الاتحاد

عربي ودولي

المفوضية تعترف بحدوث تزوير محدود


بغداد - وكالات الأنباء: اقرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بحدوث تزوير على نطاق ضيق ومحدود في الانتخابات الأخيرة وعزته إلى 'التخندق الطائفي' القائم في البلاد، فيما بدأت أمس مهمة الفريق الدولي للتحقيق في نزاهة عمليات الاقتراع وفرز الأصوات·
ولم يستبعد عضو مجلس المفوضية فريد أيار في بيان أصدره أمس 'حصول حالات تزوير في بعض المناطق في انتخابات 15 ديسمبر الماضي الفائت'، قائلا 'هذا الامر عائد الى حالة التخندق الطائفي والمذهبي السائدة اليوم في بلدنا'· واضاف 'فرق التدقيق العائدة للمفوضية ومعها خبراء الامم المتحدة الذين يعملون فيها منذ تأسيس المفوضية قدموا توصيات الى مجلس المفوضين لالغاء نتائج 14 مركز وثماني محطات منتشرة في اربيل ونينوى وكركوك وبغداد وبابل وذلك بعد ان تم التدقيق في 111 مركزا بواقع 231 محطة اقتراع'· واوضح 'حالات التزوير تحصل عادة بسبب حماسة وتعصب بعض مسؤولي مراكز الاقتراع او الموظفين العاملين في المراكز لقائمة ما بحيث يخلقون المناخ المناسب للتصويت لتلك القائمة وهذه الحالة ناتجة عن عدم وجود ثقافة او وعي انتخابي عند هؤلاء'· وتابع 'من المستحيل على مجلس المفوضين ان يسيطر ميدانيا على 6230 مركزا انتخابيا بواقع ما يقارب من 33 الف محطة منتشرة في انحاء العراق والتدقيق في كل محطة اقتراع او مركز امر مستحيل اذ يحتاج الى جيش من الموظفين المدربين ووقت طويل جدا لانهاء مثل هذه العملية'· واعرب عن أسفه لأن 'يجرى تعميم من قبل بعض السياسيين وكأن المفوضية تمتلك نية التزوير دون النظر الى الوقائع التي تحيط بعملية الانتخابات برمتها ومنها اختلال الوعي الانتخابي لدى الكثيرين ووجود حالات تعصبية تقود صاحبها الى اتخاذ اجراءات بعيدة كل البعد عن الروح الديمقراطية'· وقال 'ان المفوضية نجحت في السابق مرتين في اقامة انتخابات اعتبرت موازية ومتطابقة مع المعايير الدولية وهو ما تعتبره شرفا لها'·و نفى ايار ان يقوم فريق الخبراء المشكل من قبل البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية بالتدقيق في نتائج الانتخابات· وقال 'ان ذلك من صلاحية مجلس المفوضين وليس من صلاحية جهة اخرى'·واوضح 'الفريق القادم من الخارج سيجرى تقييما اضافيا لتقرير البعثة الصادر في 15 ديسمبر الماضي ومنه النظر في شكاوى ما بعد الانتخابات ومشاركة الكيانات السياسية وعملية التدقيق في مرحلة ما بعد الانتخابات والتي تجريها المفوضية العليا للانتخابات'· واعتبرأن قدومه 'لا يعني بأى شكل من الاشكال التشكيك بمصداقية المفوضية او التدقيق بما انجزته من اعمال لغاية الان' موكدا ان 'موضوع اعادة الانتخابات امر غير مطروح اطلاقا فهذه العملية ليست بالسهولة التي يتصورها البعض'·
وقال 'ان النتائج النهائية غير المصدقة ستعلن قريبا بعد اجراء بعض التعديلات عليه بعدما أعلنت 95 % منها، اما النتائج النهائية المصدقة فقد تعلن في غضون الاسبوع المقبل او بعده بعد ان يتم الانتهاء من دراسة جميع الشكاوى وبعد ان يقوم فريق الخبراء بتقديم تقريره الى البعثة الدولية لمراقبة الانتخابات العراقية'·
وعلى الصعيد ذاته، ذكر أيار ان السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد زار مقر المفوضية وبحث مع عدد من المفوضين 'المواضيع المتعلقة بنتائج الانتخابات وزيارة فريق الخبراء الدولي الى العراق'·
ولكن رئيس المفوضية عبد الحسين الهنداوي أعلن أن 'الوفد الدولي بدأ عمله في تدقيق الشكاوى والطعون ولديه برنامج عمل خاص وسيعمل باستقلالية كاملة'· في الوقت نفسه، أعلن قادة 'مؤتمر رفض الانتخابات المزورة'، اختصارا 'مرام' أمس أنهم سيشكلون لجنة للعمل بشكل متواز مع فريق الدولي لدراسة الطعون والانتهاكات التي رافقت انتخابات منتصف الشهر الماضي البرلمانية· وقال الناطق الرسمي للمجموعة علي التميمي في مؤتمر صحافي في بغداد إن اللجنة ستضم مجموعة من القضاة والسياسيين وستكون مهمتها 'التنسيق مع اللجنة الدولية لاظهار حقيقة التزوير وتقديم الادلة والوثائق التي تثبت وقوع عمليات التزوير'· واعلن ان عدد القوى المشاركة في 'مرام' بلغ 50 تكتلا سياسيا بعد انضمام تيار من 'حزب الدعوة الاسلامية' و'التيار الصدري' و'حركة 15 شعبان' و'قائمة الانتفاضة الشعبانية' إليه·

اقرأ أيضا

الجيش اليمني يحرز تقدماً في شمال تعز