الاتحاد

عربي ودولي

مدافن أم النار وخناجرها ··التاريخ والسياسة (3-3)

وفّر لنا عصر المعلومات تحديات وفرصا جديدة أثرت على حياة كل منا· فلقد تغيرت بشكلٍ جذري أساليب جمع المعلومات ونقلها للآخرين، كما مكنتنا التقنيات الحديثة من مشاهدة الأحداث الرئيسية حال حدوثها في أي مكان من هذا العالم، وبتنا نعرف ردود الأفعال على هذه الأحداث بسرعة مذهلة· وهكذا فإن الأخبار والتقارير التي تردنا من وسائل الإعلام عبر الأقمار الأصطناعية وشبكات الألياف البصرية والإنترنت، طغت على كل شيء، وصارت تشكل ملامح العالم الذي نعيش فيه· وفي ضوء الاتجاه القوي والسائد للاعتماد المفرط على وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، سواء كانت محطات تلفزة أو إذاعة، أو صحف ومجلات، أو مواقع إلكترونية، وإمكانية تأثيرها في الحد من التركيز على الحقائق وتحليلها، تبرز الحاجة إلى توفير رديف يتمثل في مادة تستند إلى البحث الجيد والمكثف، وتساعد على التعلم والفهم وطرح الأسئلة والتخيل· في هذا السياق يأتي الكتاب السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة ليقدم عرضا مفصلاً وواقعيا للأحداث التي عشناها على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية، وكلنا أمل أن يكون ، كما نريده ، تواصلاً بين الماضي والحاضر، وأن يحظى هذا الكتاب بالاهتمام الذي أظهره القراء في الأعوام الماضية·
عبد الله بن زايد آل نهيان
وزير الإعلام والثقافة
أصدرت وزارة الإعلام والثقافة الكتاب السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة ،وهوكتاب توثيقي ومرجع هام للمختصين وللقراء العاديين ، يعوّل عليه لبناء ثقافة تراكمية للأجيال ،تتجاوز رصد ما يحدث في هذه السنة أو تلك من إنجازات إلى إقامة جسر نحو المستقبل دون نسيان للماضي أو عدم إلمام باللحظة الراهنة ، على هذا النحو يبدو الكتاب السّنوي عملا متجددا ، وإضافة نوعية ، لا يغني عنه المنشور هنا وهناك خلال السنة الجارية ، ولا تقلل من أهميته توقعات المراقبين ، ناهيك على أنه الحكم الفصل لجهة المعلومات الخاصة بدولة الإمارات لكونه يأخذها من مصادرها الأصلية ··ورغم أن الكتاب اشتمل على جوانب معرفية كثيرة تعلقت بالنظام السياسي والتنمية الاقتصادية والبنية التحتية العامة والتنمية الاجتماعية والإعلام والثقافة والشباب والرياضة والبيئة، وحقائق وأرقام حول جملة من المواضيع الأخرى ،إلا أننا سنتناول بالعرض هنا ' لمحات من التاريخ القديم للإمارات' لجهة التنقيب على الأسس الحضارية والتاريخية، و للقول أيضا أن تراث الماضي يؤسس- إذا تمّت العودة إليه بوعي- للحاضر والمستقبل ، إذن فهو البداية ، وهو حديث الحاضر، الذي يجبّ أي حديث قبله ··ترى كيف كان ذلك التاريخ ؟··الإجابة في هذا العرض - اعتمادا على الطريقة المعتمدة في 'الاتحاد' لنشر الكتاب- مع التأكيد على أن المواضيع الأخرى التي احتواها الكتاب السنوي لا تقل أهمية عن الجانب التاريخي ، لكن تمّ اختيار هذا الأخير لاجتهاد خاص ، والآن لنترك التاريخ يتحدث:
عرض- خالد عمر بن ققه
ينتقل بنا الكتاب السنوي إلى مراحل أخرى من التاريخ القديم للإمارات متجها في حركة تصاعدية تقترب من الكتابة على مستوى التقدم البشري في بداية التعبير عن الذات والإجتماع والتأريخ للأشياء والأفعال ، ثم ارتباط الإنسان بالسماء عبر رسالات الأنبياء - السلام عليهم أجمين-خصوصا المسيحية والإسلام ، وذلك يعني أمرين ، الأول : علاقة أهل المنطقة بالمجتمعات البعيدة ، حيث الإتصال والإنتقال ، والتفعل الحضاري بشكل عام ، والثاني : خاص بالمنطقة حيث إعادة تشكيل الوعي الإنساني بما يتلاءم مع نداء السماء انطلاقا من سكان الجزيرة العربية وبيئتها الصحراوية·
