الاتحاد

عربي ودولي

كتل سياسية عراقية تقايض تصديق موازنة 2010 بإقرار «السلوك الانتخابي»

أكدت مصادر برلمانية رفيعة المستوى أن إقرار موازنة عام 2010 التي تخضع للجدل والاعتراضات، دخلت من جديد في جدال أمس بعد مقايضة المصادقة عليها بإقرار قانون السلوك الانتخابي الذي تعترض عليه بعض الكتل النيابية، خاصة ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي.
وقالت المصادر لـ”الاتحاد” إن موازنة 2010 ورغم اعتراض العديد من نواب الكتل على فقرات منها وبالذات تخصيصات المحافظات، إلا أنها ستستخدم للمقايضة السياسية كما حصل في موازنة عام 2008 مقابل قانون العفو العام.
وأكدت شذى الموسوي عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي لـ”الاتحاد” أن هناك خروقات وعمليات فساد ضخمة جداً جرت في موازنات الأعوام الأربعة الماضية التي لم ترد إلى البرلمان حساباتها الختامية حتى هذه اللحظة. وقالت إن البرلمان القادم سيعمل على كشف هذه الخروقات وسيتعرض عدد كبير من المسؤولين لمحاسبة شديدة جراء ذلك.
وأشارت الموسوي إلى أن موازنات الأعوام الماضية تجاوزت الـ400 مليار دولار صرفت، لكننا لم نر متغيرات نحو الإيجاب تقابلها، والشعب أدرى بذلك لكونه المتضرر الوحيد، مستبعدة إمكانية قبول طلب تأجيل التصويت على الموازنة المالية لعام 2010 لما بعد الانتخابات؛ لأنه مخالف للدستور، حيث ينص على أن الفصل التشريعي لا ينتهي إلا بعد إقرار الموازنة.
وبشأن مواضيع خلافية أخرى في الموازنة تتعلق برواتب البيشمركة واستخراج النفط من حقول الإقليم وتخصيصات الإقليم والمحافظات، قالت عضو اللجنة المالية إن “هذه المشاكل تتكرر كل سنة دون إيجاد حل لها وهي مشاكل غير مالية ولا فنية ولا إدارية بل هي مشاكل سياسية يمكن حلها بين الكتل السياسية، ويفترض بالقيادتين المركزية وحكومة الإقليم أن تلتقيا لحل مشاكلهما العالقة فيما عدا ذلك فمجلس النواب غير مخول بحلها”.
وعن حجم الموازنات للأعوام الماضية، قالت الموسوي إن “مجملها تتجاوز الـ300 مليار دولار يضاف لها المساعدات والمنح الخارجية والتي تجاوزت 100 مليار، ومع ذلك لم يشهد الشعب العراقي أي تحسن في أوضاعه الحالية”.
جدير بالذكر أن قيمة الموازنة المالية لعام 2010 ستكون 84 تريليون دينار، وتخصيص 115 ألف درجة وظيفية ضمنها، ومحافظة نينوى سيكون لها الحظ الأكبر اعتماداً على الكثافة السكانية. وتبلغ الموازنة التشغيلية ضمن مشروع موازنة العام المقبل 55 تريليون دينار، وتشكل 70% من إجمالي الموازنة. وتضمنت الموازنة المالية المقدمة تخصيص قرابة 14 مليار دولار لوزارتي الدفاع والداخلية مقابل تخصيص قرابة 300 مليون دولار للقطاع الزراعي.
من جانبه، قال سامي الأتروشي عضو اللجنة المالية في مجلس النواب إن الموازنة ليست بمستوى الطموح التي كان النواب يتأملونه خاصة فيما يتعلق بزيادة تخصيصات المحافظات. وأكد أن اللجنة المالية وافقت على تقرير الموازنة وقد ثبتت بعض الملاحظات على المواد الموجودة في القانون فيما يتعلق بالمنافع الاجتماعية وسلطات الأقاليم وكيفية استخدام هذه الموازنة.
وبين أن الكتل السياسية اليوم في مجلس النواب لن تسمح تمرير قانون الموازنة إلا بعد إقرار قانون السلوك الانتخابي.
ويطالب قانون السلوك الانتخابي بتحويل الحكومة العراقية الحالية إلى حكومة تصريف أعمال وعدم استخدام المال العام في الحملات الانتخابية وأن لا تستخدم شبكة الإعلام العراقي للتعريف بمكون دون آخر، وأن تستبعد المؤسسات الحكومية من التأثير في الانتخابات، إضافة إلى عدم استخدام الرموز والشعائر الدينية ضمن الانتخابات.

اقرأ أيضا

القضاء الجزائري يحقق في حادثة تدافع في حفل فني أسفرت عن 5 قتلى