الاتحاد

عربي ودولي

أخبار الساعة تحذر من أضرار الفوضى بالقضية الفلسطينية


أكدت نشرة 'أخبار الساعة' ان لا شيء يضر بالقضية الفلسطينية خارجياً، في الوقت الراهن أكثر من الفوضى التي تفشت في غزة خلال الأيام الأخيرة ، وخاصة عمليات الخطف التي ترتكب ضد موظفين دوليين في منظمات الإغاثة، أو ناشطين أجانب في مجال حقوق الإنسان ، والاقتحامات التي شهدتها مقار مؤسسات دولية داخل الأراضي الفلسطينية·
وقالت النشرة التي تصدر عن 'مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية' في افتتاحيتها امس، ان التحليل السياسي يقود إلى أن هذه الممارسات تنال من هيبة السلطة الفلسطينية التي هي بالمحصلة الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني ،وبالتالي فإن أي مساس بهيبتها يخصم سلبا من الناتج الإجمالي الذي يمكن أن تحصده القضية الفلسطينية خارجيا، خصوصا في ظل حالة الاستهداف المزمنة من جانب حكومة شارون التي تتهيأ لرفع شعارها التقليدي ممثلا في غياب الشريك الفلسطيني لمواصلة الجهود السلمية·
واضافت ان موقف إسرائيل معروف مسبقا فحكومة شارون تخشى الصعود السياسي لحركة 'حماس' لكنها في المقابل تضع قادة السلطة في زاوية حرجة بممارساتها الاستفزازية المستمرة· وأوضحت النشرة ، ان ما يستعصي على الفهم هو أن يقدم الفلسطينيون أنفسهم خدمات مجانية للدعاية والخطط الإسرائيلية من خلال فتح الباب أمام مزيد من مظاهر الفوضى الأمنية، أو استخدام خطف الأجانب كوسيلة لتحقيق أهداف مثل الحصول على وظائف في الأجهزة الأمنية وغير ذلك·
واشارت النشرة الى ان عمليات اختطاف الأجانب انتهت بالإفراج عن المختطفين لكن الأثر السلبي الذي تخلفه لا ينتهي بانتهاء سيناريوهات الخطف فالخاسر الأكبر هنا هو صورة القضية الفلسطينية التي ينالها الكثير من التشويه في عيون العالم الخارجي· وقالت ان الحديث عن الصورة النمطية للقضية ليس نوعا من الرفاهية السياسية بل بات ضرورة من ضرورات العمل الدبلوماسي الدولي، فالإعلام هو إحدى ساحات وميادين الصراع مع إسرائيل و'الصورة' و'الخبر' وغيرهما باتت أدوات ذات تأثير هائل في توجيه دفة القرار السياسي سواء بسبب انتشار الفضائيات وتنامي تأثيرها لدى المتلقين، أو في ظل تعاظم دور الرأي العام العالمي خلال الحقبة التاريخية الراهنة·
واختتمت افتتاحيتها بالقول انه إذا كان دعم القضية الفلسطينية يحتاج إلى متطلبات عديدة، فإن هناك حاجة أيضا إلى فهم بيئة الصراع واستيعاب توابع الأحداث وتأثيراتها في مواقف الرأي العام الخارجي وتوجهاته حيال القضية، فما تدمره صورة أو خبر واحد يحتاج إلى وقت طويل من العمل والجهود لترميمه وإصلاحه، بما يعزز قناعات الرأي العام العالمي بعدالة الموقف الفلسطيني ويكشف الممارسات الإسرائيلية على حقيقتها·

اقرأ أيضا

بعد الفيضانات التاريخية.. إيطاليا تحذر من موجة طقس سيىء جديدة