الفهم السابق يأتي من القراءة لما بين أيدينا من نص يعتمد على التوثيق ، ومن هنا كان التركيز على الجانب التاريخي ، وهو هنا ليس هروبا من الواقع ، كما هي الحال بالنسبة لدول كثيرة غرقت في مشكلات الحياة المعاصرة ، فألهت الشعوب بذكريات وأمجاد الماضي ، ولكنها محاولة جادة للقول : إن ما يتحقق اليوم في هذه البلاد يكرر فعل الأجداد من آلاف السنين ، و يكرس حضارة تفاعلت - في زمانها- مع غيرها ، وتلك لم تكن نتاجا للثروة ، وإنما لحركة الإنسان في هذه المنطقة على الأرض وهذا يساعد في الوقت الراهن على توظيف الثروتين االحضارية القديمة والاقتصادية الحديثة على مزيد من التمكين للدولة من جهة ، وتقوية الموقع في الحقل العالمي في مختلف المجالات··تلك مقدمة لابد منها ونحن نعرض الكتاب السنوي في هذه الحلقة الثالثة والأخيرة ،وللعلم فإن الكتاب يفتح شهية القارىء لمزيد من المعرفة نتابعها فيما يلي : كشفت الحفريات - في المنطقة- وجود منازل ضخمة مكونة من عدة غرف وأبراج دائرية الشكل، بالإضافة إلى منازل مكونة من غرفة واحدة، واكتسب استخدام المرمر كغطاء للنوافذ أهميته من أنه يقدم أول دليل أثري على استخدام هذه المادة لهذا الغرض في شبه الجزيرة العربية ·
أما المدافن فكانت إما في شكل قبور بسيطة لدفن الافراد أو ضخمة شبه تحت أرضية وتتضمن مقابر جماعية تتكون من غرفة تحت أرضية يتم الوصول إليها عبردرج وتعلوها قبة أشبه بالبرميل· وتغلب على الخزف الذي عثر عليه هنا الأواني الفخارية اللامعة ويرجح أنه من صنع بارثيا وقد استجلب من جنوب بلاد ما بين الرافدين أو جنوب شرق إيران·
السلطة السياسية ··والشمس
ينقلنا الكتاب السنوي إلى دراسة السياسة من خلال الآثار، وانطلاقا من الفرضيات فيقول : لا شك أن السلطة السياسية التي يفترض المرء أنها كانت موجودة في مركز تجاري ضخم كالدور قد تركزت في القلعة التي اكتشفتها بعثة تنقيب عراقية في العام 1973 · وقد شيدت القلعة ، التي يبلغ طولها 20 مترا في أحد جوانبها وتحيط بها أربعة أبراج ، قطب كل منها 4 أمتار ، من الصخور الساحلية وتشبه تحصينات بارثيا المعاصرة في بلاد وادي الرافدين إلى الجنوب من هذه القلعة يوجد معبد هام اكتشفته بعثة آثار بلجيكية ، وهو عبارة عن غرفة واحدة بسيطة مربعة الشكل يبلغ طولها 8 أمتار ، في أحد جوانبها مبنية من الصخور الساحلية مطلية بالجبس وأشبه بالمباني المشيدة من الحجارة المربعة ، وعثر في داخلها على محرقة بخور منقوش عليها اسم شمس { باللغة الآرامية ، وتدل على أن هذا المعبد كان مكانا مقدسا مكرسا لعبادة آلهة الشمس·
وبينما كانت الدور المستوطنة الرئيسية خلال هذه الفترة على ساحل الخليج ، كانت مليحة دون شك المركز الرائد في الداخل· ولعل من أهم الاكتشافات خلال الحفريات الأخيرة في هذا الموقع قلعة مربعة الشكل مع أبراج مربعة في أركانها، وحائط خارجي رئيسي يبلغ طوله 55 مترا ، إضافة إلى ذلك كان يوجد في القلعة قالب حجري لصناعة العملة المعدنية ، وبما أن سلطة سك النقود كان حقا مقصورا على السلطة الحاكمة في العالم القديم، فمن المرجح أن قلعة مليحة كانت تمثل مركز السلطة السياسية في تلك المنطقة·
على الرغم من الجدل الطويل حول قوة النفوذ السياسي للبارثيين في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية ، إلا أنه لا شك أن خلفاءهم الساسانيين سرعان ما فرضوا إرادتهم على سكان المنطقة بعد استيلائهم على السلطة ، ومع ذلك ومن الناحية الأثرية لم تتوفر الكثير من الشواهد على وجود الساسانيين في الإمارات، وكل ما في الأمر أنه تم العثور على بعض القطع المعدنية في ساحل الخليج تضمنت زوجا من العملة البرونزية غير محفوظتين بصورة جيدة من عصر أردشير وشابور الثاني 309 ـ 3079 في منطقة غاله وهي جزيرة في بحيرة أم القيوين، كما عثر على قطع نقدية فضية للملك الأخير في تل أرق ، بالإضافة إلى ثمانية عشرة قطعة نقدية في الفجيرة بعضها صدرت في عصر الأمبراطورين الساسانيين الأخيرين هرمز الرابع 750 ـ 950 وخوسرو الثاني 590 ـ 628
