ثقافة

الاتحاد

مهند عرابي يعرض هشاشة التجربة الإنسانية

من أعماله

من أعماله

يقام في دبي حاليا معرض بعنوان “الأمر لا يتعلق بي بعد الآن” للفنان السوري مهند عرابي، يقدم خلاله مجموعة من أعماله الجديدة التي تعكس تحولاً في المادة التي يتناولها، ونضوجا في الأسلوب.
وفي هذا المعرض الذي يقام في غاليري (DIFC) بدبي ويستمر حتى السادس عشر من يونيو القادم، يبتعد الفنان عرابي عن شخصياته والمرحلة الطفولية التي تعد سمة مميزة في أعماله، بعيونها الغائرة، لوزية الشكل، والتي تبدو وكأنها تطفو داخل حدود قماش اللوحة، فأعماله الجديدة أقل إيمائية وأقل حدة بتقيدها بحدود الشكل. حيث كانت في ما مضى تجاويف بصرية فارغة تحدق بحزن، وأصبحت الآن قزحيات براقة تخترق المشاهد. تركيزه الشديد في مجموعة أعماله السابقة على الحركة التي تكونت من خلال وفرة الخطوط المخدوشة والتركيز على جرأة سيلان اللون ما زال موجوداً في عمله الجديد، إلا أنه قد أصبح ثانوياً الآن. ما يعد مهماً بشكل أساسي في جسد عمله الجديد هو وعي الفرد.
وفي بيان صحفي صادر عن غاليري (DIFC) يقول عرابي عن عدم إنتاجه أعمالاً ذات صلة بالربيع العربي، أن مجموعة أعماله ذات صلة بالوضع الحالي في سوريا، وشخصياته الآن مرغمة على فتح عيونها للأحداث التي تجري حولها، لم تعد قادرة على غلق نفسها بعيداً عن هذا الواقع.
يصور معرض “الأمر لا يتعلق بي بعد الآن” تنوع وهشاشة التجربة الإنسانية، حيث لوحة منقطة وخافتة لصورة عائلية، تذكرنا بتلك الصور من السبعينيات تتغلغل بسوداوية حزينة، بينما تضفي لوحة غريبة لصبي برأس كلب “تشيواوا” كبير الحجم، وبراءة طفولية. لوحة أخرى تصور طفلاً يميل برأسه نحو صورة مشبوكة بيديه، يعانق الطفل صورة لوالده الراحل فيما يخفي طلاء أبيض على وجهه، وضع كطلاء مهرج، ألمه عن العالم الخارجي، وتقابل لوحة امرأة ترتدي حجاباًُ مع لوحة امرأة ترتدي كمامة بشرية كتلك التي ظهرت في فيلم صمت الحملان، كلاهما يستفزان الأفكار للغاية، كذلك هي كل لوحات عرابي، فهي تقود المشاهد للتشكيك بالإدراك، وتفرض التأمل والتفكير وتستدعي التعاطف مع شخصيات اللوحات.
يشار إلى أن الفنان مهند عرابي ولد في دمشق عام 1977، وتخرج في كلية الفنون الجميلة عام 2000. كان عرابي جديراً بالملاحظة والتميز ضمن جيل فعال من الفنانين السوريين الشباب، حيث عرضت أعماله باستمرار داخل بلده وخارجها في العديد من الأماكن عبر المنطقة، وشارك في معارض مشتركة ومهرجانات في شمال أميركا، وأوروبا وآسيا، وعلى الأخص في آرت هونج كونج عام 2009، حيث لاقت لوحاته الضخمة إعجاباً عالمياً من الحاضرين، من خلال معارضه الفردية المشهود لها على نطاق واسع في أيام غاليري أيام في بيروت، ودمشق، ودبي.

اقرأ أيضا

المرأة في المسرح.. خارج النص