الاتحاد

ألوان

البساطي.. قاضي قضاة مصر

أحمد مراد (القاهرة)

هو قاضي قضاة الديار المصرية في القرن التاسع الهجري، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الطائي البساطي، المولود سنة 760 هجرية الموافقة لسنة 1359 ميلادية في قرية «بساط» التابعة الآن لمحافظة الدقهلية - في دلتا مصر- وقد حفظ في سنوات صباه الأولى رسالة ابن أبي زيد.
انتقل البساطي إلى القاهرة سنة 778 هجرية، ودرس كافة فنون وألوان العلم الشرعي من فقه وأصول وعلوم القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ونبغ في كل فنون العلم التي درسها، وحقق شهرة واسعة بين أهل عصره، فضلاً عن براعته في فنون اللغة العربية والمعاني والبيان، وألّف عدة كتب في مجالات عدة لا سيما في الفقه الإسلامي.
عاش البساطي فترة طويلة من عمره فقيراً، حيث كان ينام على قشر القصب، وتولى مهمة تدريس المالكية بمدرسة جمال الدين الأستادار، ثم مشيخة تربة الملك الناصر، ثم تدريس البرقوقية، وتدريس الشيخونية وناب في الحكم عن ابن عمه.
في سنة 823 هجرية تولى البساطي القضاء بالديار المصرية، واستمر في هذا المنصب عشرين سنة متوالية لم يعزل منه، ورافقه من القضاة خمسة من الشافعية.
حدث بالقاهرة ومكة وسمع منه الكثير مثل أبي القاسم النويري، والثعالبي، والقلصاوي، وعبد القادر المكي، والشمس السخاوي، وأخذ عنه جماعة من أهل العصر، منهم العلامة المحقق جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي، حيث لازم البساطي في التفسير وأصول الدين.
من أبرز المؤلفات التي صنفها «شفاء الغليل في مختصر الشيخ خليل»، «حاشية على المطول للتفتازاني»، «مقدمة في أصول الفقه»، «المغني في الفقه»، «توضيح المعقول وتحرير المنقول»، «حاشية على شرح مطالع الأنوار في المنطق للقطب الرازي»، «حاشية على المواقف في الكلام للعضد عبد الرحمن الإيجي»، «مقدمة مشتملة على مقاصد الشامل في الكلام»، «شرح ابن الحاجب الفرعي»، «نكت على الطوالع للبيضاوي»، و«مقدمة في أصول الدين». توفي القاضي البساطي رحمه الله سنة 842 هجرية.

اقرأ أيضا