الرياضي

الاتحاد

الألمان يعارضون حضور ميركل «يورو 2012»

الشرطة الأوكرانية تستعد لتأمين بطولة أمم أوروبا عبر ترتيبات أمنية مشددة (رويترز)

الشرطة الأوكرانية تستعد لتأمين بطولة أمم أوروبا عبر ترتيبات أمنية مشددة (رويترز)

عواصم (د ب أ) - أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخراً في ألمانيا أن الألمان يعارضون حضور المستشارة أنجيلا ميركل بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم التي ستقام في أوكرانيا الشهر المقبل.
فقد أوضح الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه أمس الأول القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أيه آر دي) في برنامجها “دويتشلاند ترند” أن ثلاثة من بين كل أربعة ألمان أعربوا عن معارضتهم لسفر المستشارة الألمانية إلى أوكرانيا.
واعتبر 74% ممن استطلعت آراؤهم أن هذا يمثل رد فعل مناسبا على اعتقال السلطات الأوكرانية رئيسة الوزراء السابقة جوليا تيموشنكو. في الوقت ذاته قال المشاركون في الاستطلاع إن على الوزراء الألمان أن يبقوا بمنأى عن حضور فعاليات البطولة التي ستقام في كل من أوكرانيا وبولندا.
وذكر أكثر من نصف الألمان المشاركين في الاستطلاع (53 %) أن العقوبات السياسية والاقتصادية الموجهة ضد أوكرانيا مناسبة، إلا أن نسبة قليلة فقط هي التي طالبت بمقاطعة كاملة لهذه الدولة، حيث لم يؤيد إلا 30% الافتراض القائل بأن فرق كرة القدم لا يجب أن تتوجه أصلا إلى أوكرانيا.
من جانبها، أدانت أوكرانيا أمس الأول مقاطعة الساسة الأوروبيين لبطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم التي تقام على أراضيها بالاشتراك مع بولندا الشهر المقبل، وحذرت الحكومة الأوكرانية من أن الدعوات التي تنادي بمقاطعة مباريات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم “يورو 2012” في أوكرانيا ستكون “هدامة”، في الوقت الذي انضم فيه مفاوضو الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرون ورئيس رومانيا إلى قائمة من نأوا بأنفسهم عن البلاد احتجاجاً على معاملة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو.
وتتزايد الضغوط على كييف باستمرار على خلفية معاملتها لزعيمة المعارضة المسجونة تيموشينكو، حيث ترد أنباء يومياً تقريباً حول سياسيين يلغون زياراتهم إلى أوكرانيا أو يتعهدون بعدم السفر إليها.
ومن المقرر أن تستضيف أوكرانيا اجتماعا لرؤساء دول وسط وشرق أوروبا في مدينة يالتا الساحلية الأسبوع المقبل، كما ستستضيف وهي وبولندا بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم التي ستقام في الثامن من يونيو المقبل وحتى أول يوليو.
وقالت الوزارة في بيان لها أمس الأول: “إن وزارة الخارجية تعتبر محاولات تسييس الأحداث الرياضية، التي لعبت دوراً مهماً على مر العصور في عملية إرساء دعائم الوحدة والتفاهم بين الدول، محاولات هدامة”. وأضاف البيان: “إن أولئك الذين يسعون لاستهداف بطولة يورو 2012 لا يعملون على تسهيل إصلاح القضاء الأوكراني ولا يساعدون على تعزيز المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون في أوكرانيا”.
وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك وصف في وقت سابق أي دعوات تنادي بمقاطعة البطولة الأوروبية بأنها “غير ملائمة”. غير إنه قال إنه يتفهم السبب وراء تعاطف الناس مع قضية تيموشينكو. وفي موسكو، حذر الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين أيضاً من أي مقاطعة، قال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء “انترفاكس” الروسية إن “الخلط بين السياسة والرياضة” فكرة سيئة. غير أن متحدثا باسم المفوضية الأوروبية قال إنه لن يكون “من المناسب مشاهدة مباراة في أوكرانيا” في ضوء المخاوف إزاء معاملة تيموشينكو.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أثار القضية أثناء اجتماع أسبوعي لمفاوضي الاتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي، قائلاً إنه لن يسافر إلى أوكرانيا. وقال المتحدث باسم المفوضية: “أثناء المناقشة، كان من الواضح أن ذلك موقف يتبناه الجميع”. لكنه سرعان ما قلل من شأن الأنباء التي تفيد بأن المفوضية تنظم مقاطعة للحدث، مشيراً إلى أن مباريات “يورو 2012” في بولندا ليست في صلب الموضوع.
من ناحية أخرى، قال الرئيس الروماني ترايان باسيسكو إنه لن يحضر قمة يالتا، لينضم بذلك إلى ألمانيا والتشيك في مقاطعتهما الاحتجاجية. ورغم ذلك، أعلنت سلوفاكيا ومولدوفا رفضهما لتبني هذا الموقف. ويذكر أن تيموشينكو كانت شخصية بارزة في “الثورة البرتقالية” المطالبة بالديمقراطية في عام 2004، وحكم عليها في أكتوبر الماضي بالسجن سبعة أعوام على إثر إدانتها باتهامات تتعلق بإساءة استغلال السلطة على خلفية اتفاقية بشأن الغاز الطبيعي وقعت مع روسيا أثناء توليها السلطة. غير أن تيموشينكو نفت ارتكابها أي أخطاء، وقالت إنها تعتقد أنها وقعت ضحية لعملية قمع سياسي.

اقرأ أيضا

ساري إلى مونديال الرجل الحديدي