الاتحاد

الاقتصادي

دبي تركز على تنويع المنتجات وقطاع التصدير

دبي - الاتحاد: عاش اقتصاد دبي خلال السنوات الماضية وفي عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله، فترة ازدهار وانتقال لوضع جديد اصبح معه احد اهم اقتصاديات دول المنطقة وتحول بكل ثقة نحو التوجهات العالمية ليكون احد الارقام المهمة في لغة الاقتصاديات الدولية والعالمية·
وشهدت القطاعات الاقتصادية المختلفة قفزات مهمة ونموا هائلا وسجلت المؤسسات العاملة في مختلف هذه القطاعات عوائد وارباحا مجزية، وهو ما يعزوه الكثير من المراقبين الى السياسة الاقتصادية المنفتحة التي حولت الامارة الى احد اهم المناطق الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية ولتنفيذ مشاريع عملاقة في مختلف القطاعات·
فقد شهدت بنية التصدير في دولة الإمارات بشكل عام، وبقيادة امارة دبي في عهد المغفور له باذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله، تحولات مهمة في الانتقال من الاعتماد على صناعات محلية تقوم على منتجات مثل البتروكيماويات، والأسمدة، والأسمنت والألمنيوم إلى منتجات أكثر تنوعا مثل الإلكترونيات، والآلات الخفيفة ومعدات النقل تحديدا من صادرات المناطق الحرة·
ويعتبر تنوع الصادرات غير النفطية في الإمارات من بين الأعلى مقارنة بجاراتها من دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء البحرين· وتوضح مؤشرات التنوع التجاري التي أصدرتها الأمم المتحدة أن الإمارات تتمتع بأداء جيد في منتجات رئيسية مثل تقنية المعلومات والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، والصناعات الأساسية، والآلات غير الإلكترونية،ومعدات النقل والمواد الكيماوية·
وتعتبر الميزة المقارنة (RCA) أداة لتقييم تنوع صادرات الدول في قطاعات التصدير الرئيسية فيها· الميزة المقارنة عبارة عن حصة قطاع معلوم في الصادرات الوطنية مقارنة بحصة هذا القطاع في الصادرات العالمية· قيمة واحد تشير إلى أعلى درجة من التخصص عبر الدول· بناء على الميزة المقارنة فيما يخص منتجات معينة، فإن دولة الإمارات تتمتع بأداء جيد في تنوع وتخصص تقنية المعلومات والمنتجات الاستهلاكية، والآلات غير الإلكترونية، والمكونات الإلكترونية وبعض الصناعات· في كل تصنيفات المنتجات المذكورة، استمرت الميزة المقارنة في التحسن مقارنة بعام ·2002 وعلى الرغم من ذلك، لا يزال أداء قطاع الأقمشة ضعيفا· وسجلت حصة سوق تقنية المعلومات والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية نموا بارزا، وذلك بفضل زيادة القدرة التنافسية والطلب الإقليمي· كذلك شهدت المكونات الإلكترونية والآلات غير الإلكترونية تحسنا في حصة السوق· كما كسبت المواد الكيماوية ومعدات النقل والصناعات الأساسية حصة في السوق العالمية، رغما عن تسجيلها ذلك بخطى بطيئة·
وتأتي دولة الإمارات إلى جانب سنغافورة وهونغ كونغ وأستراليا من ناحية أقل القيود الجمركية وغير الجمركية من بين الدول أعضاء صندوق النقد الدولي· مقارنة بمتوسط التعريفة البالغ 19% بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط في عام ،1997 فإن لدى الإمارات متوسط تعريفة يبلغ 8%· في عام ،2004 كان متوسط التعريفة 5% مقارنة بالمتوسط في المنطقة والذي بلغ 12%، أنظر الشكل ·3 وقد ارتفعت حصة الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة الصادرات) من إجمالي الناتج المحلي من أقل من 10% في أوائل الثمانينيات إلى أكثر من 35% في الوقت الحاضر ، الأمر الذي يعكس السياسات التجارية المتبعة· وظل تسهيل التجارة عاملا محوريا في تعزيز التجارة غير النفطية· وقد ساهمت فعالية عمل الموانئ والجمارك وقلة الإجراءات الإدارية والعوائق اللوجستية في نمو التجارة والخدمات ذات الصلة عبر تقديم خدمات إسناد عالية الجودة مثل النقل، التمويل وتقنية المعلومات والاتصالات· أدت البنية التحتية عالية الجودة وفعالية عمل المواني والمطارات إلى تقليل: تكلفة المعاملات في الأنشطة ذات الصلة بالتجارة، مثل تخليص البضائع من الجمارك، وشحن البضائع إلى خارج البلاد· إن الوقت الذي تستغرقه إعادة الصادرات في ميناء جبل علي يعتبر أقل من يوم واحد· أنظر الشكل 4 الذي يوضح عدد الأيام التي يستغرقها تخليص الواردات من الجمارك·
