الاتحاد

رسائلكم وصلت

الاطمئنان على الأطفال

إلى صحيفة ''الاتحاد''··
تحية طيبة وبعد··

تعليقاً على موضوع ''حضانة أون لاين'' للأخت صفية حسن، فإنني وكثير من الأمهات الموظفات نعتقد أن اطمئنان الأم على أطفالها أثناء تأديتها لمهام عملها له أبعاد أكبر بكثير من مجرد الاطمئنان، فالأم التي تترك فلذة كبدها في مكان ما تحت إشراف أحد آخر وتخرج لتأدية التزاماتها في الحياة تكون مشتتة الذهن والعاطفة، وأنا كأم موظفة ينقسم قلبي يومياً من الألم عندما أترك طفلي في رعاية أناس آخرين، حتى وإن كنت مطمئنة جزئياً لرعايتهم ومستوى خدماتهم، إلا أنني سأكون أكثر عطاء وإقبالاً على تأدية مهامي الوظيفية في حال كنت على اتصال دائم بالمسؤولين على رعاية طفلي، وإذا كانت القوانين تحمي الخادمات بتعديل عقود عملهن مؤخراً أفلا يستحق أطفال الأمهات الموظفات نفس تلك الرعاية ؟ ألا يستحقون سن قوانين تلزم دور الحضانة ببعض الإجراءات التي من شأنها بث روح الطمأنينة في قلوب الأمهات، إننا في دولة تتعامل بأعلى مستويات التقنيات الإلكترونية في كافة المجالات، فلماذا لا نطبق هذه الفكرة التي تنفذ في العديد من الدول المتقدمة والتي أشارت إليها الأخت الكاتبة، خاصة أن هذه التقنية ليست مكلفة على الإطلاق إذا ما قورنت بالمبالغ الهائلة التي تدفعها الأسر للحضانات لرعاية أبنائها·
إن تواصل الأم الموظفة مع أطفالها طوال اليوم أثناء تواجدهم بدور الحضانة سيكون له أكبر الأثر على كافة أفراد الأسرة ومستوى عملها وصحتها النفسية بدلاً من اختلاقها الأعذار خلال فترات النهار للاستئذان والخروج من مقر عملها إلى دار الحضانة لأن المسؤولة لم ترد على الهاتف أو حتى تذكر المشرفة بموعد دواء طفلها أو الاطمئنان على إطعامه·
دعاء محمود

اقرأ أيضا