من الإعلام ومؤسسات التوظيف في القطاعين الحكومي والخاص ضرورة التأكد من سلامة الشهادات الأكاديمية التي يقدمها منتسبو هذه الجهات إلى إدارات التوظيف والموارد البشرية بها، بحيث تكون معتمدة من قبل الوزارة، وهو ما يضمن لهذه الهيئات استقطاب كفاءات متخصصة في مختلف المجالات.
مشكلة كبيرة
وأكد الدكتور سعيد حمد الحسَّاني وكيل الوزارة لـ «الاتحاد»، وجود مشكلة كبيرة تعاني منها الوزارة منذ فترة تتمثل في عدم التزام بعض وسائل الإعلام والصحف المحلية بالقرار الوزاري الذي يحدد ضوابط ومعايير نشر الإعلانات الخاصة بالكليات والجامعات داخل الدولة، مشيراً إلى أن الوزارة فوجئت في الفترة الأخيرة بعودة ظاهرة نشر الإعلانات التي تروج لجامعات غير مرخصة في الدولة، بل إن بعضها لا يتمتع بالحد الأدنى من المعايير الأكاديمية التي حددتها هيئة الاعتماد الأكاديمي بالوزارة لمنح تراخيص مزاولة المهنة لمثل هذه المؤسسات.
وأوضح الحسَّاني أن وزارة التعليم العالي تدرك جيداً ضرورة تكاتف جهود مختلف فئات المجتمع في الحفاظ على سلامة «الثروة البشرية» فيما يتعلَّق بجودة المخرجات التعليمية من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة لأن هذه المخرجات تمثل العمود الفقري لعملية التنمية الوطنية في الدولة، وبالتالي، فإن ترويج بعض وسائل الإعلام لعدد من الكليات والجامعات الخاصة غير المرخصة للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل أحد العقبات الرئيسية في قدرة الوزارة على ترسيخ معايير ضمان الجودة في هذه المؤسسات، وخاصة فيما يتعلّق بالبيئة التعليمية التي توفرها كل مؤسسة للطلبة داخل الدولة، بالإضافة إلى»تضليل»بعض الطلبة واستقطابهم للدراسة في برامج غير معتمدة، وفى النهاية تقدم هذه المؤسسات التي لم تحصل على ترخيص أو اعتماد أكاديمي خريجين وخريجات غير مؤهلين للالتحاق بسوق العمل في الدولة وهو سوق يتميز بالتطور يوميا، ويتطلب نوعيات مميزة من الخريجين المؤهلين للعمل بمؤسساته.
وأشار الحسَّاني، إلى أن عدم الالتزام بهذه المعايير والضوابط من جانب وسائل الإعلام يقود بعض الطلبة للالتحاق بكليات وجامعات غير مرخصة، مما يمثل تهديداً لمستقبل هؤلاء الطلبة الذين لن يحصلوا على اعتماد أكاديمي يتيح لهم الالتحاق بسوق العمل وخدمة التنمية الوطنية.
وأوضح أنه على الرغم من عدم الالتزام الإعلامي، فإن الوزارة حريصة على أن يكون كل طالب وطالبة حصل على شهادة علمية معتمدة، وأن يكون أمضى فترة دراسته في جامعة أو كلية معترف بها من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي، وهو ما يعني أن بيئة التعليم التي درس فيها هذا الطالب أو ذاك ينبغي أن يكون وفقاً لأرقى المعايير العالمية في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
ضوابط شاملة
وكشف الدكتور بدر أبوالعلا رئيس هيئة الاعتماد الأكاديمي بالوزارة، أن الهيئة وضعت ضوابط شاملة تحدد معايير جودة جميع البرامج الأكاديمية المطروحة في مؤسسات التعليم العالي المرخصة من قبل الهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة تعتبر رائدة بكل المقاييس في هذا المجال على مستوى الوطن العربي، إذ أنشأها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قبل 10 سنوات لتكون صمام أمان نضمن من خلاله جودة المخرجات التعليمية، وكذلك جودة البرامج المطروحة في الكليات والجامعات المرخصة.
إعلانات مضللة
من جانبه، دعا سيف المزروعي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المساندة المؤسسات الإعلامية في الدولة، خاصة الصحف والمواقع الإلكترونية البارزة إلى ضرورة القيام بدورها الوطني في هذا الصدد من خلال التعاون مع الوزارة وعدم الترويج لأي كليات أو جامعات لم تحصل على ترخيص بمزاولة التعليم في الدولة، بل أن تقوم هذه المؤسسات بدور أكبر من ذلك من خلال التوعية بخطورة ترويج برامج تعليمية في الدبلوم أو البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه غير معتمدة والعمل على حماية الطلبة من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة من الوقوع في براثن هذه الإعلانات التي تعتبر «مضللة وغير دقيقة».
معادلة الشهادات
وأشارت وداد الزعابي مدير إدارة معادلة الشهادات، إلى أن الوزارة لن تعادل أية شهادة أكاديمية صادرة عن أية مؤسسة غير مرخص لها من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي بالوزارة، مؤكدة وجود ضوابط معادلة الشهادات سواء الصادرة عن مؤسسات داخل الدولة أو الواردة إليها من خارج الدولة، فالهدف هو مراقبة المؤهلات الواردة إلى الدولة والصادرة عن مؤسسات التعليم العالي خارجها، والتحقق من مطابقة هذه المؤهلات للمعايير الأكاديمية المعمول بها داخل الدولة، ومقارنتها بالسلم الأكاديمي في الدولة، بالإضافة إلى المؤهلات الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي الخاص والمعتمد داخل الدولة.