كما تمنح اتفاقيات التجارة الحرة التي يتم التفاوض بشأنها حاليا مع عدد من الدول مثل الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، أستراليا، الصين والهند إمكانيات كبيرة لمزيد من توسيع وتنويع وتعزيز التجارة· هنالك حاجة لدراسة وتقييم الآثار المحتملة لهذه الاتفاقيات على الاقتصاد المحلي للإمارات وذلك لتلافي أي آثار عكسية متوقعة نتيجة لانفتاح الاقتصاد· كذلك يتوجب أن تتماشى هذه الاتفاقيات مع التزامات الإمارات في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي، إذا لم تتم مناقشتها على مستوى المجلس· بالإضافة إلى ذلك، فإن المتابعة اللصيقة للتطورات التي تلحق بمعدل سعر الصرف الحقيقي (بناء على أسعار المستهلك) تعتبر مهمة للمحافظة على القدرة التنافسية للاقتصاد في السوق العالمية·
تنويع مصادر الدخل
وفي جانب اقتصادي آخر، سجلت امارة دبي خلال فترة حكم المغفور له باذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم - رحمه الله - نتائج اقتصادية متميزة خصوصا فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر اساسي لدخل الامارة، فقد سجلت مساهمة النفط في الناتج المحلي الحقيقي للامارة عام 2004 انخفاضا ملموسا ووصل الى 6,1% فقط، وذلك انخفاضا من عام 2001 عندما شكل النفط 8% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدبي· يوضح الجدول (1) أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدبي قد بلغ 111 مليار درهم في عام 2004 مقارنة بحوالي 98 مليار درهم في ،2003 وبذلك سجل نموا قدره 13,3%·
ويعتبر الأداء الاقتصادي لدبي مميزا حيث حققت الإمارة ارتفاعا في كافة عناصر اقتصادها· وتوضح الأرقام أدناه مساهمة القطاعات في إجمالي الناتج المحلي لدبي في العام ·2004 وكان لقطاع التجارة وخدمات الإصلاح النصيب الأكبر في اقتصاد دبي في عام 2004 (20%)· ويعتبر هذا القطاع مهما لاقتصاد دبي حيث سجل ارتفاعا قدره 110% خلال الفترة 2001 ـ ·2004 ويأتي في المرتبة الثانية قطاع الصناعات التحويلية (14,6%) الذي سجل زيادة من 35,1 مليار درهم في عام 2001 إلى 49,5 مليار درهم في ·2004
وقد جاء قطاع النقل والتخزين والاتصالات في المركز الثالث من حيث المساهمة في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدبي (13,7%)· وقد ارتفع إجمالي الناتج المحلي لهذا القطاع بنسبة 49% خلال الأربعة أعوام الأخيرة وذلك بمتوسط نمو سنوي قدره 14,2%· وقد شكل القطاع 56% من قطاع النقل والتخزين والاتصالات في الإمارات في عام ·2004
واحتل المركزين الرابع والخامس قطاع البناء والتشييد وقطاع العقارات (12,2% و10,6% على التوالي)· خصوصا ان هناك علاقة مباشرة بين قطاع العقارات والبناء والتشييد حيث يؤثر ازدهار العقارات بقوة على قطاع البناء والتشييد· كما سجل قطاع البناء والتشييد تحت قيادة الشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله، نموا بمتوسط سنوي قدره 37,4% خلال الفترة 2001 ـ ،2004 ويعكس هذا النمو الطفرة التي يشهدها القطاع في الإمارة· وقد شكل القطاع 47% من قطاع البناء والتشييد في الإمارات في عام 2004 وذلك مقارنة بـ 29,7% في ·2001
اما قطاع العقارات في دبي فقد حقق في عهده ارتفاعا قدره 86% خلال الفترة 2001 ـ 2004 وسجل متوسط نمو سنوي بلغ 16,7%· وقد شهد القطاع طفرة خلال السنوات الأخيرة ويتوقع أن يستمر في نفس التوجه على المدى القريب والمتوسط· وقدرت قيمة المشاريع المخطط لتنفيذها في الخمسة أعوام المقبلة بأكثر من 30 مليار درهم· وشكل إجمالي الناتج المحلي للقطاع 39,7% من إجمالي الناتج المحلي لقطاع العقارات في الإمارات في عام ·2004 يوضح الجدول (2) أدناه إجمالي الناتج المحلي لقطاع العقارات في الإمارات ودبي خلال الفترة 2001 ـ ·2004 وجاء القطاع المالي في المركز الأخير حيث شكل 9,5% من إجمالي الناتج المحلي لدبي في عام ·2004 وقد ارتفعت حصة القطاع في إجمالي الناتج المحلي للإمارة بنسبة 40% خلال الفترة 2001 ـ ·2004 وشكل القطاع المالي في دبي 47% من القطاع المالي في الإمارات في ·2004 ويعود سبب ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدبي في 2004 تحديدا إلى النمو المرتفع في قطاعاتها الرئيسية مثل التجارة وخدمات الإصلاح (10,7%)، الصناعات التحويلية (15,5%)، البناء والتشييد (12,6%)، العقارات (19,8%)، القطاع المالي (12,6%)، النقل والتخزين والاتصالات (9,6%)·
وتشير العديد من المؤشرات الاقتصادية الصادرة بالنشرات الاقتصادية لغرفة دبي إلى أن البنية الاقتصادية جيدة وأن العناصر الأساسية غير النفطية تبين التنوع الناجح الذي تتبعه حكومة دبي في تسيير اقتصادها·

اقرأ أيضا

إقبال على شراء الذهب بأبوظبي مع تراجع الأسعار