الاتحاد

الإمارات

فعاليات وطنية ورسمية: وفاة مكتوم مصاب جلل وفاجعة نزلت بشعب الإمارات والأمة


الكعبي: مسيرة دبي نموذج عالمي خلال عهد الفقيد
سامي عبدالرؤوف:
أكدت فعاليات رسمية ووطنية أن وفاة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 'رحمه الله' مصاب جلل وفاجعة لن ينساها التاريخ، حيث فقد العالم نصيراً للحق ومعيناً على تقدم وإسعاد البشرية، مشددة على ما يخفف من هذه الصدمة تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي، ليكون هو العزاء الحقيقي لفقدان احد أهم رجالات الوطن·
وقال معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية إن فقدان 'المغفور له بإذن الله' الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم هو خسارة كبيرة للوطن، لكن اخوانه خير خلف له، مؤكداً أن الصدق والإخلاص والعزيمة والتواضع هي المعاني السامية التي بلورت معالم المشروع الحضاري للفقيد 'رحمه الله'، حيث نجح مع اخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد في تخطي الصعاب وترسيخ معاني الاتحاد حتى تكونت دولة عصرية متكاملة الجوانب·
وأكد الكعبي أن مسيرة دبي خلال حكم المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، كانت نموذجاً عالمياً لما تميزت به من اكتمال جميع الجوانب الحضارية، بعكس كثير من المشاريع الحديثة التي تركز على جوانب وتغفل اخرى، مشيراً إلى أن 'المغفور له بإذن الله' الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم صاحب مشروع ورؤية استلهمها من الصدق والاخلاص والعزيمة وكان تلك هي مقومات مشروعه الذي طبقه في دبي وشارك به في نهضة الدولة·
وأكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية أن الامارات، فقدت قائداً عظيماً شارك في بناء الدولة وتحقيق إنجازاتها، مشيراً إلى أن اللسان يعجز عن التعبير عن إحسان الفقيد وعطائه، فقد كان نهراً فياضاً من العطاء والرحمة، وسيسجل له التاريخ بأحرف من نور تلك الأعمال في ميزان حسناته، ولئن تجرعنا فقد شخصه سموه الغالي، فإن عزاءنا أنه لم يفقد حتى إضاءة الطريق·
وقال الرقباني إن وفاة الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم هي مصاب جلل وفاجعة حلت بشعب الامارات والأمتين العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن شعب الإمارات يشعر بالأسى والحزن بعد أن فقد الأب الحاني والأخ الصديق، فقد كان 'رحمه الله' مثالاً وعطاءً للقاصي والداني حتى وصلت عطاياه لكل مكان ليبقى صحائف من نور للجميع·
وقال الدكتور احمد الحداد كبير المفتين بدائرة الشؤون الإسلامية في دبي: لئن كانت المآثر هي اللسان المعبرة، والكلمات الناطقة، والأقلام الشاهدة، لانها لا تفنى بفناء الذات، فإن مآثر الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 'طيب الله ثراه'، وجعل الجنة مستقره ومأواه، لهي أكثر من أن تذكر، وأشهر من ان تشهر، في نفسه واسرته وبلده وشعبه وأمته العربية والإسلامية·
فقد كان كريم النفس، رحب اليد، دمث الخلق، ليناً في غير الشدة، شديداً في غير لين، يكرم العلماء والوجهاء، ويرحم الضعفاء، ويعيل الفقراء ويغيث الملهوفين لا يرجع عنه طالب حاجة إلا وقضى حاجته ولا طالب نصرة إلا منصوراً بالحق ومعززاً بحجة القانون وعز السلطان·