وفي المناطق الداخلية نجد عدة مدافن بداخلها اسلحة من الحديد رماح وسيوف ····الخ بالقرب من جبل أملح تعود لفترة ما قبل الإسلام ، وعثر في أحد القبور على سيف مصنوع من الحديد تم تحديده بالفترة 455 ـ 583 ميلادية باستخدام الاشعة الكربونية ، هذا بالإضافة إلى هيكل شخص ومعه رمح حاد الطرف يعود تاريخه إلى فترة 513 ـ 624 م ·
وفي مقبرة ثالثة بجبل أملح اكتشف عتاد حربي وهيكل جمل· بيد أن من الخطأ الاعتقاد من خلال دفن الجمل بأن الوثنية العربية أو الزرادشتية الناجمة عن النفوذ الساساني هي التي كانت سائدة، حيث أن المسيحية النسطورية كانت ايضا عنصرا مكونا هاما في الاعتقاد الروحي في هذه المنطقة·
يوحنا·· والجزيرة السوداء
في العام 424 م· حضر يوهانون أسقف مزون مجمعا كنيسيا في مرقبطة في العراق وهو المكان الذي أعلنت فيه الكنيسة النسطورية استقلالها عن أنطاكية وكان هذا اول دليل مادي على نفوذ المسيحية النسطورية في منطقة جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، على الرغم من أن السيرة الذاتية للراهب يوحنا الذي تولى رئاسة الكنيسة النسطورية خلال الفترة 343 ـ 346 تشير إلى أنه بنى ديرا على حدود الجزيرة السوداء والتي اعتقد بعض الدارسين للمسيحية النسطورية أنها إحدى الجزر الواقعة بين عمان وقطر، وفي هذا السياق يمكن الأخذ في الاعتبار جزر ساحل أبوظبي التي يمكن أن تكون مقراً لدير يوحنا · وتعتبر الاكتشافات الأخيرة في جزيرة صير بني ياس التي كشفت عن وجود كنيسة أو دير مكتمل ومطلي بالجبس المنحوت بما في ذلك الصليب ، على قدر عال من الأهمية في هذا المجال·
كانت مزون ضمن قائمة أرمينية هامة من مقاطعات الإمبراطورية الساسانية الأمر الذي يؤكد أن هذه المنطقة كانت تحت سيطرة الساسانيين عند بزوغ فجر الإسلام·
دبا ··وكتاب 'ابن حبيب'
وقد ورد في بعض المصادر الأدبية اسم مدينتي توام ودبا ، وعلى الرغم من أن توام تم تحديدها بمنطقة العين الحالية وواحة البريمي ، إلأ أنه لم يتم تحديد موقعها الأثري على وجه الدقة نسبة لعدم اكتشاف أية آثار في هذه المنطقة من مخلفات فترة ما قبل الإسلام المعاصرة لفترة سيطرة الساسانيين· أما دبا فإنها لا تزال اسما لواحة سكنية وميناء كبير على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، وما تزال آثارها التي تعود إلى أواخر عصر ما قبل الإسلام تنتظر من يكتشفها إلا أن المادة المدونة عنها متوفرة بكثرة·
في كتابه' المحبر' وصف ابن حبيب مدينة دبا بأنها ' إحدى مينائين عربيين يرتادهما التجار في بلاد السند والهند والصين وأيضا أناس من الشرق والغرب' · وكانت دبا تدفع ضريبة إلى الجلنده بن المستكبر بمناسبة المعرض الذي يعقد سنويا لخمس ليال اعتبارً من اليوم الأول من شهر رجب·
إن الأهمية التجارية التي كانت تحظى بها مدينة دبا في ذلك الوقت، تفسر لنا اهتمام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهذه المدينة ومخاطبة جيفر وهو من سلالة الجلنده برسالة حملها أبو زيد وعمرو بن العاص في سنة 630 ، يدعو فيها أهل دبا إلى اعتناق الإسلام، وبعد سنوات عدة أصبحت دبا مركزا للقيط بن مالك زعيم حركة الردة التي سحقتها جيوش الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه · وقد استر نفوذ المسيحية في مزون لبضعة عقود بعد ظهور الإسلام، حيث حضر الأسقف ستيفن مجمعا كنسيا في بلاد ما بين الرافدين في العام 676 م· وكان اعتناق المسيحين للإسلام واسعاً وهو ما اثبتته مجموعة رسائل الأسقف المسيحي النسطوري إيشويهب الثالث إلى الأسقف سيمون من اسقفية آردشير في إيران يتذمر فيها من اعتناق أهل مزون للإسلام· وأعقب تلك الفترة غياب الاساقفة عن حضور أي مجمع كنسي للكنيسة النسطورية، ويقوم هذا كدليل على انحسار المسيحية في منطقة جنوب شرق شبه الجزيرة العربية بعد مطلع القرن السابع الميلادي·
