الرياضي

الاتحاد

بريطانيا اطمأنت على قلوب لاعبيها وبيرس يعود للمنتخب

الملعب الأولمبي في لندن  (أرشيفية)

الملعب الأولمبي في لندن (أرشيفية)

محمد حامد (دبي) - تواصل اللجنة الأولمبية البريطانية المعروفة باسم “الاتحاد الأولمبي البريطاني”، اتخاذ كافة التدابير الطبية التي تضمن صحة وسلامة الرياضيين البريطانيين كافة، المقرر مشاركتهم في أولمبياد لندن الذي يقام خلال الفترة من 27 يوليو حتى 12 أغسطس المقبل، وعلى رأس التدابير التي يتم اتخاذها في الوقت الراهن، إخضاع اللاعبين لفحص شامل ودقيق للقلب، ومن بين المنتخبات التي تخضع لهذا الكشف، المنتخب الأولمبي البريطاني لكرة القدم الذي يلعب إلى جوار منتخبنا الأولمبي في المجموعة الأولى، والتي تضم معهما أوروجواي، والسنغال.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “التلجراف” البريطانية، فقد بدأ الاتحاد الأولمبي البريطاني التحرك في هذه الإجراءات بالتنسيق مع الاتحادات الأخرى، وعلى رأسها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، من أجل ضمان صحة قلوب اللاعبين، ولم تكشف الفحوصات حتى الآن عن وجود مشكلات واضحة في قلب أي رياضي بريطاني ممن تأهلوا للمشاركة في الأولمبياد.
وكانت واقعة فابريس موامبا لاعب بولتون الذي وقع مغشياً عليه أثناء مباراة فريقه مع توتنهام في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في مارس الماضي، وتوقف قلبه لأكثر من ساعة، ثم عودته إلى الحياة فيما يشبه المعجزة، قد ألقت بظلالها على جميع الاتحادات الرياضية في بريطانيا وخارجها، ودفعت الجميع لإعادة التأكيد على ضرورة إخضاع اللاعبين للفحوصات الطبية الشاملة، وخاصة ما يتعلق منها بصحة القلب، كما جاءت حادثة اللاعب الايطالي موروسيني، الذي توفي إثر أزمة قلبية في الملعب، لترفع من درجة الاهتمام بالفحوص الطبية.
على الرغم من أن عودة ستيوارت بيرس إلى مهام عمله الأساسي كمدير فني للمنتخب الأولمبي البريطاني كانت متوقعة، بعد أن حصل روي هودجسون على منصب المدير الفني للمنتخب الأول، الذي كان يشغله بيرس مؤقتاً عقب إقالة فابيو كابيللو، إلا أن الصحف البريطانية تناولت الأمر، وكأن هناك شكوكاً لازالت تحيط بإمكانية حدوث هذا السيناريو المنطقي، حيث قالت صحيفة “التلجراف” إن محادثات أجريت الثلاثاء الماضي بين هودجسون، وبيرس بهدف تنسيق العمل بينهما، خاصة أن الأخير كان مسؤولاً عن المنتخب الأول “الأسود الثلاثة” منذ فبراير الماضي، وقاده فعلياً في المباراة الودية الدولية التي أمام المنتخب الهولندي.
ومن المرجح أن يبتعد بيرس عن المنتخب الأول تاركاً المهمة بالكامل لهودجسون الذي من المرجح أن يختار مساعدين له وفقاً لرؤيته الشخصية، ورجحت التقارير البريطانية أن يكون آلان شيرر هو الرجل الثاني في الجهاز الفني لـ”الأسود الثلاثة”، في حين يعود بيرس للمنتخب الأولمبي البريطاني، من أجل التركيز في مهمة إعداده لنهائيات كرة القدم في الأولمبياد.
لاتزال هناك حالة من الجدل تسيطر على الإعلام الرياضي في ويلز، وشكوك تحيط بإمكانية منح نجوم الكرة الويلزية فرصاً حقيقية للانضمام إلى المنتخب الأولمبي البريطاني، الذي يمثل بريطانيا العظمى وليس إنجلترا فحسب في نهائيات كرة القدم بالأولمبياد، وكان آخر المتفاعلين مع القضية جون هارتسون نجم الكرة الويلزية المعتزل، ولاعب أندية سلتيك، وآرسنال، ووست هام، والذي أكد أن الأولمبياد تمثل فرصة ذهبية لبعض نجوم فريق سوانسي الذي يلعب في الدوري الإنجليزي، ولكنه ينتمي جغرافياً إلى ويلز.
وقال هارتسون لصحيفة “ساوث ويلز”: “إنها فرصة تاريخية لبعض نجوم الكرة الويلزية، خاصة أن ويلز لم تشارك في كأس العالم، إلا مرة واحدة عام 1958، وربما لا تتاح لنا فرصة المشاركة من جديد في المونديال، ومن ثم فإن تواجد بعض نجومنا في الأولمبياد تحت العلم البريطاني يعد فرصة ذهبية لهؤلاء النجوم، ولسمعة الكرة الويلزية عموماً، لدينا جو ألن، وجاريث بيل، وآرون رامسي، وغيرهم من اللاعبين الذين يستحقون الحصول على فرصة حقيقية في تشكيلة المنتخب الأولمبي البريطاني “.
كما تحدث هارتسون عن الشكوك التي لازالت تسيطر على جماهير الكرة في ويلز، وعدم اقتناعهم باللعب تحت علم بريطانيا فقال: “أنا ويلزي حتى النخاع، ولعبت لمنتخب ويلز أكثر من 50 مباراة دولية، ولكنني لا أتفق مع هؤلاء الذين يقولون إن خوض الأولمبياد تحت العلم البريطاني سوف يقلل من استقلاليتنا الكروية، وقد حصلنا على تعهد من جوزيف بلاتر رئيس الفيفا بذلك، ومن ناحيتي أدعو جماهير ويلز إلى الالتفاف حول المنتخب الأولمبي البريطاني ودعمه بقوة، وأحد ملاعبنا وهو ملعب كارديف ميلينيوم سوف يستضيف بعض مباريات كرة القدم، ومن ثم لا يجب أن نشعر بالقلق من اللعب تحت العلم البريطاني”.

اقرأ أيضا

«الفارس» ينجح بـ «السيناريو المكرر»