الاتحاد

الرياضي

المصريون يبحثون عن استعادة البريق واللقب الخامس


يبدأ المنتخب المصري لكرة القدم المعروف بلقب 'الفراعنة' غزوة جديدة في الادغال الكروية الافريقية بعد أيام قليلة حيث يخوض منافسات بطولة كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 20 يناير الحالي وحتى العاشر من فبراير المقبل·
ويرفع الفراعنة في هذه البطولة شعار 'اللقب الخامس' لانه الهدف الذي يضعه الفريق وجماهيره صوب أعينهم في هذه البطولة بغية الانفراد بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب الافريقي·وعندما تذكر بطولة كأس الامم الافريقية يقفز اسم المنتخب المصري كإحدى الركائز الاساسية في هذا المحفل القاري الشرس لانه كان بمثابة حجر الزاوية لهذه البطولة فكان هذا الفريق أحد المنتخبات الثلاثة التي شاركت في البطولة الاولى كما أنه كان قاسما مشتركا في 19 من 24 بطولة ماضية في كأس الامم الافريقية· ويقتسم المنتخب المصري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الافريقي مع منتخبي الكاميرون وغانا حيث أحرز كل منهم اللقب أربع مرات· ومهما بلغت الظروف التي تحيط بالمنتخب المصري من السوء وتراجع المستوى يظل الفريق دائما ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب سواء كان هذا نابع من تاريخه الحافل أو خبرته الكبيرة بالمشاركة في البطولات·
الترشيحات لصالح
أصحاب الأرض
ومع إقامة البطولة الخامسة والعشرين على أرضه خلال الفترة المقبلة يستحوذ المنتخب المصري على قدر جيد من الترشيحات للفوز باللقب خاصة وأنه استضاف البطولة ثلاث مرات سابقة أعوام 1959 و1974 و1986 وأحرز اللقب مرتين على أرضه عامي 1959 و1986 بينما فاز باللقب مرتين أخريين خارج أرضه عامي 1957 بالسودان و1998 ببوركينا فاسو·
وأحرز المنتخب المصري المركز الثاني مرة واحدة والمركز الثالث ثلاث مرات·وعندما يخوض الفريق البطولة المقبلة على أرضه سيكون هدفه الاساسي هو استعادة بريقه السابق في البطولة الافريقية التي أحرز لقبها آخر مرة عام 1998 عندما تغلب على جنوب أفريقيا
2/صفر في المباراة النهائية للبطولة·وشهدت السنوات القليلة الماضية عددا من الاخفاقات المصرية على الساحة الكروية الافريقية ففشل الفريق في التأهل لكأس العالم منذ عام 1990 وكان اللقب الافريقي عام 1998 بمثابة بارقة الامل الوحيدة في مسيرة الفراعنة ولكن المشاركات التالية ألقت بظلال قاتمة على هذا الانجاز·فبعد خروج الفريق من الدور الاول للبطولة الافريقية السابقة التي جرت في تونس عام 2004 لم يعد أمامه سوى تجميل الصورة في البطولة التي تقام على أرضه بعد أيام·
ويملك المنتخب المصري في الوقت الحالي عددا من المقومات التي تجعله أهلا للمنافسة بقوة على اللقب والتي لم تتوافر بهذا الشكل في السنوات الماضية· ويأتي في مقدمتها بالطبع فوز الاهلي المصري أعرق أندية الدوري المصري بلقب دوري أبطال أفريقيا الموسم المنقضي وتحقيقه عدد من الارقام القياسية على المستويين المحلي والافريقي وهو ما يعطي دفعة قوية للمنتخب الذي يضم أكثر من عشرة لاعبين من الاهلي وفي مقدمتهم محمد بركات أحد المرشحين لجوائز الاتحاد الافريقي للعبة (كاف) لعام 2005 أضف إلى ذلك وجود عدد المحترفين أصحاب المستوى الجيد في الخارج مثل أحمد حسام (ميدو) نجم توتنهام الانجليزي وأحمد حسن نجم بشكتاش التركي وعبد الظاهر السقا مدافع جنشلر بيرليجي التركي وأحمد بلال مهاجم كونيا سبور التركي وغيرهم رغم تقاعس البعض عن الانضمام للمنتخب مثل محمد زيدان (ماينز الالماني) وبشير التابعي (ريزه سبور التركي) وحسام غالي (فينورد الهولندي)·
وينضم إلى هذين العاملين إقامة البطولة في مصر وما يتبعه من مساندة جماهيرية هائلة لمنتخب الفراعنة·