جلفار··وأقوام السواحل
وماذا عن العصور الإسلامية ؟ يجيبنا الكتاب السنوي بما يلي : في العام 622 للميلاد بزغ فجر الإسلام في الجزيرة العربية وكان أهل الإمارات وعمان من أوائل الأقوام التي اعتنقت الدين الإلسامي طوعاً بعد أهل اليمن، وبالرغم من غياب المواقع الأثرية عن عصر صدر الإسلام يحدثناعن المؤرخون في مدينة دبا الكائنة شمال مدينة الفجيرة حيث وقعت فيها أكبر المعارك بعد وفاة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ· كما ويشير الدليل المادي إلى أن منطقة جميرة قرب مدينة دبي كان لها شأن كبير في عصر صدر الإسلام·
فالموقع الأثري في هذه المنطقة من دبي يمثل بقايا مدينة إسلامية من العصر الأموي كانت تتحكم بطرق التجارة آنذاك· ومن مرافق هذه المدينة التي كشف عنها والتي كانت مطلة على ساحل الخليج العربي بيت للحاكم وسوق تجارية صغيرة مرافق سكنية·
ومن المدن الإسلامية الكبيرة المعروفة في الدولة كذلك مدينة جلفار الواقعة على شاطئ الخليج شمال مدينة رٍاس الخيمة الحالية، لقد كانت مدينة جلفار ذائعة الصيت منذ القرن الرابع الهجري ' العاشر الميلادي' واشتهرت بعلاقتها التجارية مع الصين ومناطق أخرى من شرق آسيا واستمرت كذلك حتى أفل دورها في القرن السابع عشر الميلادي·
لقد كشفت الحفائر المستمرة في هذه المدينة عن بيوت سكنية وما لا يقل عن أربعة مساجد تتعاقب فوق بعضها البعض·من العصور الإسلامية المتأخرة التي تعود إلى القرون القليلة الماضية ، وهناك عدد كبير من المواقع الأثرية التي كانت مأهولة بالسكان· فالقرى الاثرية المنتشرة على سطوح هذه المواقع الأثرية التي كانت مأهولة بالسكان تدل على أنه كانت هناك أقوام تتجول ما بين السواحل والواحات والصحاري ·
وفيما بين القرنين السابع والسابع عشر الميلاديين انطلق بحارة الإمارات مستفيدين من الخبرات الملاحية التي توارثوها عن أجدادهم، فجابوا المحيط الهندي ووصلوا بتجارتهم إلى ممباسا في كينيا، وإلى سريلانكا وفيتنام والصين· وكانوا يبحرون بسفن الدور الخشبية الضخمة التي تماثل تلك التي مازالت تصنع حتى اليوم في البلاد·
إن البراهين على عراقة التقاليد التجارية لذلك الشعب تبرز بوضوح في موقع جلفار في رأس الخيمة، حيث تختلط بقايا الخزفيات الصينية البديعة مع قطع الفخاريات الواردة من مناطق أقرب، كما أن سجلات البحارة البرتغاليين الذين كانوا أول من وصل الخليج في القرن السادس عشر تؤكد ذلك· فأحد أولئك البحارة وهو دوارتي بارباروس، كتب في العام 1517 'إن سكان جلفار أثرياء وملاحون عظام وتجار جملة، والخليج مصدر وفير جداً للاسماك واللآلئ الصغير والكبيرة'·
ويتتم الكتاب حديثه عنى لمحات تاريخ الإمارات بالقول : إن هذا الاستعراض السريع للماضي العريق لدولة الإمارات العربية المتحدة لدليل على أصالة هذا الماضي الذي كان قد بدأ قبل خمسة آلاف عام على الأقل فتواصله عبر جميع هذه الحقب الزمنية مرورا بالعصور المبكرة منها والوسيطة والحديثة لدليل آخر على عراقة الماضي· وما وصلت إليه هذه الدول الفتية التي لم يتجاوز عمرها ثلاثة عقود من درجة في الرقي والتقدم دون أن تفقد أصالة ماضيها وتضيع تراثها لدليل على حكمة قائدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قال ' من ليس له ماض لا حاضرله ولا مستقبل'·

اقرأ أيضا

اتهام سيدة بالتخطيط لتفجير كاتدرائية في لندن