وأوضحت أن ذلك بهدف ضمان جودة المخرجات التعليمية الحاصلة على هذه الشهادات، وضمان رفد سوق العمل في الدولة بكوادر متخصصة خضعت لإعداد وتأهيل علمي وتطبيقي في بيئة تعليمية معتمدة.
وحول أسس معادلة الشهادات قالت الزعابي: ينص نظام معادلة الشهادات على معادلة كل شهادة علمية تُمنح بعد كل دراسة منتظمة، نظرية أو مهنية أو تطبيقية، لا تقل مدتها عن سنة، بعد الحصول على الشهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وتهدف إلى منح درجة علمية.
وأضافت، بعد تسلّم الوثائق المراد معادلتها، والمصدقة وفق الأصول المعروفة نقوم بالتحقق من اعتماد المؤسسة التي صدر عنها المؤهل في بلد الدراسة أولاً، ومدى انطباق شروط اعتماد الوزارة على هذه المؤسسة، وصحة الشهادة وأن حامل الوثائق هو صاحب العلاقة، ومن مشروعية الوثائق والمؤسسة المانحة للشهادة، والتأكد من أن هذه الوثائق صحيحة ولم يتم التلاعب بها، وأسلوب الدراسة، ومكانها، بما يتلاءم ونظام معادلة الشهادات، التقييم، ودراسة مدى مطابقة المؤهل للمعايير الأكاديمية المحلية، وهنا يقوم القسم بدراسة مختلف النظم الأكاديمية لمختلف الدول، والمواءمة بينها وبين النظم المحلية، وذلك في إطار النظم الأكاديمية العالمية المتعارف عليها، المعادلة، أي الحكم بالقيمة الفعلية للمؤهّل المطلوب معادلته.
شروط المعادلة
وأكدت الزعابي، وجود شروط لمعادلة شهادات الطلبة المنتظمين، وهي، أن يكون الطالب أكمل دراسة لا تقل مدتها عن سنة دراسية أو سنتين دراستين أو ثلاث سنوات دراسية، في أحد التخصصات، بعد الثانوية العامة، أو ما يعادلها، للحصول على إحدى درجات الدبلوم المتوسط، وأن يكون أكمل ثلاث أو أربع سنوات دراسية للحصول على الدرجة الجامعية الأولى، أو ما يعادل 120 ساعة معتمدة، أو 180 ساعة (وفق النظام الربع السنوي.
وأشارت إلى أنه يجب ألا تقل نسبة مواد التخصص عن 40 في المئة من مجموع المواد الدراسية المنجزة، أن يكون الطالب أكمل مدة لا تقل عن سنة دراسية بعد الدرجة الجامعية الأولى للحصول على الدبلوم العالي أو الماجستير، وأن يكون أكمل ما لا يقل عن ثلاث سنوات دراسية بعد الماجستير، أو أربع سنوات دراسية بعد الدرجة الجامعية الأولى للحصول على درجة الدكتوراه، والتي تكون عادة آخر درجة علمية تمنح في هذا التخصص في بلد الدراسة،
وأضافت، أن الوزارة لا تعترف بالدراسة التي تتم بأسلوب غير تقليدي (انتساب / مراسلة / تعليم عن بعد)، أو إذا كانت الشهادة المراد معادلتها، أو الشهادة التي تسبقها، صادرة عن جامعة غير معتمدة في بلد الدراسة، كما أن الإدارة تعتذر عن عدم معادلة المؤهلات التي لم يستوف أصحابها المدة المطلوبة للانتظام في بلد الدراسة والتي توضحها النقاط التالية:
- الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) وما دون ذلك: الانتظام الكلّي في حرم الجامعة في بلد الدراسة.
- دبلوم الدراسات العليا والماجستير: الانتظام الكلي في فترة دراسة المساقات الدراسية، ولا يقل الانتظام عن ثلث الحد الأدنى للفترة المقررة في نظام المؤسسة التعليمية للحصول على الدرجة العلمية في أثناء فترة البحث.
- الدكتوراه: الانتظام الكلي فترة دراسة المساقات الدراسية، ولا يقل الانتظام عن ثلث الحد الأدنى للفترة المقررة في نظام المؤسسة التعليمية للحصول على الدرجة العلمية في أثناء فترة البحث.
وأوضحت، أن اللجنة تنظر في معادلة بعض الحالات التي مُنحت فيها مؤهلات عليا (ما فوق البكالوريوس)، من جامعات خارج الدولة عن طريق الانتظام الجزئي في أثناء الدراسة بالبلد الذي يوجد به مقر الجامعة أو فروع معتمدة لها، أو التفرغ الجزئي وفق الشروط السابقة، على أن ينصّ نظام الجامعة الأساسي على أنها تعمل بنظام الانتظام الجزئي، وعلى ألا تقل مدة الدراسة المنظمة للطالب في هذه الجامعة عن ثلث المدة المقررة للحصول على الدرجة العلمية.
وقالت: تتألف لجنة معادلة الشهادات، وهي لجنة علمية استشارية فنية من نخبة من ذوي الاختصاص العلمي في مختلف التخصصات الرئيسية، وتعقد اللجنة اجتماعاتها بصورة دورية أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
أساليب إلكترونية
وأوضحت فاطمة راشد مديرة الاتصال الحكومي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تقدم خدمات تقنية متطورة لعملائها من الطلبة في مختلف المجالات سواء في معادلة الشهادات أو تصديقها من خلال أساليب إلكترونية متطورة، بحيث يقوم العميل بتعبئة طلب التصديق على الوثائق من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة عن طريق الرابط (www.mohersr.ae/attestation)، مع إرفاق كافة المستندات المطلوبة في مركز خدمة العملاء، في مبنى الوزارة، بالطابق الأرضي.

اقرأ أيضا

«الإمارات الصحية» توفر الرعاية الطبية بمعايير عالمية