ولم تكن القرعة رحيمة بأصحاب الارض حيث أوقت المنتخب المصري على رأس المجموعة الاولى التي تضم معه منتخبات كوت ديفوار والمغرب وليبيا لتكون مهمة الفريق في البطولة غاية في الصعوبة·وستكون المواجهة أمام المنتخب الليبي في المباراة الافتتاحية للبطولة على استاد القاهرة في 20 يناير الحالي مؤشرا جيدا لما يمكن أن يكون عليه حال الفريق في البطولة مع الوضع في الاعتبار ما تمثله المباريات الافتتاحية من ضغوط شديدة على الفريق صاحب الارض·وكان المنتخب المصري واجه ليبيا في التصفيات وخسر 2/1 ذهابا في ليبيا وفاز 4/1 إيابا·ومن المنتظر أن تكون مباراته أمام منتخب كوت ديفوار (الافيال) في نفس المجموعة ثأرية حيث التقى الفريقان في التصفيات أيضا فخسر المنتخب المصري المباراتين 2/1 ذهابا بالاسكندرية وصفر/2 إيابا بأبيدجان·وتأهل المنتخب المصري بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الثالثة في التصفيات برصيد 17 نقطة من الفوز في خمس مباريات والتعادل في مباراتين والهزيمة في ثلاث مباريات ووصل الفارق الذي يفصله خلف المنتخب الايفواري المتصدر إلى خمس نقاط وخلف المنتخب الكاميروني صاحب المركز الثاني إلى أربع نقاط·
هجوم قوي
وفاز المنتخب المصري في مشواره بالتصفيات على الكاميرون 3/2 ذهاب وتعادل معها 1/1 إيابا وخسر من ليبيا 2/1 ذهابا وفاز عليها 4/1 إيابا وتعادل مع بنين 3/3 ذهابا وفاز عليها 4/1 إيابا وفاز على السودان 3/صفر ذهابا و6/1 إيابا وخسر من كوت ديفوار 2/1 ذهابا وصفر/2 إيابا·
ويظهر من النتائج قوة الهجوم المصري الذي سجل 26 هدفا في التصفيات بمعدل 6ر2 هدف في المباراة الواحدة بينما كانت مشكلته في الدفاع هي ضعف دفاعه واهتزاز شباكه بسهولة حيث اهتزت شباكه 15 مرة في عشر مباريات بمعدل 5ر1 هدف في المباراة الواحدة·
وإذا كان المنتخب المصري بتعادله مع المنتخب الكاميروني في عقر داره في آخر مباريات التصفيات قدم خدمة جليلة للمنتخب الايفواري الذي حجز بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه فإن المنتخب المصري أصبح مطالبا بالثأر من نظيره الايفواري في النهائيات الافريقية·
ورغم امتلاء صفوف الفريق بالعديد من النجوم المحليين والمحترفين مثل ميدو وأحمد حسن ومحمد بركات ومحمد أبو تريكة وحسن مصطفى وطارق السعيد ومحمد شوقي وعبد الظاهر السقا وحارس المرمى عصام الحضري يحتاج الفريق للتنظيم في صفوفه خاصة في خط الدفاع·
تعويض اخفاق المونديال
وكان عدم التركيز سببا في ضياع العديد من النقاط من الفريق في التصفيات وكذلك في الاخفاق في عدد من المباريات والبطولات ولذلك كانت إعادة الثقة والتركيز للاعبين هما الشغل الشاغل للجهاز الفني للفريق في الفترة الماضية·
ويدرب الفريق المدير الفني الوطني حسن شحاتة الذي تولى قيادة المنتخب المصري قبل عدة شهور خلفا للايطالي ماركو تارديللي بعد تدهور النتائج في التصفيات الافريقية المؤهلة لهذه البطولة ولبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا·ويملك شحاتة خبرة كبيرة في عالم التدريب ولكن معظمها كان على مستوى أندية الدرجة الاولى حيث صعد بأكثر من فريق إلى دوري الدرجة الممتازة أما خبرته مع المنتخبات فكانت على مستوى منتخب الشباب·
ويرى الخبراء أن قدرة المنتخب المصري على المنافسة في البطولة الافريقية ستعتمد في المقام الاول على قدرته في التنظيم الدفاعي والقضاء على المحاولات الهجومية للمنافسين لان هذه النقطة هي السلبية الاساسية في صفوف المنتخب المصري· ومن السلبيات الاخرى التي يعاني منها الفريق إهدار الفرص السهلة أمام مرمى المنافسين وهو ما يجعله عرضة للتخلف بهدف أو أكثر مما يصعب عليه التعويض بعد ذلك·

اقرأ أيضا

رونالدو آلمه التشكيك بـ "نزاهته" على خلفية اتهامات الاغتصاب