وأضاف الحداد: لقد كان في أسرته أباً حانياً وصولاً لرحمه، مؤثراً على نفسه، متلاحماً معهم، عهد بولاية عهده لشقيقه وعضده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي 'حفظه الله'، وأعانه على خلافته، وأيده بتأييده ولم يؤثر بها ولده، ولم يضن بها عن أخيه، لما يرى فيه من الأهلية، الخارقة والقدرة على مواصلة المسيرة، كما تحملها من بعد أبيه الشيخ راشد 'يرحمه الله تعالى' الذي أسس دبي وأقامها من نقطة البداية، فسار مكتوم على خطاه، حتى أسلم المسيرة لولي عهده الأمين الذي حمل الخلافة راشداً مهدياً أميناً، أعانه الله وسدده وأيده بروح من عنده، كما كان مكتوم 'رحمه الله تعالى رحمة الأبرار' رجل أمته العربية والإسلامية يشد أزرها ويحمل همها ويجاهد بنفسه وماله في نصرة قضاياها، بما مكنه الله تعالى من نفوذ ووجاهة عند الأمم، بالحكمة والحنكة، كأبرع ما يكون الحكماء والسادة العظماء، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وأجزل مثوبته وتغمده بواسع رحمته كما كان رحيماً بشعبه وأمته، وجعل خليفته خير خلف لخير سلف، ألهمنا جميعاً الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون·
وقال الدكتور حسن المرزوقي مساعد عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات: لا نملك إلا أن نقول (لا حول ولا قوة إلا بالله)، فلقد وصلنا الخبر وكأنها صاعقة نزلت بنا، لكن إيماننا بالله يتحتم علينا ان نقبل كل فرح وترح، والاخر إننا نثق بالله انه لا يضيع الأجر ولا ينسى احدا لا في الدنيا ولا في الاخرة، فهنيئاً لمن قدم لنفسه، فقد كان رحمه الله باراً بوالديه رغم مكانته الاجتماعية، ومتابعاً لكل صغير وكبير من شؤون الرعية، ومشاوراً ومشاركاً اخويه الاشقاء واخوانه الحكام، مؤكداً أن المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم تركنا بجسمه وبقي بفعله ـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة·
وقال الإعلامي أحمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام بجائزة دبي الدولية للقرآن: كل نفس ذائقة الموت، وإنا لله وإنا إليه راجعون، كلنا مؤمنون بقضاء الله وقدره، لكن هناك أشخاصاً عندما نفقدهم فإن ذلك يكون له اكبر الأثر في حياتنا، ولعل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم 'طيب الله ثراه' واحد من أولئك الذين لن ننساهم أبداً وستظل ذكراهم الطيبة مطبوعة في قلوبنا جميعاً، لانه رجل الابتسامة والتواضع والأخلاق والكرم، حيث لم يصل إليه شخص بحاجة إلا وقد لبى له حاجته·
وأضاف الزاهد أن الفقيد 'رحمه الله' كان قائداً محنكاً و حاكماً عادلاً، أكمل مشوار جده المغفور له بإذن الله الشيخ سعيد بن مكتوم طيب الله ثراه ووالده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه في بناء دبي الحديثة التي اصبحت مضرب المثل في كل الاتجاهات العلمية والاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية، بالإضافة إلى مجالات المال والأعمال والزراعة والصحافة والرياضة·
فقد دمعت عيوننا لخبر وفاته وما كاد جرحنا الكبير يلتئم بعد الحزن لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) حتى عاد الجرح يغور مرة اخرى إلى الأعماق لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم طيب الله ثراه·
وأفاد رئيس وحدة الإعلام بجائزة دبي للقرآن بأن الامارات كلها حزينة، بل العالم أجمع، فالشيخ مكتوم بن راشد 'رحمه الله' كان أحد القادة الذين وصلت أياديهم الخيرة إلى كل مكان في العالم، كيف لا·· ألم يتخرج فقيدنا من مدرسة زايد راشد 'رحمهما الله'، فكل العزاء والمواساة لشعب الامارات الوفي، وبدءاً من قيادتنا الحكيمة لأصغر شخص يقيم ويعيش على هذه الارض الطيبة المعطاة، وله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بقدر·

اقرأ أيضا